مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة أمام خيارين..أحلاهما مُر

غزة أمام خيارين..أحلاهما مُر

تاريخ النشر: 2024-04-20 | 13:46

تقترب حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، من دخول يومها الـ 200 على التوالي، بينما يطفو الى السطح حالة من الجدل الواسع بين الغزيين، حول "حرب اللاشيء" التي تسببت في دفعهم كل هذا الثمن الفادح، بدءً بعدد الشهداء الذي يقترب من الـ40 ألف والإصابات التي تقترب من 100 ألف، مرورا بتدمير البنية التحتية للقطاع وجعلها منطقة غير صالحة للحياة، وليس انتهاء بالتفكير الإسرائيلي بإعادة الاستيطان إلى غزة، بعد سنوات من "البروباغندا" التي أوجعت بها حماس رؤوسنا بأنها هي التي نجحت بإخراج المستوطنين بالقوة وأنها هي التي كانت سببا في تحرير غزة.
لكن، ورغم هذا الثمن الذي دفعه أهالي غزة على مدار الستة أشهر الماضية، يواصل قادة حماس الذين لم يقرؤوا الواقع بدقة، وخاصة زعيم الحركة بغزة يحيى السنوار تعنتهم، في إدارة مفاوضات وقف اطلاق النار وصفقة التبادل، التي خف الحديث عنها مؤخرا، بسبب انشغال العالم بإيران ومسرحية صواريخها، والمكابرة و"ركبة الراس" مما يضع اهالي غزة، أمام خيارين فقط لا ثالث لهما، أحلاهما سيكون مُرّ، وهما إما وقف حرب الإبادة على هذا الشكل والواقع، وبقاء حركة حماس في حكم القطاع، واستمرار الحصار المتواصل منذ 2007، ومنع الاعمار، وزيادة نسبة الفقر والجوع بين أهالي القطاع، أو اقتحام الجيش الإسرائيلي لمدينة رفح والقضاء على آخر قلاع حماس، وهو ما سيكون له تبعات من الجحيم على أهالي القطاع واستمرارهم في دفع الثمن الباهظ من قتل وتشريد ودمار.
في المقابل، لم يعد هناك أحد يأبه بموت غزة وأهلها من الدول العربية والإسلامية، وحتى حركات التحرر والشعوب في العالم، التي عادت الى مواصلة صمتها من جديد، فمن يهتم الآن بمقتل أطفال ونساء غزة؟ من يأبه بأنين الجرحى وآهات ووجع أهالي الشهداء والمدمرة بيوتهم؟ لا أحد للأسف.. وهذا ما لم يدركه قادة حماس "المكابرون" والذين تسرعوا بالاندفاع دون أي حسابات منطقية وواقعية حين صنعوا قرارهم ببدء عملية السابع من اكتوبر، هذا هو الواقع في عالم يعتبر غزة منطقة زائدة متمردة لابد من إزالتها مهما كان الثمن من دماء الأبرياء.
لقد اعتاد العالم الحرب الوحشية، وأصبحت أخبارها أمر عادي لا يحرك ساكنا أو ضمير أحد في العالم، حتى بدأنا نشهد تراجعا في التظاهرات في العواصم العربية والعالمية، والتي ثارت بشكل ملحوظ في الأيام الأولى للحرب، ثم انتهى كل شيء، بينما يستمر الدم والدمار في مناطق غزة جميعا، بكل بشاعة مكللة بتعنت ومكابرة قادة غزة المهووسون بالصورة التي رسموها في مخيلتهم بأن لديهم قدرات عسكرية ضخمة من صواريخ وأنفاق وأسلحة إيرانية ومحلية الصنع، والتي في الحقيقة لا تساوي شيئا مقابل أقوى ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط تمتلكها إسرائيل، ولعل هذه الحرب أثبتت ذلك بشكل جلي وواضح.
لا نختلف نهائيا على أن إسرائيل دولة احتلال، وأنها لا تحتاج إلى أي مبرر لمواصلة حرب الإبادة الوحشية بغزة، لكن المفترض أنه عندما يرى القادة السياسيين ارتفاع مستوى القتال أكثر من اللازم وأكثر مما كان متوقعا من ردة فعل إسرائيل على عملية السابع من أكتوبر، حيث يتم إعدام الحياة بغزة وجعلها منطقة غير صالحة للسكن، لابد من التفكير بكل حكمة ومنطق في حماية اكوام اللحم البشري لأكثر من 2 مليون غزي أغلبهم من النساء والأطفال، وتوفير الحماية لهم، بعدما أصبحوا في لحظة ما في مواجهة جيش لا يمتلك أدنى مستوى من الأخلاق، بينما لديه أقوى ترسانة عسكرية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط