مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة كرامة الأمة

على الرغم من تلك الصورة البشعة التي يعمل المحتل الغاصب على تجسيدها من خلال ما مكنه العالم الظالم من ادوات البطش والقهر والظلم لشعوب إلا أن غزة ومنذ سنوات بسيطة تمكنت من الصمود والثبات والقدرة على التحدي لا بل القدرة على تغيير قواعد اللعبة والاشتباك مع العدو الصهيوني حينما تمكنت بفضل تلك السواعد الرابضة في الميدان والعاملة في كل زمان والمؤمنة بأن النصر حليف اصحاب الإيمان بأن قضيتهم عادلة ,والإيمان بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والإيمان بأن الكيان الصهيوني لا يفهم الا لغة واحدة وهي لغة العين بالعين ,والسن بالسن والمعتدي أظلم.

صحيح ان غزة اليوم تودع كواكب الشهداء من الاطفال والنساء والشيوخ والرجال .غزة اليوم تلملم جراحها واشلاء اطفالها وابنائها من الشوارع ومن تحت انقاض البيوت التي تدمر على رؤوس ساكنيها ,صحيح ان غزة اليوم تعطي الدم عن امة ارتضت الخنوع والهوان والذلة .صحيح ان ابناء غزة اليوم كغيرهم من ابناء هذه الامة في كل من العراق ودمشق وغيرها من ارجاء وطننا الكبير يقتلون من أجل كرامة الأمة جمعاء ولكن معركة غزة هي المعركة الاشرف لان كل المعارك الجانبية للامة لا يمكن ان تصغر وتنتهي طالما ان العدو الصهيوني جاثم على ارض فلسطين.

أن معركة غزة اليوم هي المعركة الثالثة من سلسلة المعارك التي يخوضها شعبنا مع الاحتلال الصهيوني خلال فترة زمنية قصيرة بعد سلسلة من محطات التهدئة والمفاوضات على أمل الخروج بهذا الصراع الى بر الامان او الهدنة المؤقتة لفترة زمنية ما ,ولكن كل الرسائل التي يعمل العدو الصهيوني إيصالها لشعبنا كانت تتلخص في رغبة هذا العدو من شعبنا التوقيع على صك استسلام لا سلام ,فهو لا يريد ان يعيد الارض والحقوق واخراج الاسرى ولا يريد ان يرى شعبنا يعيش بحرية وكرامة فوق ارضه وكل ما يريده ان يرى شعبنا وقيادته عباره عن مراسلين بين رغبات وشهوات هذا المحتل والشعب لا بل يريد ان تكون قيادته شعبنا هي احدى الادوات التي توفر الامن والامان للمحتل ومستوطنيه ,بكل تأكيد عملت القيادة الفلسطينية على أيصال هذا المحتل الى أن هذا لن يكون مهما كانت قوة وجبروت وبطش المحتل فقدمت القيادة نفسها قربانا على مذبح الحرية والتحرر من أجل شعبنا العظيم وكان في مقدمتهم الرئيس عرفات وشيخ المجاهدين أحمد ياسين وابو جهاد الوزير والرنتيسي وفتحي الشقاقي وابو على مصطفى والكثير من القادة العظام ولكن يبدو ان القيادة السياسية في اسرائيل لا تريد ان تعي بأن شعبنا لم يعد ينتظر الجيوش العربية وقد تمكن من صنع مخالب قادرة على أن توجع العدو الصهيوني في المدن الفلسطينية في دولة الاحتلال وان الرعب والرعب المتبادل بات متقاسم بين شعبنا والصهاينة ,وأنه لم يعد هناك مكان أمن في دولة الاحتلال كما لم يعد هناك مكان أمن في غزة ,وأن في غزة خاصة وفلسطين عامة شعب قادر على التحدي وتحمل المسئولية الوطنية والتضحية يقابل صواريخه بحالة ايمانية منقطعة النظير بأن قضاء الله حاصل لا محالة ولا هروب منه لا كما يفعل الصهاينة الذين يهرعون الى المخابئ كالفران

,كما أن شعبنا حينما تشتد عليه الظروف يعود الى ذاته متوحدا متماسكا مترابطا مؤمنا بأن المصير واحد والهدف واحد والعدو واحد وانه لا فرقة ولا تفريق بين ابناء هذا الشعب اين كان مكان تواجده ,لان الجميع يؤمن بأن المعركة اليوم هي معركة الكل الفلسطيني وتماسك الجبهة الداخلية هي ركيزة من ركائز النصر والتمكين .

أن المطلوب اليوم من القيادة السياسية لشعبنا بمختلف مشاربها ان ترتقي الى مستوى الحدث والتضحيات وتعمل على التنسيق بين جميع القوى من اجل الاستثمار الجيد لهذه الدماء والاشلاء من خلال تغيير قواعد الاشتباك والحوار مع العدو الصهيوني والعمل على توفير كل سبل الحماية لتلك السواعد الفتية من قبل كل القوى لتكون الذراع الحامي لمشروعنا الوطني من خلال تغيير كل القواعد الماضية التي كانت تحكم العلاقة بالعدو الصهيوني ومن خلال اليات جديدة والابتعاد عن مفاهيم تقسيم المشروع الوطني على اساس مناطقي نزولا عند رغبة العدو فالهدوء في غزة ووقف القصف والمقاومة يجب ان يكون مقدمة لبرنامج سياسي متكامل ومتناسق يحقق طموحات شعبنا , فلا يعقل ان يستمر الاستيطان والتهويد والعربدة في الضفة الغربية وتكون في غزة تهدئة مقابل فتح معابر وامور حياتية يومية .

أن اسرائيل حكومة وشعبا اليوم تعاني وتعيش حالة هستيرية والعالم يقف خجول ولكن مواقف ومطالب الماضي لم تعد حاضرة أي العالم يساند ان يعيش شعبنا بعزة وكرامة فوق ارضه وتحت سماءه ,من هنا يجب الاعتماد على تلك الانجازات الوطنية والبناء عليها ميدانيا ,وعدم العودة لأساليب الاستجداء من قبل اسرائيل والدول المساندة من خلال اعادة الرونق لقضية اثبت شعبها بأنه قادر على حمايتها والتضحية من أجلها .

فهل ستجد هذه المعركة قيادته سياسية قادرة على الخروج من البودقة الحزبية الى البودقة الوطنية من اجل تسجيل انجاز يتساوق وروح التضحيات ,؟؟؟؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط