مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غروب شمس أمريكا

وليس يصح فى الأذهان شىء إذا اجتاج ضوء الشمس إلى برهان فالمواقف والتصريحات والاتجاهات من داخل واشنطن وخارجها تتزايد لترسخ حقيقة انحسار النفوذ الأمريكى العالمى وتراجع الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية والصناعية والثقافية التى كانت قد وصلت ذروتها بعد انهيار الاتحاد السوفيتى .

ويبدو أن التكتل الايرانى الروسى الصينى أوما يسمى بحلف "شانغهاى " هو الذى دفع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ليقول- لأول مرة على هذا المستوى الرسمى الكبير-  إنه في حالة انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران ربما يفقد الدولار مكانته قريباً كعملة احتياطي نقدي".

وزاد الأمر وضوحا بالقول "إذا أدرنا ظهورنا لهذا الاتفاق، فسوف يتأزم الأمر سريعاً وينعكس سلبياً على العملة الأمريكية كعملة احتياطي للكثير من البنوك المركزية حول العالم ، وأن ذلك لن يحدث بين يوم وليلة، لكن هناك دولا كثيرة مستاءة من الترتيبات المالية الدولية الحالية".والحقيقة الاقتصادية تقول أنه لولا ربط عملات واحتياطى بنوك الدنيا وتداولات النفط العالمية بالدولار الأمريكى لسقط البيت الأمريكى كما يسقط البيت الخرب .

وعلى الجانب العسكرى ،لا يُنكرمنصف أن الولايات المتحدة مُرِغ أنفها فى التراب فى أفغانستان ، ورأى جنودها مدى بسالة رجال حركة طالبان ورجال القبائل ، ومدى رخاوتهم التى قال عنها أحد قادة القاعدة ( الأمريكان يحاربوننا بأمرين فقط : إلقاء الحديد علينا من فوق ،وعمليات الاستطلاع عن طريق العملاء والخونة ، ولكن فى المواجهة المباشرة أسرنا جنودا وجدناهم قد لبسوا حفاضات للتبول فيها ) .

وعبر سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسية عن ذلك بشكل مغاير قائلا :( يبدو أن الولايات المتحدة لم تدرك بعد ما حدث لمكانتها وهيبتها العالمية من انهيار).

وقبل مقتل أسامة بن لادن وظهور تنظيم الدولة الاسلامية، قال مسئول صينى تصريحا يحمل نفس التوجه : ( إن ما يقدمه لنا بن لادن والقاعدة  من خدمات لا يقدر بثمن ). والمعنى أن الولايات المتحدة إذا انتهت من حرب القاعدة وطالبان والموالين لهما من القبائل فى باكستان وأفغانستان واليمن والصومال ونيجيريا ومالى والجزائروغيرهم فستتفرغ لمواجهة العملاق الاقتصادى والمارد الصينى المنافس البارز للهيمنة العسكرية والاقتصادية الأمريكية على العالم .

وأكد الكثير من المحللين المنصفين أن واشنطن ما استطاعت سحب الجزء الأكبر من قواتها من العراق إلا تحت حماية رجال القبائل من السنة الذين عرفوا بالصحوات والذين أمَّنُوا الانسحاب السلس لتلك القوات. 

وقبل ظهور تنظيم الدولة الاسلامية ، تأتى شهادة واحد من المطبخ السياسى والأمنى والمخابراتى الأمريكى لتُجلى الأمور أكثر وأكثر ، ألا وهو مايكل شواير الخبير الأمنى ورئيس أخطر وأهم وحده في المخابرات الأمريكية ( سى أى إيه ) سابقا وهى وحدة البحث عن زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن والتى تولى تأسيسها ورئاستها لمدة ست سنوات بعد رحلة عمل فى المخابرات المركزية الأمريكية لمدة 22 عامًا.

يقول شواير "إن الحرب على الإرهاب بأكملها حتى الآن كانت خطأً، لكوننا أصبحنا مثل "إسرائيل"، من حيث أن الخيارات الوحيدة التي وضعناها لأنفسنا هي العمليات العسكرية والاستخبارية ، وليس لدينا قادة يتمتعون بشجاعة التوقف وفهم أن وجودنا في العالم الإسلامي هو الذي يُحَفِز العدو أكثر من أي شيء آخر، والعراق كانت فعلاً نقطة تحول في الحرب على القاعدة وحلفائها".ويقول عن كتابه "مفاجآت غير سارة.. أمريكا والإسلام المتشدد بعد العراق" : " سيكون واضحًا جدًا لأعدائنا في العالم الإسلامي أنهم هزموا القوة العظمى الثانية ، لقد هزموا الاتحاد السوفيتي في أفغانستان؛ وهزمونا في العراق،

ويبدو من المحتمل جدًا أنهم سيهزموننا في أفغانستان .....فالحرب التي نخوضها ضد القاعدة تشكل خطورة أكثرمما نتصوره حتى الآن، وهى تتعلق بشكل أكبر بالدين أكثر من أي شيء آخر يرغب الزعماء في الحديث بشأنه".

عن الاهرام

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط