مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غربان السياسة

غربان السياسة

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:41

كتب حسن عصفور/ لا أعرف إن كانت الغربان في مختلف البلدان ولدى كل الشعوب تحمل ذات ما تحمله من كون نعيقها يشكل نذير شؤم، المهم أن أهل فلسطين التاريخية يصابون بحالة من التشاؤم ويتحسبون كثيرا إن جاء الغراب إلى قرب منطقتهم وأخذ بالنعيق عندها تأخذ حالات البسملة والتسبيح والتعوذ بالسماع، هي حالة موروثة من أقدم الأزمان، رغم أنه لا يوجد في عصرنا النووي أو الإلكتروني ما يؤكد تلك الحالة الشعبية الرابطة بين شؤم المواطن ونعيق الغراب ولكنها تلك حالة الموروث الشعبي في كثير مما نعيش، ويبدو أن ما ينطبق على موروثنا الشعبي سنجده جزءا من مشهدنا السياسي القادم..

فهناك من تعالت أصواتهم من جديد لتجد مكانها وسط الآلة الإعلامية التي تهدد من 'خطر' الذهاب إلى الأمم المتحدة، أصوات تعود إلى الساحة الفلسطينية لتعلن رؤاها في الترهيب والعويل ووضع ما ترسمه بعض دوائر الغرب الاستعماري لما سيكون لو أن القيادة الفلسطينية واصلت طريقها ضمن رغبة شعبية فلسطينية عارمة للذهاب إلى خوض معركة سياسية هي السلاح الوحيد في اليد القيادية هذه الأيام بعدما تخلت ولو مؤقتا عن كل الخيارات الموازية أو المتتالية في وقت سابق، وحصرت نشاطها في خيار واحد لا غير، نجحت ولو بضعف ما عن جلب تأييدا عربيا في اجتماع أخير لمتابعة الجامعة العربية، تصريحات البعض المتبنية الموقف الأمريكي – الإسرائيلي بشكل أو بآخر لا تأتي من موقع النصح والبحث عن مخارج وطنية للقيادة أمام ما تراه دول غربية وتحديدا أمريكية ويهودية بديلا لما يجب أن يكون.. مواقف تأخذك إلى ذلك الزمن يوم أن خرج البعض الفلسطيني ليهدد الزعيم ياسر عرفات إن لم يخضع لرغبات الغرب والبداية الإسرائيلية، علما بأن تلك الطلبات جميعها تقريبا كانت ترمي إلى ' خلع الرئيس والرمز' كمقدمة لإحداث تغيير جوهري في شكل ومضمون القيادة الفلسطينية وفقا لخطة جورج بوش العام 2002 أو فيما يعرف أكثر بخطة بوش لحل الدولتين.. تهديدات طالت كل جوانب حياة الشعب الفلسطيني بدأت عام 2002 وتواصلت إلى أن تمكنوا من الوصول إلى هدفهم بقتل الزعيم.. وها نحن نعيش نتائج دعوات تلك الأصوات ونصحهم غير البريء في وضع سياسي هو الأسوء منذ سنوات طويلة أقلها الانقسام وصولا لتهويد واستيطان وحصار وتدمير ..

'النصائح' الصارخة جدا وعبر بوابات الغرب الاستعماري لن تكون وطنية تحت أي مظلة جاءت، أو خلف أي نوايا يراد لأهلها الحديث، فالنصح القائم على التهديد وتكرار ما يقال في بلاد الغرب وإسرائيل بطريقة الترهيب غير المعقول تخرج عن كونها نصائح شقيقة أخوية، وتصبح تهديدا سياسيا بقوة سياسية غاشمة سبق أن تم تجريبها ومنذ العام 2003 يوم أن خضع الخالد أبو عمار لنسق التدمير الداخلي ضمن خريطة بوش والغرب، ووافق على تقسيم السلطة دون تأسيس موضوعي، ما يحدث اليوم يشكل بعدا جديدا لتلك الحرب في إنهاء المؤسسة الوطنية الفلسطينية بصيغ متعددة قوامها النصح والحرص الخادع، سراب سياسي سبق للشعب أن تعامل معه يعود أصحابه لنثره وكأنه ماء فوق أرض فلسطين التي تتصحر سياسيا منذ رحيل الزعيم، وارتباك غير مسبوق في كيفية مواجهة واشنطن تل أبيب..

وكي لا نبتعد كثيرا لابد من القول وقبل أيام من انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، بأن التراجع عن صيغة المعركة السياسية في أيلول – سبتمبر القادم سيكون بداية النهاية السياسية للقيادة، وسيتم حصارها وطنيا بأشكال لا حصر لها، تبدأ من غزة ولن تتوقف في عواصم عربية عدة، حرب لن تتوقف إلا بإنهاك القيادة حتى وصولها إما إلى الاستسلام أو الرحيل، وليس خطأ أن يتذكر الجميع سيناريو الإطاحة بقوة الزعيم وحصاره التدريجي، مشهد ليس بعيدا وإن اختلف الشكل والأداة، لكنه ذات الهدف، ولذا فالذهاب إلى الطريق السياسي إلى نهايته قد يكون له بعض الصعوبات وهو ما يجب أن يكون قد تم حسابه جيدا وفقا لأنه منذ زمن يتم دراسته، أما عدم الذهاب فهو السقوط السياسي الكبير ودون رحمة.. ولو عاد البعض بالذاكرة قليلا إلى الخلف لوجدوا أن كل تراجع حدث أمام ضغوط واشنطن وحلفها وأدواتها المحلية وغربانها لم يجلب سوى الضعف والدونية ..

ملاحظة: ليت حركة حماس تسمح لممثليها في المجلس التشريعي المشاركة في جلسات المجلس المركزي القادم.. فحضورهم قد يكون رسالة إيجابية تساعد في تقليل حرب الغربان..

تنويه خاص: منع حنين الزعبي من الكلام في الكنيست الإسرائيلي يشكل وجها آخر لعنصرية لا يراها بعض الفلسطيني .. عنصرية باتت تسيطر على مختلف مناحي الحياة في إسرائيل.

تاريخ : 19/7/2011م  

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط