مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غرور نتنياهو

غرور نتنياهو

تاريخ النشر: 2017-08-04 | 08:45

في جلسة لما يسمى مجلس الوزراء «الإسرائيلي» المصغر برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وهو عبارة عن خلية تضم وزراء الشؤون الأمنية والسياسية، قرر المجتمعون الإبقاء على البوابات الإلكترونية التي نصبتها قوات الأمن «الإسرائيلية» أمام مداخل المسجد الأقصى. الجلسة عُقدت يوم الخميس 20 يوليو/تموز 2017، ونصب البوابات الإلكترونية تم يوم الأحد 16 يوليو 2017، أي أن خلية الأزمة تداعت للاجتماع بعد مرور أربعة أيام على جريمة نزع السيادة من العرب والمسلمين على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وذلك لتقييم ردات الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية على هذا الجرم الخطير. الجلسة استمرت إلى ما بعد منتصف الليل واستغرقت أربع ساعات.
نتنياهو وأركان حكومته المصغرة الذين يتضاءل مجرم الحرب أرييل شارون أمام تطرفهم، ارتأوا حينها، على ما يُعتقد، أن ردات الفعل العربية والإسلامية، الرسمية والشعبية، كانت ضمن النطاق المتوقع والممكن استيعابه، وأنهم بالتالي وجدوا أن من الممكن تمرير الإجراء الأمني الاستحواذي (على سيادة الحرم القدسي) وجعله أمراً واقعاً مع مرور الوقت.
نتنياهو المنتشي بالزيارة التي قام بها إلى «إسرائيل» رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ، والمنتشي أيضاً بزيارته في شهر يونيو/حزيران الفائت إلى ليبيريا في غرب إفريقيا، بدعوة من المنظمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «مجموعة إيكواس» للمشاركة في القمة الاقتصادية التي عقدت في العاصمة مونروفيا يوم الحادي عشر من يونيو الماضي، حيث التقى خلالها قادة عشر دول من وسط وشرق إفريقيا، بما عُدّ اختراقاً «إسرائيلياً» تاريخياً ثانياً للقارة السمراء، يضاف إلى الجولة التي قام بها نتنياهو قبل عام في بلدان شرق إفريقيا والتقى خلالها قادة 7 دول إفريقية. علماً أن مجموعة «إيكواس»، واحدة من 8 منظمات إقليمية في القارة السمراء، تضم في عضويتها 15 دولة، هي ليبيريا، ساحل العاج، جامبيا، غانا، بنين، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، غينيا كونكاري، مالي، النيجر، نيجيريا، سيراليون، السنغال، وتوجو. وقد عاد نتنياهو من الجولتين نافشاً ريشه وكأنه أحد الفاتحين في عصر الإمبراطوريات البائدة.
لكن الصهاينة صُدموا من حجم ردات الفعل الفلسطينية الرسمية والشعبية الكفاحية القوية التي أنبأت بصعود الغضب العارم الذي بدأ يتدحرج صعوداً في غير ساحة عربية وإسلامية، خصوصاً منه الغضب الشعبي الذي لا يمكن التنبؤ بمآلاته. وقد حاولت الحكومة «الإسرائيلية» عبر اتصالاتها الإقليمية والدولية استدراج تدخلات من فوق لتهدئة مشاعر الغضب هذه، وعملت بعض الوسائط الإعلامية على مدار الساعة على توفير منصة للناطق باسم الحكومة «الإسرائيلية» عوفير جندلمان، لمخاطبة الرأي العام العربي والإسلامي بلسان هو أقرب للأعجمي منه للعربي، بغية التهوين من الجريمة «الإسرائيلية»، كان خلالها فاشلاً ومقززاً بنبرته الصهيونية الاستعلائية المعهودة.
نجحت جموع الشباب الفلسطيني المنتفضة في تحويل شعار «المسجد الأقصى خط أحمر» إلى معركة كسر عظم مع الاحتلال والانتصار فيها. السؤال الآن لماذا لا تبادر القوى العربية التي مازالت فاعلة، للبناء على هذا الانتصار وتعميم شعار «المسجد الأقصى خط أحمر» على بقية القضايا الكفاحية، مثل قضية المستوطنات، وقضية الأسرى الفلسطينيين في السجون «الاسرائيلية»، وإعادة بعث وتحريك وتنشيط ملف المقاطعة العربية ل «إسرائيل»؟
جانب آخر في قضية الأقصى تُحتم علينا إعادة التذكير بحقيقة أن عقد الصفقات مع مثل هؤلاء المتدينين أيديولوجياً صهيونياً على شاكلة «داعش»، لا تجدي نفعاً. فها هو نتنياهو يستقبل قاتل الأردنيين في السفارة «الاسرائيلية» في عمان بكل صلافة وعنجهية استعراضيتين، وهي ليست المرة الأولى التي يخل فيها الصهاينة بالاتفاقات المعقودة معهم، ولنا في صفقات تبادل الأسرى خير برهان، فما إن يُطلق سراح هؤلاء الأسرى حتى تبدأ الأجهزة الأمنية «الإسرائيلية» في ملاحقتهم، والتي تنتهي عادةً إما بإعادة اعتقال المفرج عنهم في صفقات التبادل وإما اغتيالهم وتصفيتهم.
غرور نتنياهو سيسقطه، وذلك برسم مدونة التاريخ التي تعج بمثل هذه النماذج الكاريكاتيرية الحاكمة.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط