مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غرينبلات يعيد إنتاج جهله

غرينبلات يعيد إنتاج جهله

تاريخ النشر: 2020-06-18 | 12:59

بعدما توارى عن الأنظار والأخبار منذ مطلع ايلول/ سبتمبر 2019 حينما قدم إستقالته من مهمته، عاد مستشار الرئيس دونالد ترامب، جيسون غرينبلات الصهيوني يطل برأسه مجددا عبر مقال نشره يوم الإثنين الماضي الموافق 15/6/2020 في صحيفة "جيروزليم بوست" الإسرائيلية، خلاصة ما ارد قوله: "أن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية"، وانه "لا يفترض بسط السيادة الإسرائيلية عليها غير قانوني." وعاد يجتر ما حملته إتفاقية أوسلو، التي قتلها، ودفنها نتنياهو منذ حكومته الأولى 1996، ولم يعد لها وجود فعلي على الأرض، والمقولة التي إتكأ عليها محام العقارات، بأن "الأرض الفلسطينية أرضا متنازع عليها." ويتابع جهله وأميته السياسية والقانونية، عندما يخلص للقول، "والطريقة الوحيدة لإنهاء النزاع، هي المفاوضات بين الطرفين."

لا اريد ان أقتبس اكثر من ذلك، لإن هدفه الأساس من مقالته مدفوعة الثمن تأكيد "حق إسرائيل" في مصادرة الأراضي الفلسطينية، وضرب خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وشطب عملية السلام، والترويج للصفقة المشؤومة، التي ساهم في صياغتها وفق المشيئة النتنياهوية اليمينية المتطرفة، والتغطية على شقها المتعلق بضم الأراضي الفلسطينية.

وساذهب بعيدا مع الباحث عن المال والضوء في آن، بتعبير آخر، لو لم تدفن أوسلو من قبل إسرائيل، وشيعتها قبل اعوام ثلاثة إدارة سيدك الأفنجليكاني، ومازالت تنظم العلاقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وعدنا لما ذكرته، بأن "الأرض متنازع" عليها، بتعبير دقيق ووفق اي قانون محلي أو دولي، لا يجوز لطرف إجراء اية تدابير عليها من طرف واحد. وتخضع للمفاوضات لحين الإتفاق بين الطرفين على الصيغة النهائية فيما بينهما بشأنها. اي لا يجوز لدولة الإستعمار الإسرائيلية القيام بإرتكاب اية أعمال على الأرض المحتلة في الخامس من حزيران 1967 من حيث المبدأ، وبالتالي كل ما إرتكبته من جرائم حرب عليها ممثلة بالبناء الإستعماري، وشق الطرق، وإقامة معسكرات لجيشها وأجهزتها الأمنية مخالفة وغيرها من الإنتهاكات لإتفاقية أوسلو، التي يدعي غرينبلات التمسك بها تصبح خارجة على القانون الدولي، وعلى إسرائيل إزالتها فورا دون قيد أو شرط إلى حين ترسيم الحدود بين الطرفين.

مع ذلك أؤكد للمحامي الصهيوني، ان القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي تجاوزوا الإتفاقية الميتة في اكثر من نص قرار أممي. ولكن ساتوقف امام قرارين هامين فقط، هما القرار 67/19 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين ثاني/ نوفمبر 2012، والذي صادق على الإعتراف بدولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة، كدولة مراقب، لها كل امتيازات الأعضاء بإستثناء التصويت، وصوت لصالح القرار 138 دولة، وكان ضده 9 دول بينهما اميركا وإسرائيل والجزر غير المرئية. وهذا القرار أكد على ان دولة فلسطين تقوم على الأراضي المحتلة في الخامس من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

والقرار الأممي الثاني، هو القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن في 23 كانون اول/ ديسمبر 2016، والذي صوت لصالحه 14 دولة وإمتناع اميركا عن التصويت. والقرار يعتبر من اهم القرارات الأممية المؤكدة على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، واهمها أن الأرض المحتلة عام 1967 هي ارض الدولة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، ويرفض الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي، وكل الإنتهاكات والجرائم، التي ترتكبها حكومات إسرائيل المتعاقبة.

إذا ايها المحامي الجاهل في القانون الدولي، شيء لا تفقه به، لا تفتي به، ولا تورط نفسك بشأنه، وابقى تابع العمل والمرافعات في مجال العقارات، لإنها ميدانك، ولعبتك. لكن في ميدان السياسة والقانون الدولي، اثبتت مع رئيسك وفريقك الصهيوني السابق، انكم جهلة، او إستعملتم نفوذ الإدارة الأميركية الأفنجليكانية المتصهينة وجيرتوها لتنفيذ مخطط جهنمي يتعارض مع كل القوانين الوضعية والدينية والإنسانية، ويدفع البشرية لمتاهة الحروب والفوضى، واتكأتم على الأساطير والخزعبلات الصهيو أفنجليكانية، وسوقتم بضاعة فاسدة وخطيرة هددت السلم والأمن الإقليمي والعالمي، وضربتم عرض الحائط بخيار السلام الممكن والمقبول والمدعوم دوليا من دول وأقطاب العالم. وعليه انصحك، ان تبعد كثيرا عن فتاوي التجهيل والتخريف، فهذا افضل لك. مع اني اعرف انك لا تستطيع، لإنك تاجر وصهيوني ومعادي للحقوق الوطنية الفلسطينية وللعرب عموما والسلام.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط