مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة تفضح كذبة اليسار والجبهة اليهودية العربية

غزة تفضح كذبة اليسار والجبهة اليهودية العربية

تاريخ النشر: 2019-05-09 | 19:13

سعيد حسنين
سعيد حسنين

بكثير من الألم والاحباط والأمل، أراني أقول إن وزر المواجهة وعلم الكفاح الوطني صار حصرا بيد الغزيين، وأن قطاع غزة بات قلعة صمودنا الأخيرة، يقاوم وحيدا مستبسلا في مواجهة العدوان الاسرائيلي، رغم نزيف الحصار الدموي منذ 13 عاما ودونما اسناد وتدعيم... يأبى الخنوع لإملاءات الصهاينة وصهاينة العرب والعجم... وكأنه يصيح بأعلى صوته: هيهات منا الذلة، نقاوم ونذود عن شرف الامة، نواجه الموت والدمار في سبيل الدفاع عن حياض فلسطين.. ولا تنازل ولا تفريط حتى لو اجتمعت كل الدنيا ضدنا. هذا المشهد وهذا الصمود الأسطوري هو كذلك شهادة عار لامتنا من خليجها لمحيطها، تلك التي تقبل أن تدفع غزة فاتورة كرامتها المتهالكة، فيما تتركها جريحة تواجه لوحدها وكأنها تتابع مسلسلا دراميا رمضانيا. العدوان الاخير واحد من سلسلة اعتداءات ممنهجة وحتما لن يكون الاخير في ظل التعنت الصهيوني الذي لا يعرف إلا لغة الدم ولغة القتل والفتك بالفلسطيني حتى يرفع الراية البيضاء مستسلما.

جدير بالتذكير أنه، وفي ظل التسابق المحموم في اسرائيل على ضرب غزة ووصف مقاومتها بالإرهابية، سيبقى الباب مفتوحا على مصراعيه لمواجهات اصعب، واسرائيل كما اسرائيل لن تلتزم ببنود التهدئة وستواصل حربها الضروس ضد غزة وفقا لعقلية المحتل الغاصب، فنتنياهو وزمرته يسعون لكسر غزة بالنار والحصار ما يعني لهم طي صفحة القضية الفلسطينية الى الابد، وبدء التنفيذ الفعلي "لصفقة القرن" تتلوها تشكيل روابط على شاكلة روابط القرى العميلة لفرض واقع يكون فيه هم الفلسطيني العيش برفاهية بعيدا عن التفكير بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

في ساحة الداخل، وفي سياق هذا المنطق العدواني المكشوف، تصبح الأسئلة التي لا بدّ منها موجهة لأولئك الذين يسعون بكل قوتهم من اجل خلق جبهة عربية يهودية، جبهة مكونة من قوى عربية وأخرى يهودية يسارية ديمقراطية محبة للسلام، تبدأ باين هذه القوى المزعومة؟ اين ما يسمى باليسار الصهيوني؟ الى متى هذا الوهم ؟

لقد تعاقبت الاعتداءات الدموية على غزة منذ احتلالها عام 67 وازدادت وتيرتها شيئا فشيئا، فبدأت حكومة اولمرت نهاية عام 2008 مطلع 2009 بقصفها جوا وبرا وبحرا، وتوالت الهجمات العنيفة الفتاكة عام 2012 و2014 حتى يومنا هذا، ولم تحرك "القوى الديمقراطية اليهودية " ساكنا، ولم يخرج أحد منهم الى الشوارع ولا الى وسائل اعلامهم ليقول كفى! حتى استكثروا على غزة بيانات الشجب والاستنكار الخجولة. في ظل هذه الحقيقة واختفاء ما يسمى باليسار الصهيوني.. كيف سيشعر اليمين بقيادة نتنياهو بالضغط؟  فالمجتمع في اسرائيل وكما تعلمون يتكون من تراكم جماعات استيطانية جاءت الى ارض فلسطين من مختلف بقاع الارض، ويرتبط وجود هذه الجماعات بالعنف المستمر ضد الفلسطينيين، هذا هو النهج الذي يوجه الغالبية العظمى في اسرائيل، فالدم الفلسطيني المستباح يكسب هؤلاء الشرعية بين ارباب الاستيطان ولن تجد من بينهم من يجرؤ طرح بديل. من هنا، فلكل المروجين للنضال العربي اليهودي الذي قد يصل الى حد اقامة حزب يهودي عربي يترأسه صهيوني بذريعة انه يساري  اقول كفى تهريجا وتسويقا لكذبة الجبهة العربية اليهودية وكأنها المسيح المخلص، فخلاصنا لن يتأتى من خلال هكذا مبادرات رخيصة ولن نتكل على زاد الاخرين كي لا يطول جوعنا، وكلنا يعلم ان قيادة العالم العربي بمعظمه منشغلة بالتآمر على فلسطين وقضية فلسطين والمطبعون كثر ، والملوك والامراء والرؤساء العرب همهم الوحيد قمع شعوبهم للبقاء على عروشهم، وفي مثل هذه الاوضاع البائسة لا يبقى لشعب فلسطين سوى الصمود في وجه آلة البطش العسكرية الصهيونية ومواجهة الافكار المهترئة، خاصة تلك الواردة من بعض المتنفذين في فلسطين وهم يعلمون علم اليقين بأنه اكل عليها الدهر وشرب ونحن نؤكد: ما بحك جلدك مثل ظفرك.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط