مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة..سوق الفساد المتبادل بين دولة الاحتلال وحماس

غزة..سوق الفساد المتبادل بين دولة الاحتلال وحماس

تاريخ النشر: 2026-01-04 | 07:29

كتب حسن عصفور/ وسط حرب الإبادة العامة التي تقوم بها دولة العدو برعاية الولايات المتحدة، ومع انتشار الحديث عن تشكيل "لجنة إدارية محلية" كجزء من يوم تالي قد يطول تاليه، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الخميس أول يناير 2026، تقريرا حول خلق نظام رقابة إسرائيلي "موازٍ"، يسمح بدخول البضائع والسلع الأساسية إلى قطاع غزة، تعتبرها تل أبيب ذات الاستخدام المزدوج، عبر قنوات تجارية خاصة، في حين يفرض حظراً صارماً على دخول ذات المواد إذا كانت موجهة للمنظمات الإنسانية والإغاثية.

حكومة نتنياهو سمحت للشركات الخاصة بنقل العديد من المواد ذات "الاستخدام المزدوج" إلى غزة، بما في ذلك المولدات الكهربائية والمنصات المعدنية، والتي تتميز بمتانتها في أمطار الشتاء والطين مقارنة بالبدائل الخشبية، وتُباع هذه المنتجات الآن في السوق المفتوحة.

قد يبدو ما كشفته الصحيفة البريطانية جزءا من منظومة فساد تتغلل داخل حكومة دولة الكيان الاحلالي، وهي ليست الأولى منذ احتلال باقي أرض فلسطين عام 1967، وبعد قيام السلطة الوطنية، حيث مارست من الفساد التجاري المعلوم، لكن الجديد في التقرير الأخير، يحمل بصمات مختلفة، رغم معرفة حكومة الفاشية المعاصرة، بأن حركة حماس تفرض ضرائب عالية جدا على التجار والبضائع.

تدقيقا في المسألة الأساسية وراء خطوات حكومة نتنياهو، من تسريب كميات بضائع "مزدوجة الاستخدام"، رغم المنع الرسمي وبأنها تراكم المال لحركة حماس عبر الضرائب التي تفرضها، يحمل أهدافا سياسية – اجتماعية كجزء من مخطط "غزة الجديدة"، التي وضعوا حجر أساسها في المنطقة الصفراء.

حكومة نتنياهو، بخطوة إدخال "بضائع محرم دخولها رسميا" عبر تسريبها لقنوات خاصة، تختار أدواتها من تجار محددة الأسماء، تبحث عن خلق فئة اجتماعية مرتبطة مصلحيا بدولة الاحتلال، ليس بالطريقة التقليدية، التجنيد الأمني، فتلك لن تخدم الهدف المركزي لما سيكون لاحقا في المشروع الجديد، لكن تغذية وتعزيز ارتباط المصالح عبر منفعة تجارية، سيكون لها قدرة أكثر تأثيرا من خلال شبكة اقتصادية معقدة.

وبقدر ذهاب دولة الاحتلال لخلق فئة "المنتفعين" مصلحيا من "التسريب البضائعي"، فحركة حماس لم تجد في ذلك "خطر أمني" على الواقع الفلسطيني ومستقبل قطاع غزة، كونها تستفيد جدا من فرض ضرائب تراكم ثروتها على حساب البعد الوطني، فيما تلاحق أي مواطن يهمس لها بأنه قد يكون "مشبوها" لتعدمه رميا بالرصاص أو بسيف "جهادي".

بالتأكيد، تستغل دولة الاحتلال حالة الحصار الخانق على قطاع غزة، لتزيد من تشويه الواقع الاجتماعي والبدء في خلق واقع يخدم مشروعها الكبير، وهي تعلم أن مواجهة مخططها "الاقتصادي" لن يجد رفضا، لما يعيشه أهل القطاع من واقع لا مثيل له، توازيا مع "مرابح" الحركة المتأسلمة "ح م ا س" منها، لتفرض صمتها.

دولة الاحتلال، عبر نظام "التسريب البضائعي" واستغلال حاجة السكان المطلقة، وغياب القدرة على التمييز بين غاية عدو وهدف سياسي - اجتماعي، بدأت وضع الخطوات الأولى نحو تنفيذ خطة كوشنر المعروفة إعلاميا بـ "شروق غزة".

هل من قدرة على محاصرة الهدف العدواني لمخطط التسريب الاقتصادي الذي يمثل رأس حربة لغزو مستحدث، دون أن يكون ذلك نيلا من قدرة أهل قطاع غزة..سؤال برسم الرسمية الفلسطينية قبل غيرها.

ملاحظة: في 3 يناير 1990 خطفت أمريكا حاكم بنما نورييغا..في 3 يناير خطفت أمريكا حاكم فنزويلا مادورو..مش مهم شو كان حكمه فاسد مش فاسد دولة من أغنى دول العالم بس مبتلية بفقر غريب.. أمريكا "أكشنت" السنة الجديدة بفضل جيش المتأكشن..دود الأكشنة طلع منه فيه.. يا ترامبينو..

تنويه خاص: انسوا كل ما انحكي من دول وحكام بعد "نشل" مادو من "قلعته" اللي طلعت مخدرقة.. الشاب ممداني حمل جواله وحكي مباشرة مع الناشل ترامبيو..وقاله اللي صار مش لازم كان يصير..تخيلوا أنه الوحيد في الكون اللي عملها..بشراك يا ممداني..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط