مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

\"غزة عاصمة الشهداء والكبرياء \"

في صباح هذا اليوم للعدوان على قطاع غزة تجاوز عدد الشهداء منذ بدأ العدوان 160 شهيدا ، وأكثر من ألف جريح وعشرات المشردين، الذين فقدوا منازلهم بفعل القصف الهمجي الوحشي على القطاع. لقد استهدف الاحتلال الصهيوني الأبنية السكنية والمساجد والمدارس والمنازل بشكل خاص، ليقتل أكبر عدد ممكن من العائلات، وليدمر البنى التحتية الضرورية لاستمرار الحياة اليومية ، وبالأمس قصف العدو الاسرائيلي دار لرعاية الايتام ،و مركزاً للمعاقين، وأرتكب مجزرة وحشية بحق آل البطش راح ضحيتها 18 شهيدا من النساء والاطفال والشيوخ ولا زالت المجازر والمذابح متواصلة حتى الآن.

وبالرغم من بشاعة ووحشية عدوان الاحتلال الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني ،الا أن المقاومة الفلسطينية سجلت الكثير من المعاني والقيم والدروس، لقد اثبتت المقاومة وكتائب عز الدين القسام براعتها في إدارة الحرب \"السيكولوجية \" الاعلامية ، وبالتالي أستطاعت إرسال سهام الخوف والهلع والفزع والرعب ، ودكت قلوب ونفوس المستوطنين الصهاينة ، قبل أن تمطرهم بوابل من الصواريخ الفلسطينية ، ولقد شاهدنا وشاهد العالم بأسره معركة التحدي في تمام الساعة التاسعة ، ورأينا الصاروخ القسامي يمر في سماء تل أبيب بكبرياء وشموخ ، معلنا اختراقه لكل المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية وعلى رأسها القبة الحديدة \"البلاستيكية \" .

لقد أثبتت المقاومة الفلسطينية أن إدارة الفعل المقاوم على أسس واقعية قابلة للتطبيق تكون محصلتها بالنهاية انجاز الصمود وتحقيق النصر الفعلي والحقيقي، على آلة القتل والتدمير الحربية الإسرائيلية المتوحشة ، وإذا ما تتبعنا سير الفعل المقاوم فلابد من الاعتراف أولا، أن هذه الحرب قد شكلت منعطفا حقيقيا في معادلة الصراع التي حكمت وما زالت تتحكم وتحكم المنطقة، على اعتبار أنها قد أثبتت وربما وللمرة الثانية أن هذا العدوان وهذا الجيش الذي\" لايهزم \" من الممكن التصدي له وإلحاق الهزيمة به، إذا ما توافرت عوامل الفعل الموضوعية والذاتية ..

التصعيد العسكري الصهيوني، قوبل بتصعيد فلسطيني مقاوم، جاء في شكله وروعة أدائه مفاجئا ومغايرا لتوقعات العدو. فقد أدارت المقاومة الفلسطينية معركة المواجهة مع العدو بجدارة واقتدار. بلغت صواريخهم مدينة القدس،وما بعد بعد تل أبيت، في مدى تجاوز الخمسة وثمانين كيلومترا تقريبا، لا شك أن إنجازات المقاومة، شكلت مفاجئة ومتغيرا كبيرا في معادلة الرعب مع الصهاينة، و سيكون لها أثر كبير في مجرى الصراع لانتزاع حقوق الشعب الفلسطين ،ولأول مرة تتغير معادلة الرعب، التي اعتاد العدو الصهيوني فرضها، طيلة عقود الاحتلال، من طرف واحد، لتتحول إلى خطين متوازيين، أحدهما يفرضه العدو، بأسلحته الفتاكة، والآخر تفرضه المقاومة الباسلة، بإطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية، وليمتد مداها إلى تل أبيت والقدس ومابعدها. وليتأكد مجددا أن الأمة متى ما امتلكت الوعي والإرادة والقدرة فإنها، ستتمكن من تحقيق توازن الرعب مع العدو، باعتباره مقدمة لإلحاق الهزيمة بمشروعه في التوسع، وتبديد ثقافة الخوف والعجز .

نعم ؛ إنها معركة القدرة والإرادة ، وبالنسبة للأسلحة والصواريخ فهي مكدسة في مخازن ومستودعات الجيوش والأنظمة العربية ، ولكن السؤال الذي يضرب ويطرح نفسه هل تمتلك هذه الجيوش والأنظمة الإرادة والقدرة لضرب الكيان الصهيوني ، بالتأكيد\" لا\".

اليوم غزة تسطر أروع ملاحم الصمود والثبات والتحدي ، وتخوض غمار المعركة في ميادين وساحات البطولة والفداء بكل شجاعة وشموخ وكبرياء.

المطلوب الآن خطوات و تحركات ترقى لمستوى الحدث ، استمرار الانتفاضة في الصفة الغربية وفي كل المدن والقرى الفلسطينية ، الاستعداد للإضراب العام والعصيان المدني على كامل تراب فلسطين المحتلة ، والمطلوب من الشتات الفلسطيني المزيد من الخطوات الجدية ..

والكلمة الأخيرة لأبناء \"الفتح\" ، هل حقا هذه هي حركة التحرير الوطني \"فتح\" ،أين أبناء فتح البواسل الأبطال الميامين ، الذين سطروا في ميادين وساحات الشرف أروع وأنبل ملاحم البطولة والفداء ..

لقد سطعت نجمة الثورة الفلسطينية في السماء ، معلنة بذلك ميلاد حركة الكفاح المسلح والبندقية والبارود \"فتح \" ، خرجت من رحم معارك التحرير وملاحم البطولات وقرابين التضحيات ، كانت الثورة الفلسطينية وعلى رأسها حركة \"الفتح \" ، ذلك الوعاء الوحيد القادر على تجميع واستيعاب الكل تحت غطائها، والحامي الوحيد لفلذات أكبادها، والضامن الوحيد للحفاظ على الثوابت الوطنية و المكتسبات، كانت حركة التحرير الوطني فتح قائمة بشموخ، وواقفة بكبرياء ، لها وجود تحت الشمس ، وموضع على خارطة هذا العالم، واليوم حركة فتح واقعة بين مطرقة العجز وسندان العواجيز .

الرحمة لكل شهداء الشعب الفلسطيني ، والشفاء للجرحى والمصابين ، والتحية لكتائب القسام وسرايا القدس والالوية وكتائب الأقصى والحسيني وننتظر من الجبهة الشعبية \"زئيفي 2\" ، التحية لكل فصائل المقاومة الفلسطينية ، تحية للأمهات الخنساوات ، تحية للمرابطين على الثغور ، وتحية لكل من يقاوم ويتصدى للعدو الاسرائيلي ..

 

\"يافتح قومي وشدي الحيل \"!!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط