مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة تجر نتنياهو نحو انتخابات مبكرة..

غزة تجر نتنياهو نحو انتخابات مبكرة..

تاريخ النشر: 2014-09-14 | 17:44

أمد/ تل أبيب – روسيا اليوم: اعتادت إسرائيل على الذهاب إلى انتخابات مبكرة بعد كل حرب تشنها على جيرانها بغية امتصاص ما آلت إليه الحرب من سلبيات على سياستها دوليا وعلى اقتصادها محليا.

يدرك قادة إسرائيل أن الجمهور لا يستطيع الصبر طويلا على التقليصات في الميزانية ولو كانت تحت عنوان الدفاع عن إسرائيل ومواطنيها.

ورغم الدعم الشعبي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال حربه على غزة فإن من طباع الإسرائيليين المسآلة عن النتائج السياسية والمادية أيضا. وهو أمر عرفه نتنياهو قبل أن يرسل آلته الحربية إلى تخوم القطاع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كان يعلم ما ينتظره ذهب إلى الحرب مرغما، لا لكبح مقاتلي حماس بل للحفاظ على كرسي تربع عليه بصعوبة وتعطش إليه منذ تسعينيات القرن الماضي بعد أن خلع عنه آنذاك، لكن، وفي جميع الأحوال ما كان لمواطني إسرائيل أن يسكتوا على وقوف نتنياهو مكتوف الأيدي في ظل تعاظم الحركة المسلحة على الحدود ووسط تحريض أحزاب متطرفة في ائتلافه على شن الحرب.

نتنياهو الذي جلس بين نارين اختار نارا ظن أنه قادر على إخمادها بسهولة واقتناص الفوز وضمان علو كعبه على منافسيه.. لكن الحرب على غزة وقدرات الفصائل الفلسطينية المسلحة خيبت آمال رئيس الوزراء الإسرائيلي.. وهو ما ظهر جليا أواخر أيام الحرب حينما غابت التصريحات الرنانة وبدأ يجنح نحو السلم متجاهلا ائتلافه ووزراءه.

حينها أدرك نتنياهو نتائج الخيبة المرة التي سيتجرعها من المنافسين له من ائتلافه وخارجه الذين راحوا يتسللون رويدا رويدا إليه بالنصائح والدروس السياسية والاقتصادية في إشارة إلى انتهاء مهمته كرئيس للحكومة.

فها هو أحد أهم وزرائه، يتسحاق أهرونوفيتش، وزير الأمن الداخلي يبشره علنا بأن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان سيحل مكانه في أي انتخابات قادمة.

ولوزير المالية عن حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد أسلوبه أيضا في تلقين نتنياهو الدروس بعد الحرب. فالأخير بحاجة ماسة لرفع ميزانية الدفاع وتغطية نفقات الحرب الأخيرة لكنه يُواجه بلاءات لابيد الذي يرفض التوقيع على مشروع قانون يرفع أسهم نتانياهو.

أضف إلى ذلك الانتقادات الحادة التي توجهها الأحزاب المتطرفة في الحكومة مثل "البيت اليهودي" و "يهودوت هتوراه" بسبب الهدنة مع غزة. فهذه الأحزاب ومنذ البداية تطالب بإعادة احتلال القطاع بشكل كامل وترفض التهدئة.

إضافة إلى ذلك يحاول نتنياهو التوفيق بين الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب المحسوبة على الوسط كحزب "هناك مستقبل" وحزب "الحركة" بزعامة تسيبي ليفني، وزيرة العدل، لكن دون جدوى. فالأخيران  يطالبان نتنياهو بتحريك العملية السلمية، وسن قوانين تجبر المتدينين اليهود على الخدمة في الجيش، فيما تضغط أحزاب اليمين عليه لرفض مقترحات الوسط، ووقف التفاوض مع الفلسطينيين، وإلغاء اتفاقية أوسلو، وفرض السلطة الإسرائيلية على أجزاء جديدة من الضفة الغربية.

الانتقادات السياسية لنتنياهو وضعت حكومته على نار هادئة قد يُصب الزيت عليها في أية لحظة وتُطلق رصاصة الرحمة نحوها تمهيدا لانتخابات مبكرة.

هكذا كان مصير سلفه أيهود أولمرت بعد حرب "الرصاص المصبوب" على غزة قبل نحو خمسة أعوام، وهذا ما تخوف منه نتنياهو، خصوصا وأن للرجل سابقة مماثلة. ويحاول نتنياهو بكل جهد عدم تكرار إسقاط حكومته وعزله، كما في عام 1999 فللوضع الحالي ما يشبهه آنذاك، وعدم رضى الولايات المتحدة عن سياسته حينها لا يختلف عن اليوم. فالرئيس الأمريكي بيل كلينتون عاقبه بوقف الدعم المادي لحكومته، وليس غريبا أن يوقفه الرئيس الحالي باراك أوباما الذي طالما شجع الوسط نحو رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط