مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة تتطهر من العملاء

غزة تتطهر من العملاء

تاريخ النشر: 2019-01-17 | 14:30

غزة ليست أرضا خصبة للعملاء, ولن تكون كذلك في يوم من الأيام, فالشعب الفلسطيني الذي يعاني ويكابد ويتعرض للقتل والاستهداف المستمر من الصهاينة, ويمر بمراحل نضالية متعاقبة لا يمكن ان يكون هدفا سهلا للاحتلال وهو عصى على السقوط في وحل العمالة, ذلك لأن حالة العداء الفلسطيني لهذا الكيان المجرم المسمى «إسرائيل» هي حالة فطرية, وديننا الإسلامي الحنيف حذرنا من اليهود وأطماعهم والتعامل معهم والحذر منهم, وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا ترفض التعامل مع هذا الاحتلال, الذي يحاول ان يخترق جبهتنا الداخلية, ويتجسس علينا, من خلال إرسال عملائه المأجورين إلى غزة, وزرع أجهزة تجسس ومراقبة في مناطق بالقطاع لرصد تحركات المجاهدين وتتبع خطواتهم ومحاولة الحصول على معلومات عنهم, كل هذا الفعل جاء ليستعيض الاحتلال عن عجزة عن اختراق جبهتنا الداخلية وزرع عملاء بيننا فلجأ إلى طرق بديلة سرعان ما تنبهت إليها أجهزتنا الأمنية الباسلة في قطاع غزة وعملت على إحباطها.

المحاولة الأولى للاحتلال كانت باغتيال الشهيد القائد القسامي مازن فقها في عملية أمنية معقدة شارك فيها الموساد الصهيوني والشاباك, وتم الكشف عنها على يد أجهزة الأمن في قطاع غزة, وضبط كل أفراد المجموعة, والحصول على معلومات دقيقة وحساسة, وتم تنفيذ حكم الإعدام فيمن قاموا بالمشاركة في جريمة اغتيال القائد البطل مازن فقها, ليدرك الاحتلال ان غزة ليست مرتعا له, ولا يستطيع ان يعمل فيها بحرية كما كان سابقا, وان الأمن في غزة قادر على كشف خلايا الاحتلال وضبط عملائه وتقديمهم للعدالة مهما كانت دقة العملية التي ينفذها الاحتلال ومهما كانت الجهة التي تنفذها, وهو ما اضطر الاحتلال لاستخدام عملاء يهود للتسلل لقطاع غزة في مخاطرة كبيرة أقدم عليها ولم يكن يدرك عواقبها.

ثم قام الاحتلال بإرسال مجموعة من المجندين الصهاينة إلى قطاع غزة وتحديدا خانيونس, وتم الكشف عن هذه المجموعة في عملية «حد السيف» التي أدت إلى مقتل قائدها وإصابة عدد منهم بجراح متفاوتة, وتم الحصول على كنز من المعلومات أصبح اليوم بحوزة أجهزتنا الأمنية في قطاع غزة, وتم الكشف عن أسماء كل أفراد المجموعة الصهيونية التي تسللت إلى قطاع غزة, ونشر صورهم مما أربك الاحتلال الصهيوني, الذي اصدر أوامره العسكرية لوسائل الإعلام العبرية المختلفة بعدم نشر أية معلومات عن أفراد المجموعة, أو نشر صورهم وأسمائهم, حتى لا تهتز صورة «إسرائيل» أمام شعبها فيربك جبهتها الداخلية المهترئة, وتهتز صورتها أمام العالم, لكن هذه المجموعة كشفت تماما وأحيلت على يد أجهزة الأمن في قطاع غزة للتقاعد المبكر, وأصبحت المجموعة كلها مكشوفة ومدرجة على القوائم السوداء في مطارات العالم.

الأسلوب الأخطر الذي يلجأ إليه الاحتلال دائما, انه يستخدم عملاء يحملون جنسيات مختلفة أو متضامنين أجانب, أو مؤسسات دولية تعمل تحت أسماء وهمية, أو حتى دبلوماسيين أجانب في محاولة منهم لاختراق ساحة غزة, وتنفيذ مخططات خطيرة, والوصول لأهداف يحددها الاحتلال, على اعتبار ان هؤلاء محصنون من الملاحقة ويتحركون بسهولة, وقد حدث أول من أمس ملاحقة لمجموعة من الأجانب «مسلحين» لجئوا لمقر «الأونسكو» وتحصنوا داخله, فلاحقتهم أجهزة الأمن وطالبت بالكشف عن هوياتهم وطبيعة المهمة الموكلة إليهم, حتى تتضح الصورة ولا يقع المحظور, وتدخلت جهات دبلوماسية أجنبية عدة وتحدثت وقالت إنهم شخصيات ايطالية وليسوا عملاء, ونحن نثق في قدرة أجهزة الأمن في تفنيد هذه الرواية, وكشف الحقيقة لشعبنا, لكن ما يمكن ان نخلص إليه من هذا كله عدة نقاط منها.

1/غزة ليست ساحة سهلة للاحتلال يمكن اختراقها.
2/ ثقة الجمهور الفلسطيني في أجهزة امن غزة لا حدود لها. 3/ مهما تعددت أساليب الاحتلال وتنوعت لمحاولة اختراق غزة يتم الكشف عن محاولاته وهو ما يعني ان الأمن الفلسطيني في غزة يطور من قدراته ويفهم العقلية الصهيونية جيدا.
4/ الفشل المتتالي للاحتلال في اختراق ساحة غزة أوصله إلى قناعة بصعوبة زرع خلايا داخل القطاع, وأصبح يخشى استخدام عملائه بعد تصريحات الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة, الذي رصد جائزة بمليون دولار لمن يستدرج مجموعة من الصهاينة ويسلمهم للمقاومة, فأصبح الاحتلال يخشى التعامل مع عملائه خوفا ان يقع في شرك الأسر.

غزة تتطهر من العملاء, وتمثل شوكة في حلق الاحتلال, وعنوانا مستمرا لاخفاقاته العسكرية والأمنية والسياسية, لذلك لا غرابة ان تحاك كل هذه المؤامرات ضدها, فهي اطهر بقاع الأرض على الإطلاق, والأقدر على مواجهة الاحتلال وكسره وتعريته أمام العالم, انتظروا غزة وهى تستعد للمعركة القادمة مع الاحتلال, فستجدون العجب العجاب.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط