مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة للضمير العربي وَحَز

غزة للضمير العربي وَحَز

تاريخ النشر: 2025-03-23 | 13:38

خَفَتَ ذكر مصر إلى الأدنى ليتلاشى مع وقت قصير يمرّ على القضيَّةِ "نكبة النكبات" لأكثر من سبعة عقود خلت وعلَّة قد تلاحق كل مُتَخَلِّي عن هويته العربية لآخري لا تليق عليه مهما كان و أينما كان ، تُرِكت القضية لمن هبَّ لاستغلال أوجاعها كما أراد لها الصهاينة لتضعف مقوماتها فينقضون عليها كما الوحش الجائع يقع على فريسته الضعيفة ولا يبرحها حتى تصبح بقعة دم يتجمَّع حولها الذباب لمص سائلها الأحمر وبضع عظام شاهدة على حادث ذاك المكان ، المؤهل لو كان للحق حماة ليكون مستقلا يضم منتسبين للعرب سمَّاهم الماضي التليد والحاضر العنيد بالفلسطينيين المعرَّضين لو بقي نفس الحال أو استفحل للنسيان ، واللوم مبتدأ لمن سجلوا أخبار تقاعسهم لتشمل بسببهم المساحة لأكثر الظلم فداحة وكل صنوف الهوان ، تفنَّنوا ما استطاعوا في تأليف شعارات تفعل بعقول مصدِّقي فحواها ما تفعل المخدرات من زحزحة جزء من خلايا المخ لتنساب في أغرب سريان ، يبعدها لتوقيت ما عن مزاولة مهامها الطبيعية في أمان ، شعارات صالحة للذهاب بالتسوّل لتضخيم أطماع حفنة ظنوا أنهم الأذكياء إن ابقوا على المصيبة تتضخَّم من تلقاء نفسها ولهم في ذلك المزيد من المتعة الخطيرة العواقب يقتسمونها مع صهاينة يترقبون بلهفة مص رحيق أخر انتظار كلهفة على تلقي الحلوى صغار الصبيان . قَلَّ ذكر مصر لأسباب نافعة لمرحلة قادمة يتأكد للجميع أن جمهورية مصر العربية أكبر ممَّا يُحاك لها لتصبح بائعة تاريخها المجيد من أجل مشاركة دنيئة تورث الخزي ما بقى التاريخ قائما بواجبه إلى قيام الساعة ، توهموا أن مصر قيادة بلا قاعدة واستباحوا لفكرهم أن ينسجوا خيوطا كفيلة بزحزحة الشعب المصري عن قدَره كرائد العروبة مهما كانت الظروف ، ونسوا أنه أكثر الشعوب إحساساً بمسؤولية هذه الريادة المتحوِّلة أحياناً لبدل الرعاية مهما كانت الجهة المحتاجة إليها وفي المقدمة فلسطين ، لذا مصر قادمة رغم كيد المتشككين لتصحيح توازن كفتي ميزان منطقة الشرق الأوسط بالسعودية أو بدونها، علما أن الولايات المتحدة الأمريكية مهما سايرت توجهات إسرائيل لن تستطيع معاداة مصر لأنها أدرى بما يمثله الشعب المصري في ثقل الوعي وصبر المنتصر في الأخير ، وهناك أسرار سنشرع في معالجة خباياها خلال سلسلة مقالات تهدف إن شاء الله إلى تذكير المنحازين للصهاينة من العرب وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ، أن مصر كانت وستظل رأس العروبة ، رأسمالها حب العرب لها من المحيط إلي المحيط مع دوران الأرض .
... ما كانت المملكة العربية السعودية ولا الامارات العربية المتحدة أن يخالفا تعاليم الولايات المتحدة الأمريكية ويتبعان مصر فيما رأته تحدياً للرئيس ترامب الراغب في ترحيل سكان غزة صوب اندونيسيا والأردن ومصر لينفرد بتلك المساحة الفلسطينية عقاراً ينتفع بموقعه الاستراتيجي وما يحتضن من ثروات معدنية ونفطية تزخر بها مياهه البحرية الإقليمية ومآرب أحرى أصبحت مكشوفة ولا داعي لتكرار تفاصيلها ، فالدولتان مرتبطتان أتم ما يكون الارتباط بكل ما تراه الإدارة الأمريكية مصلحة لا يمكن التخلي ولو عن قسط بسيط منها ، تجعل من أمريكا سيدة المنطقة دون منازع ، لها ما يرضيها ولو أغضب غيرها ، معتمدة في ضبط استمرار مثل التسلُّط الجائر والهيمنة الموسَّعة ، على الدولتين العاملتين كنظامي حكم على إبقاء نفوذهما المالي والسياسي على نفس المستوى المعروف عالميا بحماية أمريكا وليس غيرها ، ولا يهمهما في ذلك إن ضاعت غزة أو استباحت إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية ، فكان على مصر أن تحتاط وتنأى عن مؤامرة محبوكة بإتقان من طرف المخابرات الأمريكية الجاعلة مصر تطمئن كليا للسعودية وتصدق بيانها اتجاه القضية المعتبر صنارة لصيد ارتياح الشعوب العربية ومباركة عودة تلك المملكة لمجهود توحيد الدول العربية لمواجهة المخطط الصهيوني الأمريكي ، الجاعل فلسطين ذكرى لما كانت عليه قبل أن يغرقها فيضان الضم الإسرائيلي كبداية لما يطمح اليه الصهاينة من توسيع مساحة دولتهم العبرية لتشمل ما ستشمله من أراضي عربية مُسْتَوْلَى عليها بالعدوان والغصب وحكم الباطل القوي ، ربما فطنت الاستخبارات المصرية للفاعل وأرادت أن تكشف للمرة الأخيرة للأمة العربية قاطبة ، مَن يقف مساعداً للعدوان الإسرائيلي السافر على فلسطين ، بل والمشاركة المباشرة في مسح هذا القطر من خريطة الدول العربية واستبداله بما يوسع النفوذ الترابي للدولة الإسرائيلية ، بمساندة متينة من لدن الولايات المتحدة الأمريكية ، وما القمة المنعقدة في القاهرة سوى وسيلة لتوضيح ما سبق مع توجيه ما سُجِّل بمداد الحقيقة المرة إلى انسلاخ المملكة السعودية وحليفتها الامارات العربية المتحدة عن أي صف عربي موحّد أساسه مقاومة الاحتلال الصهيوني وإفشال مؤامرة إفراغ غزة من سكانها ومحاولة ضم الضفة إلى الكيان الغاصب .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط