مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غباء القوّة وأنين الأسرى

غباء القوّة وأنين الأسرى

تاريخ النشر: 2017-05-04 | 15:10

استمرار معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى الفلسطينيّون في سجون الاحتلال منذ 17 نيسان-ابريل- 2017، يعني أنّ الأسرى لن يتراجعوا عن معركتهم قبل أن تتحقّق مطالبهم الإنسانيّة العادلة، فلم يعد لديهم ما يخسرونه دفاعا عن كرامتهم وكرامة وطنهم وشعبهم وأمّتهم، سوى أعزّ ما يملكونه، وهو الحياة، ومع أنّ لا أحد يستحقّ الحياة أكثر منهم، إلاّ أنّ الحياة تهون أمام الكرامة الانسانيّة. وواضح أنّ موقف حكومة الاحتلال من مطالب الأسرى العادلة يتّسم بالغباء السّياسيّ، تماما مثل سياساته الأخرى، وما هذا التّعنّت الغبيّ إلا مسمار جديد يُدَقّ في نعش الاحتلال الذي سيزول حتما مهما طال الزّمن. ومهما بقيت الدّولة الأعظم أمريكا منحازة إلى اسرائيل ظالمة أو مظلومة، مع أنّها لم تكن مظلومة يوما، إلا أنّه إذا كان للظّلم جولة، فإنّ للحقّ جولات. ولنتذكر النّظام العنصريّ الذي كان سائدا في جنوب افريقيا، الذي حكمت من خلاله الأقليّة البيضاء في جنوب افريقيا من عام 1948 وحتى تمّ إلغاء النظام بين الأعوام 1990 – 1993، فقد كانت أمريكا وحليفتها اسرائيل من أكثر الدّول علاقة ومساندة للنّظام العنصريّ، لكنّه جاء اليوم الذي تخلّتا فيه عن حليفهما العنصريّ، بفضل نضالات حزب المؤتمر الذي كان يقوده الزّعيم العالميّ المحنّك نيلسون مانديلا. ولا يمكن لأمريكا كدولة عظمى أن تبقى مستمرّة في دعم اسرائيل، في سياساتها المخالفة للقانون الدّوليّ، وللوائح حقوق الانسان العالميّة إلى ما لا نهاية، ولو من باب حمايتها لمصالحها في اقليم الشّرق الأوسط. وما كانت أمريكا لتستمرّ بهذا الانحياز الأعمى لاسرائيل لو كان النّظام العربيّ الرسميّ عربيّا قولا وفعلا. ولا يمكن لاسرائيل أيضا أن تحاصر نفسها بسياساتها التّوسّعيّة العدوانيّة، معتبرة نفسها جزءا من العالم الغربيّ، ورافضة أن تكون جزءا من الشّرق الأوسط إلى ما لا نهاية أيضا. تماما مثلما هي بدهيّات التّاريخ التي أثبتت أنّ القويّ لا يبقى قويّا، والضّعيف لا يبقى ضعيفا إلى ما لا نهاية، و"ما الدّهر إلا يومان، يوم لك ويوم عليك".

وإذا كان العالم العربيّ يعيد في هذه المرحلة "مرحلة ملوك الطّوائف" التي تركت المشرق العربيّ نهبا للفرنجة فيما عُرف بحروب الفرنجة، وأطلق عليها الأوروبّيّون "الحروب الصّليبيّة"، فإنّ ما يسمّى "بالرّبيع العربيّ" الذي يدمّر دولا في المنطقة، ويقتل ويشرّد شعوبها تحت شعارات طائفيّة بغيضة، وخدمة لأجندات معادية، لن يستمرّ إلى ما لا نهاية أيضا، فلم يعد للشّعوب العربيّة ما تخسره، وبعد أن وصلت هذه الشّعوب إلى قاع الهزيمة، فإنّ الصّحوة الحقيقيّة قادمة لا محالة، وعندها ستصبح كنوز أمريكا واسرائيل الاستراتيجيّة في المنطقة في خبر كان. وستدور الدّوائر على غير ما تتمنّاه أمريكا واسرائيل.

وما استمرار اضراب الأسرى ومطالبتهم أن يعاملوا كبشر إلا بوصلة ومنارة، ستفتح الآفاق واسعة أمام التّغيير خصوصا إذا وقع من بينهم ضحايا –لا سمح الله-.

وأسرانا لا يهربون من الحياة، فهم ورثة حضارة تقول:" ونعشق الحياة ما استطعنا إليها سبيلا" وتقول أيضا:

لا تسقني ماء الحياة بذلّة...بل فاسقني بالعزّ كأس الحنظل

أي أنّهم يقدّمون حياتهم رخيصة فداء لمبادئ سامية. وأستذكر هنا ما جاء في الأثر:" كان الأصمعي يطوف بالبيت الحرام فشاهد أعرابياً مُمسكا بأستار الكعبة ويقول : اللهم أمتني ميتة أبي خارجة! فسأله الأصمعي: وكيف مات أبو خارجة ؟ قال الأعرابي : أكل فامتلأ ، وشربَ عصير عنب، ونام في الشّمس، فمات شبعان ريان دفيان". فإلى متى سيستطيب العربان الموائد المجلّلة بخراف كاملة، والآلاف من أبناء جلدتهم يعانون جوعا مميتا دفاعا عن الكرامة المهدورة؟ وهل ستدعو المجموعة العربيّة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدّولي لاتّخاذ قرار ملزم بالاستجابة لمطالب الأسرى، التي تحفظها لهم لوائح حقوق الانسان، واتفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ؟ وهل سيتمّ التّوجه لمحكمة الجنايات الدّولية لاتخاذ قرار يتمّ التّعامل بموجبه مع الأسرى في سجون الاحتلال كأسرى حرب؟

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط