مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة غرقت بشبر مي !

غزة غرقت بشبر مي !

تاريخ النشر: 2022-01-17 | 07:10

أشرف صالح
أشرف صالح

رغم الملايين التي تدخل الى غزة تحت مسمى مساعدات إنسانية ومشاريع تطويريه , الى أن نزول المطر لمدة ساعتين متواصلتين كفيل أن يغرق غزة , وفي كل موسم شتاء يطفو على السطح مصطلح ما يسمى بحصار غزة (...) فهذا المصطلح المزعوم أصبح مملاً ومزعجاً لشعب له حكومتين , فهذا الشعب لا يملك السؤال عن الأموال الطائلة التي يدفعها من جيبه والتي تتمثل بالضرائب ,

ولا يملك السؤال عن الأموال التي تأتي بإسمه وتتمثل بالمساعدات الإنسانية والمشاريع التطويرية , فهو لا يملك إلا أن يلعب دور البطولة في المشهد المأساوي والمتكرر في الدراما الفلسطينية تحت مسمى "حصار غزة" ورغم أن إسمها الحقيقي "الإنقسام" إلا أن المنتجون  لهذه الدراما رأو أن إسم حصار غزة هو الأكثر تشويقاً وتسويقاً في دور العرض العالمية  وشاشات الفضائيات .

إن البنية التحتية في قطاع غزة تعاني من ثلاث مشاكل رئيسية ومن ثم تتفرع منها كل المشاكل المتراكمة سواء على المستوى المالي أو على المستوى الإداري والفني , المشكلة الأولى هي أن جميع المساعدات التي تأتي الى غزة سواء بشكلها العلني أو من تحت الطاولة , كفيلة  أن تحل مشاكل غزة بالكامل أو على الأقل الجزء الأكبر منها , ولكن أصحاب القرار في غزة  فكرو في الأمر بطريقة سياسية تناكفية وجكرية وبعيدة كل البعد عن المهنية ,

ومن ثم رأو أن حل مشاكل غزة  بالكامل يعني أن غزة ليس محاصرة , وهذا يعني أن حكومة أمر الواقع في غزة ستدور في فلك آخر وهو المسؤولية الكاملة عن مقدرات غزة كونها تحكمها بشكل مباشر وتسيطر على كل كبيرة وصغيرة فيها , ولذلك رأو أن إستمرار مأساة غزة هو إستمرار لحكمهم لغزة بالطريقة التي يريدونها هم وليس الطريقة التي يريدها الشعب , فأصبحت الأموال والمساعدات التي تدخل غزة معلومة المصدر ومجهولة التصريف , وبغض النظر عن الأموال مجهولة المصدر .

أما المشكلة الثانية  فهي مشكلة إدارية وفنية , فكثير ما نجد أن بعض المشاريع المدعومة من الخارج والتي تأتي الى البلديات  ويتم الإعلان عنها من المانحين أنفسهم  , نجد أنها تعالج المظهر الخارجي للمدينة أو القرية أو الحي , وتترك البنية التحتية كما هي , بمعنى أنه يتم تبليط  شارع أو رسفه أو زرعه  أشجار أو تزيينه  , دون أن يتم تغيير شبكات الصرف الصحي فيه ,

رغم أنها متهالكة  وضيقة وبحاجة الى تغيير أو صيانه , ولا تستوعب نزول مياه الأمطار حتى ولو لنصف ساعة فقط , وهذا من الناحية الهندسية كما لو أنه تم بناء منزل جميل ومزين على قواعد هشة وآيلة للسقوط , وهذا الخلل الفني والهندسي يتطلب من أصحاب الضمائر الحية في المؤسسات المعنية , أن يحاسبو كل مهندس فاسد أوكل مهندس يحمل مسمى مهندس وهو لا يعلم شيئ عن الهندسة .

أما المشكلة الثالثة وهي تكمن في إستنزاف وإستغلال طاقات البلديات لصالح بناء الأنفاق والبنية التحتية العسكرية في غزة , وهذا بالإضافة الى أن البنية التحتية العسكرية في غزة بشكل عام تستنزف الجزء الأكبر من الموارد الداخلية والخارجية والتي من المفترض أن يستفيد منها الشعب أولاً لأنه صاحب هذا المال ,

ومع ذلك فإن الإعداد والتجهيز للمقاومة بحد ذاته ومع إختلاف مسمياته ليس مذموماً بصفته  , ولكنه مذموماً بسلوكه وفي حال أن حفر النفق أصبح أهم من حفر شارع بهدف التوسيع والصيانه , وأيضاً يكون مذموماً في حال أن شراء سلاح أصبح أهم من شراء مضخة مياة  للصرف الصحي أو شراء قطع غيار للصيانة  , فلذلك يجب أن يكون الشعب أولاً لأن الشعب هو الذي يحمي ويحتضن المقاومة وليس العكس , فإذا كان الشعب في غزة هاجر من بيته بسبب الأمطار فكيف سيحمي ويحتضن المقاومة !! وإذا كانت غزة غرقت بشبر مي , فكيف ستحمي وتحتضن المقاومة !! .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط