مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة كسبت الجولة

غزة كسبت الجولة

تاريخ النشر: 2018-05-15 | 10:00

ما جرى يوم الاثنين 14\5\2018 من سقوط اكثر من 59 شهيدا من بينهم الطفلة الرضيعة ليلى الغندور (8 اشهر) في مسيرة مليونية العودة في ذكرى النكبة ال 70، ونقل سفارة امريكا للقدس المحتلة، كشف عن عدة امور هامة، وابرز حالة غير طبيعية، وأوجد مستجدات، ما كان لها ان تتحقق، لو ان غزة سكتت، في ذكرى النكبة، لتحقق عدة مكاسب في طريق الحرية، نسرد اهمها.

بداية الشهداء سقطوا في ذكرى النكبة، وهي لب الصراع مع الاحتلال، ليؤكدوا انه حق مقدس لا رجعة عنه، وانه من ثوابت الشعب الفلسطيني، وان فكرة قيام"اسرائيل" فوق الارض الفلسطينية كان منذ البداية خطأ فادح من الغرب، الذي زرعها زرعا، بقوة السلاح والارهاب وعلى حساب شعب بأكلمه، دون رحمة او شفقة.

ما قاله "نتنياهو" في تصريحه امس بان "حماس تعمل على تدمير "اسرائيل"، في الوقت الذي يقتل جنوده الشبان والأطفال العزل وبالعشرات، ويملك اقوى الجيوش وقنابل نووية، لعمله انها لن تجدي نفعا لاحقا في حماية كيانه الغاصب، فالأيام دول والتبدل سنة الكون، وحان وقت بداية النهاية لكيانه.

سقوط الشهداء بهذا العدد الكبير، هم ليسوا مجرد أرقام، فقد حركوا المياه الراكدة، واعادوا القضية الفلسطينية للساحة الدولية من جديد، حتى وان فشل مجلس الامن بإدانة الاحتلال، فدم الشهداء لا يذهب هدرا ولا سدى، بل ينير ويقرب طريق التحرير اكثر من قبل.

حراك غزة بمسيرات العودة ومسيرة العودة المليونية، كشفت زيف النفاق من حولنا، وعملت على تصفية معادن الناس والدول، فمن تحرك ونصر غزة، هو حتما في صف الاخيار، ومن سكت في الوقت الذي كان فيه يجب ان يتحرك نصرة ل 58 شهيد والقدس المحتلة، فانه في صف الاشرار، ويا ليته تحرك ولو بأضعف الايمان.

مسيرة العودة المليونية وسقوط شهداء كثر، اوجد حالة من الاصطفاف والتوحد الفلسطيني خلف دم الشهداء، والذي يأمل الكل الفلسطيني ان يترجم بوقف عقوبات غزة، فاذا لم يوحد دم الشهداء قوى الشعب الفلسطيني، فما الذي يوحدهم إذن

كان بامكان ذكرى النكبة ال 70 ونقل السفارة ان يمر مرور الكرام، كسابقاتها؛ لولا المسيرة المليونية وسقوط الشهداء بهذا العدد الكبير، لكن فكر المقاومة وصنع الحدث باقتدار وبتخطيط جيد ومحكم، جعل غزة تكسب الجولة، لتكون الذكرى ال 70 فارقة وغير عن سابقاتها من الذكريات الاليمة التي تعتصر القلوب حزنا وغما وهما.

صحيح ان الشعب فقد خيرة الشبان وبينهم اطفال، ولكن هذا عرى الاحتلال اكثر فأكثر، ولن ينفع الاحتلال وامريكا قوة البطش والارهاب، وتراكم التضحيات وتعرية الاحتلال اعلاميا على مستوى العالم قاطبة، سيعمل على عزله اكثر وفضحه، وبالتالي يقرب ساعة زواله ورحيله غير مأسوفا عليه.

دوما، كانت الريادة والنصر حليف من يبادر ويقدم ويضحي، وليس لمن ينتظر التحولات الاقليمية والتغييرات الدولية، فشتان بين من يفكر ويخطط، ويصنع الحدث ومن يستقبله، وسقوط شهداء امر عادي جدا لشعب يريد حريته فلا حرية على طبق من ذهب.

في عالم اليوم، التقدم التقني في الاتصالات لم يعد يخفى على احد من هو المجرم والقاتل والمحتل، وعالم اليوم عبارة عن قرية صغيرة بفضل ثورة الاتصالات، وكل حر وشريف سيلعن دولة الاحتلال على اجرامها وقتل شبان بمسيرات سلمية عادية، فالصور تفضحهم، وقنص الشبان في رؤوسهم لمجرد مشاركتهم في مسيرة مليونية سلمية، اجرام فاضح ليس له مثيل في عالم اليوم.

في كل الأحوال كسبت غزة هذه الجولة، بفضل تضحياتها ومبادرتها بالتحرك ومقاومة الاحتلال في ذكرى النكبة ال 70، بشكل مختلف عن سابقاتها، ومن اجبر الاحتلال ان ينسحب من غزة وجنوب لبنان، قادر على اجباره ان ينسحب من الضفة الغربية، وال 48، لاحقا، وبعون الله، وبات حق العودة قاب قوسين او ادنى.

 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط