مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة: بعد ان أصبح التعليم النظري فائضاَ... الطلبة يتجهون إلى الدبلومات المهنية (صور)

غزة: بعد ان أصبح التعليم النظري فائضاَ... الطلبة يتجهون إلى الدبلومات المهنية (صور)

تاريخ النشر: 2019-08-19 | 14:00

أمد/ غزة - نسرين موسى: كان الطالب الجامعي في مرحلة ما قبل تأسيس السلطة الفلسطينية يتجه إلى الدراسات العلمية والتربوية، بهدف الحصول على وظيفةٍ حكوميةٍ وتحديداً في قطاع التربية والتعليم، ثم مال الطلبة إلى الدراسات النظرية والأدبية بعد تأسيس السلطة عام 1994،  رغبةً منهم بالالتحاق في وظائف السلطة وأجهزتها، أما اليوم وبعد أن ضاقت الأرض بالخريجين من كل التخصصات، وفاقت نسبة البطالة معدلها القياسي، بدأ هؤلاء الطلبة يتجهون إلى الدراسات المهنية، على أمل أن يجدوا حلولاً سريعة في مواجهة شبح البطالة الذي يتهددهم.

يقول الأستاذ إبراهيم خليل لـ "أمد للإعلام"، والد أحد الطلبة الذين اختاروا دراسة التخصص المهني: "شجعت ابني على خوض هذا النوع من الدراسة، خاصة بعد ما اَلت إليه الظروف في قطاع غزة، لأن التدهور بدا واضحاً ويصيب كل المجالات وخاصة التوظيف".

يضيف خليل: "الطالب الجامعي الذي يدرس تحت ظل التعليم النظامي يحصل على شهادته ويضعها في درج مكتبه، دون وظيفة، ويفترسه اليأس وهو ينظر إلى مستقبله الذي يضيع أمام عينيه".

يتابع خليل:" لذلك أشجع الطلبة التسجيل في التعليم المهني، فهم سيحصلون على شهادة وتعلُم مهنة في نفس الوقت تساعدهم على تخطي سجلات البطالة التي تستفحل في قطاع غزة دون حلول.

وتعتبر الطالبة نيفين بكري أن اتجاهها كان سليماً، حينما اختارت التعليم المهني وتقول لـ "أمد": "درست في مدرسة بنات غزة المهنية للإناث، وتخصصت في مجال تصميم الأزياء، والان أحصل على ما يعيلني من خلال ما أقوم بعمله وبيعه".

تضيف بكري: ” أستغرب من عدم تأييد البعض لهذا المجال، غزة غرقى بالأطباء والمهندسين وهذه التخصصات، ولا يجدون العمل بسبب الوضع الاقتصادي السيئ، اَن الأوان لتغيير نظرتنا إزاء التخصص المهني، لأنه يساعد أيضا في تخطي أزمة البطالة بشكل عام".

أما الطالب حسن النجار، والذي تخرج من مدرسة دير البلح الصناعية الثانوية للذكور، قسم كهرباء سيارات يقول: "لي ثلاث أخوة تخرجوا من جامعة الأقصى وتخصصاتهم مختلفة، لكنهم للأسف لم يجدوا وظيفة تناسب تخصصاتهم، وأساعدهم الان في مصاريف الحياة من خلال ممارستي لعملي بعد انهائي الدراسة".

النجار يقول لـ "أمد": " لم يشجعني أحدا على خوض هذا المجال، لكني بعد إدراكي لحجم البطالة صممت على الدراسة المهنية، لأنني لا أريد أن يكون مصير شهادتي درج مكتب دون عمل".

يطالب النجار المسؤولين الاهتمام بهذا النوع من التعليم وتعزيزه، وارشاد الطلبة إليه من خلال التوعية بأهميته.

المهندس سعيد جاد الحق مدير دائرة التعليم الصناعي والتقني في وزارة التربية والتعليم بغزة أفاد لـ"أمد" أن، " التعليم والتدريب المهني دمج ببوتقة واحدة، وهي المجلس الأعلى للتعليم المهني والتقني، الذي أنشئ حديثا، والان في مرحلة التنفيذ الأول له، ضمن مستويات، الأول المجلس التنفيذي "مركز التطوير "، الذي ينبثق عنه التعليم المهني ويخص وزارة التربية والتعليم "اللجان الخاصة بتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني والترويج له".

وأضاف جاد الحق: " سوق العمل يحتاج حالياً إلى التعليم المهني وليس إلى التخصصات الإنسانية، حيث أن هناك فائض كبير من خريجي الجامعات بالنسبة للتعليم الإنساني، وفرص العمل قليلة بالنسبة لعدد الخرجين".

 يتابع جاد الحق:" إن الطلاب الذين يلتحقون بالتدريب المهني يكون أعمارهم ما بين 16 سنة و 25 سنة، ليس له علاقة بالدراسة بل بالعمر، وتستغرق مدته من سنة إلى سنتين خلاف دورات التدريب العادي التي مدتها من شهرين إلى سنتين.

 يبين جاد الحق، إن الدبلوم المهني ليس دبلوم متوسط، أما بالتعليم المهني فله علاقة بالدراسة، أي يجب ان يكون الطالب قد أنهي الصف العاشر، ويدخل بالصف الحادي عشر والثاني عشر لتكملة الدراسة.

وينطبق الدبلوم المهني على وزارة العمل ولا ينطبق على وزارة التعليم، ومكانه كليات المجتمع، والدبلوم المتوسط هو الدبلوم الذي يلتحق به الطالب بعد الثانوية العامة.

ومن السلبيات التي تواجههم يقول جاد الحق:" تتمثل في بُعد المدارس المهنية عن مراكز التجمعات السكنية، وذلك لاحتياجها لمساحات واسعة من الاراضي يصعب ايجادها بالقرب من التجمعات السكنية.

من جانبه يقول المهندس مدحت الدسوقي مدير المدرسة الصناعية بدير البلح لـ "أمد": "إن التعليم المهني يخلق فرص عمل سريعة وليست مكلفة".

وعن التخصصات في مدرسته يقول:" صيانة الحاسوب، الإلكترونيات الصناعية، الاتصالات السلكية واللاسلكية، الآلات المكتبية، كهرباء الاستعمال، النجارة والديكور، كهرباء السيارات، ميكانيكية السيارات، تضميم وتطوير صفحات الويب، التصميم الجرافيكي، تطبيقات الهواتف الذكي، وهناك فرع جديد سيفتح هذا العام وهو الطاقة المتجددة".

يختم الدسوقي: الطالب ينهي دراسته الثانوية بإلمام النواحي العملية والنواحي النظرية ويكون مؤهلاً للانخراط بسوق العمل بتخصصه، نتيجة المهارات التي اكتسبها اثناء الدراسة. والدراسة المنهجية هي نفس مباحث العلمي ما عدا الكيمياء والأحياء، حيث تستبدل بالمواد ذات العلاقة بالمهنة التي يدرسها ويحتاجها الطالب.

لكن تواجهنا بعض السلبيات مثل بعد المكان مما يقلل من نسبة الطلاب الملتحقين بالمدرسة وخصوصا من المناطق الشمالية، لذلك نطالب بتوفير مواصلات إسوة بباقي المدارس.

يذكر أن قطاع غزة يضم 18 جامعة حكومية وخاصة، يتخرّج منها سنوياً ما بين 7 الى 8 آلف شاب وشابة. في المقابل، يفتقر للمدارس والكليات المهنية، حيث لا يوجد سوى كلية واحدة تمنح شهادة الدبلوم، وثلاث مدارس ثانوية صناعية وزراعية تقع جميعها في مناطق نائية وتشترط اجتياز الطلاب للصف العاشر بنجاح.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط