مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غرور " حماس " جعلها تعتقد أنها انتصرت على العالم أجمع !!

غرور " حماس " جعلها تعتقد أنها انتصرت على العالم أجمع !!

تاريخ النشر: 2021-08-25 | 08:21

د. عبد القادر فارس
د. عبد القادر فارس

تصريحات قادة حركة " حماس " بعد العدوان الإسرائيلي الأخير في شهر مايو الماضي ، في حرب الأحد عشر يوما ، التي أطلق عليها العدو اسم " حارس الجدار " ، فيما أسمتها " حماس " ( سيف القدس ) ، اتسمت تلك التصريحات بالغرور والعنجهية والاستعلاء ، والتي كان آخرها تصريح رئيسها إسماعيل هنية بالقول : " إن حرب مايو الأخيرة كانت أهم مفصل في تاريخ الصراع مع إسرائيل " .. أليس هذا التصريح ينم عن جهل بتاريخ الصراع مع العدو ، منذ معركة القسطل على أبواب القدس ، إلى حرب لبنان عام 1982 ، والتي خاضت فيها حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ملحمة استمرت لمدة 88 يوما ، قبل أن تولد حركة حماس ، وكذلك ملحمة جنين ، التي ليست ببعيد ، خلال معركة انتفاضة الأقصى والتي استمرت أشهرا وسنين ، قدمت فيها قوات أمن السلطة الوطنية أغلى التضحيات ،، فهل هذا جهل بالتاريخ النضالي الفلسطيني يا إسماعيل ؟! أم أنه تسخيف لتضحيات الآخرين ، أم أنه الغرور المفضي للتهلكة بعد حين ؟؟.

"حماس " منذ اللحظة الأولى لوقف اطلاق النار ، بضغط من أميركا ومصر بشكل رئيس ، والتضامن الشعبي العالمي جراء ما شاهده العالم من جرائم ضد الأطفال والنساء من أبناء غزة ، ووقفة شعبنا الفلسطيني في الضفة وفلسطين المحتلة عام1948 ، إلى جانب أهلنا في غزة ، جراء ما أحدثه العدوان الإسرائيلي الإجرامي من دمار في منازل المدنيين الأبرياء .. حينما خرج قائد حماس في غزة يحيى السنوار يعلن الانتصار ، بينما دم الشهداء لم يجف بعد ، وما زالت جثث الأطفال تحت ركام البيوت ، وبدت تلك التصريحات وكأنها انتصار على السلطة الفلسطينية ، وليس على إسرائيل ، حيث رفضت من أول دقيقة بعد وقف النار ، أن يكون لقيادة السلطة ومنظمة التحرير ، أي دور في تثبيت وقف إطلاق النار ، أو إعمار قطاع غزة ، في المفاوضات التي يجريها الوسيط المصري مع إسرائيل .

مصر قامت بخطوة أخوية وإنسانية فور وقف النار ، بإرسال المعدات الثقيلة وعمالها ومهندسيها ، لإزالة ركام العدوان، معلنة عن تقديم نصف مليار دولار للمشاركة بالإعمار ، ولكن بإشراف السلطة الوطنية ورعاية أممية ، فيما واصلت المخابرات المصرية نشاطها في المفاوضات – غير المباشرة – بين حماس وإسرائيل ، فكانت زيارات الوزير عباس كامل لتل أبيب ورام الله وغزة ، لتثبيت وقف اطلاق النار ، وحل باقي القضايا من الإعمار إلى عملية تبادل الأسرى ، فيما بدت حماس ، التي اعتقدت أنها " حققت أكبر انتصار في التاريخ الفلسطيني " وفق تصريح هنية ، بوضع الشروط ، وتحريك عناصرها بالبالونات والتجمعات والمسيرات بالقرب من الحدود ، وهو ما استجلب الرد الاسرائيلي بالغارات ، فعاد الوسيط المصري لنشاطه من أجل التهدئة ووقف التصعيد ، إلى أن جاء يوم الحادي والعشرين من أغسطس ، لتحشد حماس عناصرها ، لمناسبة ذكرى إحراق المسجد الأقصى ، وتقع الاشتباكات فيصاب جندي اسرائيلي برصاص مسلح فلسطيني ، وترد قوات الاحتلال فيصاب أكثر من أربعين مواطنا ، بينهم طفلان في حالة الخطر الشديد .

استاء الوسيط المصري مما جرى ، بعد أقل من 24 ساعة من لقاء اللواء عباس كامل مع المسؤولين الاسرائيليين في تل ابيب ، والذي استطاع انتزاع تنازلات من الحكومة الاسرائيلية ، بتخفيف الحصار ، ومواصلة المفاوضات للوصول إلى تهدئة طويلة الأمد وحل كافة القضايا بما في ذلك إعمار غزة ، فتقرر إغلاق معبر رفح ، ومنع تنقل ابناء قطاع غزة من الجانبين ، ووقف إدخال السلع ومواد البناء والوقود ، بعد أن شعرت مصر بالإحراج مع الجانب الإسرائيلي ، وهي خطوة ستزيد من عذابات شعبنا المبتلي بحكم حماس في غزة منذ 15 عاما ،، فيما كانت حماس تشعر أنها ستنتصر على مصر .

 بعد أن صرح القيادي فيها محمود الزهار ، أن مصر منحازة إلى إسرائيل في المفاوضات ،، وهكذا تكون حماس قد حولت ما تقول إنه انتصار على إسرائيل ، إلى انتصارات على السلطة الفلسطينية، وجمهورية مصر العربية ، بل وربما العالم أجمع ، في انتصار وهمي ، لم يجلب لأهلنا في غزة سوى الموت والدمار ، وتشديد الحصار!!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط