مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة بين التهدئة والهدنة لحين انتظار الانتخابات الإسرائيلية القادمة

غزة بين التهدئة والهدنة لحين انتظار الانتخابات الإسرائيلية القادمة

تاريخ النشر: 2020-01-21 | 04:50

خلال الأشهر القليلة الماضية مرت الأوضاع السياسية في غزة بفترة جمود، خاصة عقب التخلي التدريجي عما يعرف بمسيرات العودة خلال الشهور الماضية مع تصاعد الحديث عن تفاهمات طويلة الأمد بين حركة حماس وإسرائيل برعاية دولية وإقليمية بهدف تثبيت الهدوء على جبهة بغزة لضمان نجاح حزب الليكود ونتنياهو في جولة الانتخابات القادمة.

لكن تباطؤ إسرائيل في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والتراجع قليلا عن الاستمرار في التفاهمات مع حركة حماس نتيجة الضغوط الداخلية وحسابات الانتخابات بدأت فصائل المقاومة في غزة تخسين جبهة غزة من جديد للضغط أكثر على إسرائيل للاستمرار في التفاهمات، عبر إطلاقات دفعات من البالونات الحارقة على مستوطنات غلاف غزة.

عودة البالونات الحارقة يهدف للضغط أكثر على إسرائيل للاستعجال للانتقال من مرحلة التهدئة لمرحلة الهدنة طويلة الأمد بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المنهارة في غزة. من البديهي أن نفرق بين (مرحلة التهدئة ومرحلة الهدنة) التهدئة بأفق انساني مختلفة تمامًا عن الهدنة بأفق سياسي، أحيانا البعض يخلط ما بين التهدئة والهدنة وكأنهم أمر واحد. إسرائيل ليس لديها مشكلة في التهدئة التي ترتكز على أساس نظرية (الراس فوق الماء بينما الجسد غارق في الأزمات) فهي تتعامل مع غزة وفق هذه النظرية. (تسهيلات إنسانية ولا حلول عملية لمشاكل غزة ومن يحكم غزة).

بينما الهدنة من وجهة نظر حركة حماس تعني إحداث تغير نوعي في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المنهارة في غزة لضمان استمرار بقائها في الحكم بغزة لأطول فترة ممكنة مع الاستعداد الجيد على المستوى العسكري لأي معركة، وفي سبيل تحقيق ذلك الحركة مستعدة لمناقشة هدنة طويلة الأمد برعاية أي طرف بغض النظر عن تداعيات ذلك على المشروع الوطني وحلم الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67. لذلك هي بدأت في الضغط من الآن على إسرائيل لعلم الحركة أن مرحلة ما قبل الانتخابات ليست كما بعدها، وكون أن فصائل المقاومة تدرك حاجة نتنياهو لاستمرار تجميد جبهة غزة لضمان توفير فرص نجاح حزب إسرائيل في الانتخابات القادمة.

على المستوى الإسرائيلي لن تقبل إسرائيل بالانتقال من مرحلة التهدئة لمرحلة الهدنة بدون معالجة قضية سلاح فصائل غزة، والانفاق الهجومية والالتزام بشروط الرباعية الدولية (الاعتراف بإسرائيل، القبول بالاتفاقيات الموقعة، ونبذ الإرهاب) وهي شروط وضعتها اللجنة الرباعية الدولية على حركة حماس للاعتراف بالحكم كجزء العملية السياسية عقب فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وتشكيلها الحكومة العاشرة.

في سياق هذه المقاربة المتناقضة واختلاف الأهداف وصعوبة الانتقال من مرحلة التهدئة لمرحلة الهدنة جاء التصعيد الإسرائيلي الأخير على إطلاق البالونات الحركة لكي يرسل رسالة أن دولة الاحتلال مستعدة للذهاب بعيدًا في التصعيد مع غزة ردًا على إطلاق البالونات حتى لو أدى ذلك لفتح مواجهة عسكرية مفتوحة. في مقابل الفصائل الفلسطينية تسعى للضغط أكثر على نتنياهو وحزب الليكود بطريقة لا تؤدي لفتح مواجهة عسكرية لإدراكها لحاجة الأخير لتوفير الهدوء على جبهة غزة

الواقع يؤكد غزة تعيش فترة انتقالية ما بين التهدئة والهدنة، فترة يحاول كل طرف استخدام ما لديه من أدوات ناعمة وخشنة لتحقيق أكبر مكاسب في هذه الفترة الحساسة. أمام هذه المعادلة الصفرية والدائرة المغلقة سوف نستمر بين التهدئة والتصعيد لحين الانتهاء من الجولة الثالثة من الانتخابات الإسرائيلية، وبعدها لكل حدث حديث.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط