مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة: حكم بلا حكومة.. وحكومة بلا حكم

غزة: حكم بلا حكومة.. وحكومة بلا حكم

تاريخ النشر: 2015-04-22 | 21:44

امد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم*: كان منتقداً وغريباً تأخر حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، برئاسة رامي الحمدالله، في الذهاب لإصلاح شؤون قطاع غزة. ويمكن الإقرار بأنّ هناك مواقف غير مفهومة، من نوع تأجيل الإطار القيادي الموسع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأمور أخرى. لكن ما هو غير مفهوم وغريب جداً أيضاً، ما تقوم به حركة "حماس" في قطاع غزة هذه الأيام؛ من فرض ضرائب "غريبة" وفق خطاب "غريب"، ومنع وزراء الحكومة من الحركة ومن اللقاء بالناس والموظفين، وإخضاعهم (الوزراء) لما يشبه الإقامة الجبرية.
ثلاث خطوات قامت بها "حماس" بشكل متزامن تقريباً هذا الأسبوع، تلت تصريحات محمود الزهار الأسبوع الماضي عن إقامة "سلطة وطنية أو حكم ذاتي أو إدارة مدنية" من دون التخلي عن باقي فلسطين. وأول ما قامت به الحركة يتعلق بالأسرى، ومواصلة التصريحات المتحدية للإسرائيليين، وذلك عقب تصريحات أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب عزالدين القسام، الموجهة للأسرى: "انتظروا القول الفصل من إخوانكم في القسام، الذين لم يخذلوكم ولن يخذلوكم". وهذه التصريحات، بشكل عام، تريح قطاعات مهمة من الشعب الفلسطيني.
إنّ نتائج حرب غزة العام الماضي، والتي لم تصل لا إلى فك الحصار على القطاع، ولا إلى مكاسب من أي نوع، هي أمر لا يمكن تحميل حركة "حماس" وحدها مسؤوليته. ويبقى موضوع الأسرى أساسياً للشعب الفلسطيني، وستبقى قطاعات الشعب بانتظار هذا الملف، وما في جعبة "القسام" بشأنه. لكن في موضوعين آخرين، يبدو الأمر بحاجة إلى وقفة متأنية، وخصوصاً موضوع الضرائب، ثم موضوع الوزراء ومنعهم من العمل في القطاع.
في موضوع الضرائب، فإنّ موقف "حماس" الموثق بتسجيلات متلفزة، يقوم على إعطاء نواب "حماس" أنفسهم، حصراً وفي غزة فقط، صلاحية فرض ضرائب على سلع قالوا إنها كمالية. وأول ما يثير الاستهجان اعتبار الفواكه واللحوم كماليات تستحق ضرائب عالية. والقانون الحمساوي المسمى "قانون التكافل الاجتماعي" محدد بالدرجة الأولى لخدمة الموظفين الذي عينتهم "حماس" منذ توليها الحكومة، باعتبار أنّهم لم يتلقوا رواتب منذ مدة طويلة، بدأت بأشهر قبل تولي الحكومة الحالية برئاسة رامي الحمدالله مسؤولياتها واستمرت بعد ذلك. وما لا يبدو أنّ قيادة "حماس"، وتحديداً التي تقرر إيقاع الحدث في قطاع غزة، تدركه، هو أنّ فرض "الأحكام" (ولا يمكن القول إنّها قوانين، لأنها ليست جهة مخولة بالتشريع) يجعلها تبدو كمن يريد إنقاذ "جماعتها" التي عينتها؛ فلا تكون كمن ورطهم. وبهذا تحول نفسها إلى حزب جماعة أو "طبقة". وثالث الغرائب، تصريح النائب جمال نصّار، الذي كُلف من الحركة بتبرير "القرار" في لقاء مفتوح مع التجّار الغاضبين، بقوله إنّ غضبهم غير مبرر، "ولا واحد فيكو (منكم) متضرر، المتضرر هو المواطن". وهنا يكون نصّار صادقا مرتين، ولكنه صدق مُرّ. الأولى، أنّه عندما اتُخِذ القرار فإنّ الحركة لم تتوقع أن يتحمل التجار (الذين هم تقليديا من القاعدة الداعمة لحماس) العبء. والثانية، أنّ المواطن غير المنتمي لأي جماعة، هو الذي سيتحمل العبء. ولكن عدا مشكلة تحميل المواطن العبء، فإنّ السؤال: إلى متى سيتحمل الغزيون؟ بالطبع، ستحمّل "حماس" حكومة الوفاق أي تبعات للقرار!
يبدو أن حضور وزراء الحكومة إلى غزة من رام الله، الاثنين الماضي، قد أغضب "حماس"، لأنّها تريد أن تكون أي زيارة أو تحرك أو خطة، بموافقتها سلفاً، على اعتبار أنّ هذا من حقوقها بموجب اتفاق حكومة التوافق. ولذلك، مُنع الوزراء عمليا من مغادرة الفندق أو استقبال أحد، وتحديداً فيما يختص بمهمتهم الأساسية: تكوين سجلات عن واقع الموظفين القدامى، تمهيداً لحل مشكلة "الجميع". ولم تُجدِ تأكيدات رئيس الحكومة الحمدالله أنهم "لن يتركوا أحدا من الموظفين في "الشارع"، بما يشكل ضمانة للموظفين الذين عينتهم "حماس".
ما يجري هو عدم نضج الحياة السياسية الفلسطينية، وعدم القدرة على تجاوز "الصفرية" في العلاقات. ولكن الربط بين فكرة "الإدارة المدنية" عند الزّهار، والأنباء عن المفاوضات بين "حماس" وإسرائيل عبر السويسريين، ثم قرارات الضرائب من قبل "حماس، ثم منع الوزراء من العمل والتشدد بشأن كل التفاصيل في عملهم، هو أمر مقلق بأنّه لا نية بعد لتسهيل اتفاق ومصالحة.
* عن الغد الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط