مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة عصية عن استعمالها في الرهانات السياسية

غزة الصامدة والمقاومة لا تستحق الانتقاد ولا التنكر لبطولاتها الممتدة على طول جغرافية وزمن الاحتلال الإسرائيلي، فالحرب التي تقودها حكومة نتنياهو الفاشلة عليها اليوم أضافت لها صفحة جديدة في تاريخ نضالها الملحمي المقاوم لعدو محتل ومتكبر لا يعرف ميثاقاً أو عهوداً تردعه عن التنكيل بالصامدين بغزة، فتبرير بعض الكتاب العرب للعدوان الإسرائيلي على غزة هو عدوان على الدم والحقوق والنضال، فمن حمل حركة حماس سبب تدمير غزة أسقط كل الحجج التاريخية والشهداء والمهجرين والمعتقلين الفلسطينيين من حساباته، وجعل القضية وكأنها بين جماعة خارقة للقانون ودولة لها يد بطش قوية، فمعارضة حماس سياسياً شيء وتبرير قتل أهل غزة شيء آخر مختلف، هنا فقط تتناسي الجروح ونتوحد في خندق المقاومةلمجابهة اسرائيل بكافة الوسائل المتاحة، فإسرائيل لا تحتاج لسبب لقتل الإنسان الفلسطيني. فوجودها سبب ونتيجة لكل الكوارث التي أصابت شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والـ 48.

في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008 نهض ضمير بعض المنظمات الدولية والمؤسسات القانونية والإنسانية في العالم وطالبت بمحاكمة العشرات من المسؤوليين الإسرائيليين بسبب ارتكابهم جرائم إنسانية ضد أهلنا وشعبنا في قطاع غزة وكانت مطالبات معززة بالأدلة القانونية ومؤيدة بوعي إنساني غير مسبوق، إلا أن الأمر لم يخرج عن تقاليد العصابات الإنسانية التي تسيطر على عدالة القضاء وأحكامه بالعالم، تعلن الاتهامات بدون أحكام عادلة تفصل بها. من هذه الزاوية يتوجب علي الاسرة الدولية المجردة من الاخلاق و العالم الظالم ان يعرف قوة الإصرار الفلسطيني على التمسك بحقوقة ومتابعة نضاله وحيداً لا سلاح يحمي به دمه إلا دمه.

مصيبتنا في قطاع غزة اليوم أننا لم نعد اصحاب الامتياز الوحيد لإيقاظ الحس القومي عند الشعوب العربية، فقد لحقت بنا دول عربية أبيدت بأيد عربية، فشعور الأشقاء لم يعد يتسع لحمل مصائب قديمة تتجدد، بل زاد الأمر سوداً فغدت غزة محسودة في مصيبتها، فنحن في غزة نقاتل عدواً محتلاً لا يشترك معنا في عقيدة ولا تاريخ ولا دم، بينما الدول العربية انتهكت محارمها، ويقتل المؤذن على يد المصلين وتقام الصلاة، فعذرا غزة فقدت الأسرة الدولية اخلاقها وفقد العالم العربي الرديء العاطفة التي تجذبنا لمأساتك كلما صرخت جراحك تبحثي عن العرب، فالعاطفة رحلت مع الحيل والمساندة، وحدك فقط يا غزة القادرة على الاستمرار في النضال بدون عاطفة الاشقاء ومساندتهم لان مأساتك وحدها التي تذكر بان للعرب قضية عادلة تخلوا عنها ولم تتخلى عنهم.

اقول للعالم العربي الرخيص المنهمك في مشاكله الداخلية والمجتمع الدولي الظالم بوضوح، غزة ليست حماس ولا جماعة الإخوان ولا قضية تستعمل في الرهانات السياسية كما يريدها البعض اليوم لضرب خصومهم السياسيين، لذلك يتوجب علي الكل الفلسطيني ان يلتف حول قرار سياسي واحد بقيادة الرئيس \"محمود عباس\"، لا ثاني له، نستطيع من خلال هذا القرار السياسي الواحد مجابهة إسرائيل بكافة المحافل الدولية ونستطيع ايضا تعرية إسرائيل علي المستوي الدبلوماسي وتشوية صورتها للرأي العالم العالمي.

غزة صامدة بعزيمة رجالها ,ارادة شعبها الصلبة، سوف تخرج إسرائيل من هذه الحرب مطأطأة الراس، العالم يدرك تماما كيف قلبت المعادلة، فصواريخ حماس و سرايا القدس و كتائب شهداء الاقصي، دكت العمق الإسرائيلي، واستطاعت ان تفرض حظر للتجوال في العمق الإسرائيلي، وهذا يعني ان المقاومة لديها مفاجأت كثيرة واقوي بكثير من المفاجأت التي أعلنت عنها سابقاً، سوف تنتهي الحرب حتما ولا تستطيع إسرائيل إدارة المعركة وتدخل حرب شوارع في قطاع غزة بالمطلق، لأنها تدرك تماما ما المخاطر التي ستؤدي بجنودها الجبناء وكيف سيحطمون اطفال غزة جماجمهم.

أن غزة واحتلالها أشرف قضية عرفها التاريخ العربي، ولا ينسي إيضاً أن المقاومين فيها اليوم هم أحفاد المقاومين الأوائل، تموت أجيال وتحيا أرض وستبقى حية إلى أن يزول الاحتلال، يا ابناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، كلا في موقعة ومسؤولياته لنعمل جميعا علي فضح الممارسات الإسرائيلية بحق ابناء شعبنا، وعدم الكشف عن أي معلومات عن عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها ان تقدم شيء او مساعدة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، عينا ايضا عدم ترويج اشاعات من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية ، ابناء شعبنا في قطاع غزة هم علي ثقافة عالية من الوعي، فلنفضح ممارسات الاحتلال، ولننشر صور استهداف الأطفال بالطرق البشعة التي تستخدمها إسرائيل، وحكومتها الفاشلة

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط