مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة تحتاج "قوات حماية إنسانية" بديلا لـ "المساعدات الإنسانية"

غزة تحتاج "قوات حماية إنسانية" بديلا لـ "المساعدات الإنسانية"

تاريخ النشر: 2024-03-02 | 05:12

كتب حسن عصفور/ مساء يوم الخميس 29 فبراير 2024، ناقش مجلس الأمن الدولي إصدار بيان يدين المجزرة الكبرى التي ارتكبتها قوات جيش الفاشية في شارع الرشيد، أدت لاستشهاد ما يزيد عن 115 فلسطيني، ينظرون الى "طير أبابيل" الذي يقوم بـ "إنزال مساعدات إنسانية"، وكان منطقيا جدا بل وضمن الحد الأدنى من احترام "مشاعر" من سقط ضحية لمجزرة اعترف من ارتكبها بأن قواته كانت موجودة بالمكان، لكن الولايات المتحدة رفضت ومنعت صدور بيان وليس قرار، ضمن مخططها المتواصل لحماية الفاشية اليهودية من أي مساس بها.

وفجأة، خرج الرئيس الأمريكي بايدن ليعلن، أن قواته ستقوم بعملية إنزال "مساعدات" عبر الجو، بعدما "وخزه" ضمير الغائب الإنساني، مع "وعد" بدراسة فتح ممر بحري لذلك، دون توضيح كيف، واين مساره ووظيفته وخدماته، وأسئلة مشتقة يمكنها أن تكون، لكن سياق "العرض الإنساني" لا يستقيم مطلقا ما سبق شراكة في الحرب العدوانية، وحماية للدولة الفاشية من أي مساس بها في المؤسسات الدولية، مجلس أمن أو محكمة دولية، أو مجلس حقوق إنسان.

الولايات المتحدة، عندما تذهب الى الحديث عن "مساعدات إنسانية" عبر إنزال جوي، وكأنها دولة قاصرة اليد لفتح معبر رفح بالقوة الجبرية لو أرادت، وليس للقول بوقف الحرب العدوانية، فهي ترسل رسائل متعددة الى الفلسطيني المنتظر مخرجا من "نكبة" لم تكن ضمن حسابه الوطني، والمحيط الإقليمي والعالمي، منها:

  • ما حدث من نتائج منذ 7 أكتوبر بإعادة احتلال قطاع غزة، ليست ضمن حسابات النقاش القادم لزمن غير معلوم.
  • الطريق بات ممهدا لسيطرة جيش الفاشية على محور "فيلادلفيا – صلاح الدين"، لاستكمال عملية احتلال قطاع غزة
  •  تسليم كامل بأن "معبر رفح" أصبح خارج السيطرة الفلسطينية، وهو جزء من "المنظومة الأمنية" لجيش الاحتلال.
  • التمهيد العملية لبناء ميناء بحري يفتح باب "التهجير الطوعي"، كمظهر تطميني بديل لـ "التهجير القسري"، ما يغلق مخاوف الأشقاء في مصر والأردن.
  • "المساعدات الجوية" الأمريكية، هي محاولة كسر مسار معرفة شراكة إدارة بايدن في الحرب على فلسطين، ورأس النار فيها قطاع غزة.
  • محاولة التفافية على فرض وقف إطلاق النار قبل شهر رمضان في صفقة تبادل رفضتها دولة الفاشية اليهودية، بعدما أحرجت بايدن وإدارته علانية بشكل نادر.

بعيدا عن "نوايا الأشقاء العرب" فيما ذهبوا اليه من وراء "استخدام الجو" لانزال المساعدات الإنسانية"، فالتطور الجديد بالدخول الأمريكي لا يمكن التعامل معه بـ "حسن نوايا" مطلقا، خاصة وهي الدولة التي يمكنها وقف الحرب فورا، وفرض خطة انسحاب شاملة على جيش الدولة الفاشية، وفتح معبر رفح وكسر الحصار، لكنها ان تستبدل دورها الحقيقي بـ "خدعة إنسانية" فتلك مسألة سياسية خطيرة لا يجب الصمت عليها، أو تجاهل ما ترمي إليه سياسيا.

كيف يمكن الحديث عن فتح "ممر بحري" لوصول المساعدات، فهل سيكون ذلك "رغم أنف" دولة الكيان وجيشها الفاشي، فلو كان الأمر بتلك القدرة، لما لا يتم ذلك أيضا عبر معبر رفح، وخاصة أن بناء لسان وممر بحري يحتاج وقتا ما، وكي لا يبدو "الميناء" مصيدة هجرة فليكن فتح معبر رفح بالتوازي مع التفكير بفتح "ممر بحري"، فكلاهما واقعيا يشترط موافقة دولة الفاشية اليهودية.

وافتراضا، بان "ضمير الغائب" الأمريكي أصابته نوبة صحيان مؤقتة بعد مجزرة شارع الرشيد، لماذا لا يتم القيام بعملية "إنزال قوات حماية إنسانية" بديلا لـ "المساعدات الإنسانية"، لو حقا يراد فعل "المساعدة" وليس فعل "الاستغباء".

أن تمنع أمريكا صدور بيان يدين مجزرة هزت الرأي العام العالمي، ثم تخرج بخدعة "المساعدات" ليس سوى مظهر كاذب لـ "أنسنة طبيعتها الإمبريالية"..تلك هي الرسالة الأكثر أهمية لمعرفة الحقيقة.

ملاحظة: أتحفتنا الفصائل الفلسطينية الـ "14" (بدها حسبة لنعرفها) ببيان يحتاج "مترجم سياسي"..الصراحة وبدون زعل بيانكم بيعر وبيخزي...معقول كل اللي صار ما حرك فيكم نقطة خجل..طيب كملوا مكذبتكم وقولوا أنكم اتفقتوا على "قعدة بالحاكورة" تحكوا فيها مع بعض..بتعرفوا المسبة خسارة فيكم.

تنويه خاص: فوز البريطاني جورج غالاوي بعضوية البرلمان، وحملته كلها كانت لغزة وعنها وضد حرب الفاشيين..رسالة أنه اللي ضميره صاحي ما بيرتعش.. والناس بتقدر تعرف الصادق من الكاذب..الضمير لساته ما خلص من هالعالم..لكن بدها "لحلحة" يا حكومات عربية وطبعا قبلها رسمية فلسطينية.

قراءة المقالات كاملة على الموقع الشخصي

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط