مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة تحت النار (10)

بنك الأهداف الإسرائيلية

يكاد يكون بنك الأهداف الإسرائيلية خلال عدوانه المسمى \"الجرف الصامد\" خالياً من أي أهدافٍ عسكرية، إذ على الرغم من التفوق التقني والتكنولوجي الإسرائيلي، الذي يسخره في مراقبة ومتابعة كل شئ داخل قطاع غزة، ويمكنه من رصد المتحرك والساكن، والغريب واللافت، والجديد والمتغير، والمموه والعادي، وذلك من خلال عمليات تصويرٍ دقيقةٍ على مدى الساعة، أو عبر مجساتٍ وتقنيات استشعار عالية الدقة، تجعل من جغرافيا قطاع غزة صفحةً مكشوفةً له.

إلا أنه على الرغم من عمليات التصوير والمراقبة التي تنفذها طائرات بدون طيار، ومناطيد كثيرة موجهة ومسلطة على قطاع غزة، إلا أن بنك الأهداف الإسرائيلية يكاد يكون قد أفلس، إذ بعد مضي اليوم الثالث على العدوان الغاشم، ما زالت حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية تقتصر على المنازل السكينية، والبيوت الآهلة بالسكان، والمقاهي ومناطق التجمعات المدنية.

بلغة الأرقام فقد دمرت الطائرات الإسرائيلية عشرات البيوت، وشردت أهلها وأخرجت سكانها، وخربت آثاتها، وبعثرت محتوياتها، وقتلت عشرات المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، ومن غيرهم ممن لا علاقة لهم بالمقاومة، إذ بلغ عدد الشهداء حتى الآن خمسة وثمانون شهيداً، وناهز عدد الجرحى الخمسمائة وخمسون جريحاً، وجلهم من المدنيين الذين هدمت بيوتهم، ودمرت منازلهم، وأكثرهم ينتمون إلى عائلاتٍ واحدة، نتيجة قصف بيوتهم التي يتحصنون فيها، الأمر الذي رفع عدد شهداء العائلات، مثل كوارع وحمد وشعبان، والحاج والأسطل وغيرهم كثير.

يدعي الإسرائيليون أن جيشهم هو واحدٌ من أكثر الجيوش أخلاقيةً في العالم، وأنه يتمتع بمناقبية عالية، وأنه لا يخرق قوانين الحرب، ولا ينتهك قواعد القتال، ولا يعتدي على البيوت الآمنة، ولا يستهدف المدنيين في دورهم، ولا يغدر بهم، وأنه يحترم حرمتهم في حال كونهم غير محاربين، وأنه لا يستخدمهم دروعاً بشرية، ولا متاريس للقتال، ولا يقاتل في أماكن تجمعهم، وأنه لا يستخدم في قتاله ضدهم أسلحةً محرمة، ولا يعتمد وسائل قتالية غير مشروعة، وأنه لا يستخدم القوة المفرطة، وأنه يفرق بين المدنيين والمقاتلين، وأنه يتعمد تنبيه المدنيين وتحذيرهم، ليتجنبوا الخطر في مناطق الأعمال الحربية.

الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فجيش الكيان الصهيوني يستهدف المدنيين الآمنين، ويستخدم ضدهم القوة المفرطة ويبالغ فيها، ويستخدم الأسلحة المحرمة والممنوعة دولياً، بل إنه يجرب الأسلحة الجديدة، ويختبر قدراته الحربية في الميدان، ويتعمد اجتياح المناطق المدنية، التي تكتظ بالسكان، وفيهم أطفالٌ وشيوخٌ ونساء، وهو يحاصرهم ويعاقبهم، ويعتدي عليهم ويقتلهم، وإلا كيف يفسر لنا تدمير عشرات البيوت، واستشهاد عشراتٍ من سكانها تحت الأنقاض وبين الركام.

الإسرائيليون غضبوا جداً عندما تم اختطاف ثلاثة من مستوطنيهم، وادعوا بأن الفلسطينيين يخطفون ويقتلون أطفالاً، بحجة أن اثنين من المخطوفين كانوا دون الثامنة عشرة، الأمر الذي يعني أنهما ما زالا أطفالاً قاصرين، ونسي الكيان الصهيوني وحكومته أننا نفاوضه منذ سنواتٍ ليقبل بالتعريف العالمي للطفل، بأنه كل من لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره، إلا أن الحكومة الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص منها مصلحة السجون، ترفض هذا التعريف، وتصر على أن الطفل هو كل من لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، ولهذا فهي لا تعتبر نفسها تعتقل أطفالاً، أو تحتجز قاصرين فلسطينيين، طالما أنهم تجاوزوا السادسة عشر.

يتبجح المسؤولون العسكريون الإسرائيليون بعملياتهم المخزية ضد الشعب الفلسطيني، ويدعون أنهم نالوا من المقاومة، أو قتلوا مقاومين، وأنهم استهدفوا مخازن السلاح، ومنصات الصواريخ، وقواعد الإعداد والتجهيز، وغير ذلك مما يتعلق بالبنى التحتية للمقاومة، ويضللون جمهورهم بأنهم أضعفوا المقاومة، ووجهوا لها ضرباتٍ موجعة، وأنهم أسكتوا صواريخهم، ودمروا منصاتهم، وأن الساعات أو الأيام القادمة ستشهد استسلامهم وهزيمتهم، وستجبرهم على القبول بالشروط الإسرائيلية، والتخلي عن الهوية والبندقية والمقاومة.

لكن الحقيقة هي غير ذلك تماماً، فالواقع يكذبهم، والاحصائيات تفضحهم، وسوابق الأحداث تنفي زعمهم، وتفند أقوالهم، وتعري حقيقتهم، وتثبت دوماً أنهم يكذبون ولا يصدقون.

الخميس 17:35 الموافق 10/7/2014

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط