مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة لم تنتصر؟!

 إن شعار \"غزة تنتصر\"، الذي صاغته فضائية الجزيرة القطرية، هو شعار صهيوني بامتياز؛ لأسباب عديدة، لعلّ من أهمها أن حرب هذا الكيان الصهيوني الاستعماري الاستيطاني على فلسطين قد تجاوزت مئة عام... والحقيقة المرة أنّ هذا الكيان الغاصب منذ أن وجد فكرةً صهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يتشكل في قالب الضحية الكبرى، وفي الوقت نفسه يسعى دومًا إلى أن يشكل الفلسطينيين ومن ورائهم العرب والمسلمين وأصحاب الضمائر الإنسانية الحية في العالم في قالب الجلادين. وفي كل لحظة تاريخية فيها مواجهة بين الفلسطينيين واليهود، بما في ذلك سقوط فلسطين عام 1948، ثمّ عام 1967م ، كان لابدّ أن يظهر هذا الكيان الصهيوني المجرم في نسق الضحية الكاملة التي تدافع عن وجودها في مواجهة المتوحشين فلسطينيين وعربًا وإسلاميين..إلخ.

كان معروفًا للجميع أن اتفاقيات أوسلو الفضائحية لم ولن تههدف إلى إقامة دولة فلسطينية بجانب الدولة الصهيونية ، وكان شعار غزة وأريحا أولًا– كما نصت اتفاقيات العار- لا يعني إلا شعارًا وحيدًا بالنسبة إلى الصهاينة، وهو : غزة أولاً وأخيرًا!! وأنّ التطبيق الفعلي لهذا الشعار لن يكون عن طريق ما سمي (السلطة الفلسطينية)، بل عن طريق اتجاهات معارضة للسلطة ؛ فكانت حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية الموالية لها أسهل الطرق إلى فصل غزة عن فلسطين ، وتحويلها إلى ما يشبه الدويلة الإسلامية المحاصرة على طريقة حصار طروادة في التاريخ القديم . وكان لا بدّ أن يُكوِّنَ الصهاينة غزة في في سياق الجلاد ، رغم القبة الحديدية الأمريكية في الكيان الصهيوني ، ورغم كون إسرائيل \"كلها\" جيش احتلال لا أكثر ولا أقل ، وأن قوة جيشها تعدّ عاشر قوة في العالم، وفي رواية أخرى رابع قوة.

كنت أستمع لأحد المحللين السياسيين العرب في الشؤون العبرية ، وهو يسترسل في أقوال قيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية تعبر عن فشل الكيان الصهيوني في الحرب على غزة ، والنتيجة التي وصل إليها هي : توقع سقوط حكومة نتنياهو...!! عجيبة!! إذا إسرائيل فشلت أو انهزمت بعد أن قتلت أكثر من ألفي شهيد، وجرحت عشرة آلاف جريح، أكثرهم جراحهم خطيرة ، ودمرت أكثر من ستين ألف منزل ، ودمرت المساجد، والمدارس، والمزارع ، والمصانع والأنفاق، والصرف الصحي والكهرباء ، وشردت البشر ، وحرقت الشجر ، ودمرت الحجر وكل شيء ...ومع ذلك تعد نفسها قد فشلت!! ربما فشلت لأنها لم تغتل بعض قيادات حماس... علمًا بأن اغتيال قيادات حماس أو غيرها في غزة ليس هدفًا من أهداف الحرب الصهيونية على غزة !!

إذن ،كيف انتصرت غزة في هذه الحرب يا قناة الجزيرة؟!

منذ مئة عام والكيان الصهيوني يتعامل مع الفلسطينيين من منظور حرب الاستنزاف ؛ لذلك أن يصبح مليونا فلسطيني محاصرين في سجن اسمه غزة ، ومن ثمّ أمنية الكيان الصهيوني أن يكون هناك تسونامي فيغرق غزة وأهلها، أو أن يتيه أهل غزة في سينا ، من خلال ترانسفير معبر رفح في إحدى حروبها...هو تفكير صهيوني جحيمي لتحويل غزة إلى جحيم للفلسطينيين، ومن بعدها الضفة ، ثم الفلسطينيين في عام 1948.

إن تحويل الصراع الوجودي مع الكيان الصهيوني إلى مجرد هدنة لغزة أو غيرها تحت الحصار أو عدمه هو خيانة عظمى لفلسطين التاريخية ؛ كذلك تعد نرجسية التهديد بحرب استنزاف تشنها حماس أو غيرها على هذا الكيان هو سفسطة كلامية أو ظاهرة لغوية انتهت صلاحيتها ؛ لأن الكيان الصهيوني يمارس حربه الاستنزافية ضد شعبنا منذ مئة عام ، والهدف النهائي لهذا الاحتلال هو الوصول إلى فلسطين دولة يهودية لليهود فقط!!

أعتقد أن صمود الفلسطيني على أرضه تحت الاحتلال الصهيوني ، هو القيمة الوطنية والإنسانية العظمى، انتظارًا لاختلال الموازين للمصلحة العربية والفلسطينية والإنسانية ، ومن ثمّ لدينا قناعتنا بأن االكيان الصهيوني هو كيان استعماري استيطاني زائل مهما طال أمده... وقد مرّ على فلسطين أكثر من عشرين استعمارًا ، كلها تلاشت؛ فبفيت فلسطين الكنعانية العربية منذ نضشأتها، وستبقى عربية بإذن الله إلى يوم البعث العظيم!!

إن قولنا :(غزة لم تنتصر!!) حقيقة إنسانية عظمى ، تظهر بشاعة الإجرام الصهيوني؛ بصفة هذا الكيان أخر كيان استعماري استيطاني في التاريخ البشري!!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط