مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة تعيد تشكيل هوية وعقيدة الشرق الأوسط

غزة تعيد تشكيل هوية وعقيدة الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2023-11-02 | 15:30

في ظلال طوفان الأقصى "14" غزة تعيد تشكيل هوية وعقيدة الشرق الأوسط بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي كذب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عندما قال أن كيانه سيعيد رسم خارطة الشرق الأوسط، وأن جيشه سينتصر في هذه الحرب، وسيزيل حركة حماس من الوجود، وسيستأصل جذورها، وسينهي مقاومتها، وسيقضي على قوتها، وسيقتل أفرادها وقادتها وسيلاحقهم في كل مكان، وسيفكك سلطتها وسينهي حكمها إلى الأبد، وسيبني تحالفاً دولياً للقضاء عليها، مثل التحالف الدولي الذي حارب داعش وقضى عليها، ونسي أن حركة حماس التي هي جزءٌ أصيلٌ من الشعب الفلسطيني، وأنها في مقدمة مقاومته، التي أضحت فكراً ونهجاً ووعياً وعقيدة وسلوكاً وممارسة، وثقافةً تسري وإيماناً يورث، الأمر الذي يجعل من المستحيل عليه تحقيق أهدافه. وكذب عندما ادعى أن جيشه المهزوم المردوع، المتردد المرتعش، الذي لم يستفق بعد من صدمة يوم السابع من أكتوبر، قادر على تحقيق هذه الأهداف التي أعلن عنها، وسيتمكن وهو العاجز عن إحراز صورة نصرٍ بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من القصف والتدمير والقتل المتواصل، التي يستهدف فيها الأطفال والنساء والشيوخ، من تحقيق الأهداف التي وضعها، سيغير الواقع الموجود على الأرض إلى الأبد، وستغيب وجوه وتتبدل شخصيات، وستقوض السلطة القائمة وستحل مكانها غيرها، وحينها ستكون المنطقة والعالم أمام شرق أوسطٍ جديد مزدهرٍ وآمنٍ، لا وجود فيه لحركة حماس، التي وصفها بـــ "الإرهابية" وبأنها "داعش". يعلم هذا الدعيُ وأركان حربه وحلفاؤه الكبار والصغار، أن هذه الأهداف، القديمة الجديدة، مستحيلة، وأن تحقيقها ضربٌ من الخيال، فلا قدرة له ولا لجيشه على تحقيق شيءٍ منها مما ادَّعَى، وأياً كان من معه وأيده، ومهما ساعدته الولايات المتحدة الأمريكية التي وعدت مراتٍ عديدة بتشكيل شرق أوسطٍ جديد، ولكنها فشلت وعجزت وانكفأت، وقد كان ذلك في ذروة قوتها العسكرية وصلف قيادتها وغطرستها، عندما كان الجمهوريون يحكمون، ويصنفون العالم إلى محاور شرٍ وخيرٍ، ويهددون أن من لا يقف معهم فهو ضدهم، وفي النهاية ذهبوا وبقيت قوى الشرق الأوسط الدولتية والشعبية. لكن المقاومة الفلسطينية ومحورها، تعد بكل ثقةٍ ويقينٍ، نتنياهو والكيان الصهيوني إن بقي ولم يسقط، أن تُغيرَ بنفسها منطقة الشرق الأوسط، وأن تهدم الأسس التي كان يقوم عليها، وأن تغير القواعد التي فرضها المستعمرون على دوله وشعوبه، وأن تشطب منها الوافدين الغرباء، والمستوطنين اللقطاء، وتعد بألا يسكن فيها غير أهلها، وألا يطبق فيها غير قانونهم، وألا يسود فيها غير حكمهم، وألا يكون فيها مكانٌ لقواعد استعمارية، ولا لدولٍ وظيفيةٍ، ولا لشرطة مرتزقة أو قوى أمنية عميلة، ولا لوكلاء الاستعمار، ولن يكون فيها نفوذ لغير شعوب المنطقة، الذين عمروها منذ آلاف السنين، وصنعوا فيها حضاراتٍ باقية، وثقافاتٍ سائدةٍ، ولن يكون هذا الهدف مستحيلاً أو غايةً بعيدة المنال. قررت المقاومة الفلسطينية فعلاً إعادة تشكيل خارطة المنطقة، وفرض قواعدها، وبدأت فعلاً في رسم حدودها، وتحديد معالمها، وبيان هويتها، وتشكيل عقيدتها، وتوضيح أسبابها، وإعلان أهدافها، ولن تتردد أبداً في المضي قدماً ومواصلة ما بدأته، وها هي توكلاً على الله، واعتماداً على قدرات أبنائها ووعي أجيالها، بالصمود والثبات، والدم والنار، والعطاءات والتضحيات، تثبت نفسها، وتحدد مسارها، وتقول كلمتها الحاسمة، وتنفذ بسلاحها وعدها. إعادة تغيير قواعد النظام في الشرق الأوسط، الذي فرضته الدول الغربية المنتصرة بعد الحربين العالميتين، والانعتقاق من ربقة العبودية لهم، والاستقلال عن قرارهم، هو حلمٌ كان بعيد المنال، ولكنه اليوم غدا أقرب إلى النوال، فعلى كل قادرٍ في المنطقة، ومؤمنٍ بهذه المهمة، دولاً وحكوماتٍ، وشعوباً وجماعاتٍ، وقوى ومنظمات، وأحزاباً وهيئات، أن يشارك في هذه المعركة، وأن يساهم في هذا التحدي، وأن يدخل المعركة شريكاً أصيلاً، وطرفاً رئيساً، فهذه الأيام حاسمة والمعركة فيها فاصلة. بيروت في 1/11/2023 [email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط