مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غانتس يقود القرصنة

غانتس يقود القرصنة

تاريخ النشر: 2021-07-12 | 20:28

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

قامت ونشأت دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون في العام 1948، كدولة قرصنة، دولة مرتزقة ومأجورين، لا علاقة لها بالقانون والنظام والمعايير القيمية الدولية الأخلاقية والانسانية. قامت دولة اسبارطة الصهيونية كدولة حرب وإرهاب وقتل وجريمة منظمة. ولم تتخلَ يوما عن مركبات تاسيسها الإجرامية المزورة، لا بل كلما مضى يوم جديد على وجودها، كلما تعمق خيارها الفاشي العنصري في معاداة وإمتهان حرية وكرامة الشعب العربي الفلسطيني، صاحب الأرض والتاريخ والموروث الحضاري.

وبالتالي ليس جديدا على زمرتها الفاشية الحاكمة إرتكاب اية جريمة جديدة. وما حصل اول امس بشأن القرصنة على اموال المقاصة الفلسطينية، وتبني إقتراح وزير الموت الإسرائيلي، بيني غانتس، الداعي لتجميد 597 مليون شيكل سنويا، وهي مجموع رواتب ومستحقات ذوي الشهداء وجنرالات الأسر والحرية في باستيلات الدولة الصهيونية عن العام 2020، والتجميد الشهري من اموال المقاصة بما يوازي مستحقات ابطال السلام الفلسطينيين، المدافعون عن الحرية والإستقلال والعودة وتقرير المصير في إجتماع ما يسمى "الكابينيت" المصغر اول امس الاحد الموافق 11/7/2021، وهي العصبة الرئيسية في تنفيذ جرائم الحرب على الشعب العربي الفلسطيني عموما، واسرى الدفاع عن الحقوق الوطنية خصوصا.

هذا هو غانتس الكاذب المنافق والرخيص، ورئيس عصابات الموت فيما يسمى جيش إسرائيل، الذي حاول ان يوحي، انه من "الحمائم"، و"يرغب" في صناعة السلام مع الفلسطينيين، ظهر مجددا، كما هو دون رتوش او مساحيق، بوجهه الكالح والقاتل، والرافض للسلام. لإنه لا يقوى لا هو ولا غيره ممن رضعوا ونهلوا من مستنقعات الصهيونية الآسنة على مجرد الإقتناع بخيار السلام، ولا يمكن ان يكون بناءا لمداميك السلام، بل هو هادم ومدمر لركائز السلام في كل توجهاته وقراراته، وهو يميني متطرف، ولا يقل يمنية عن سموتيريتش وبن غفير ونتنياهو وبينت وشاكيد. ولعل توصيته اول امس تعكس نقطة في بحر تخندقه في خنادق معاداة السلام والقانون.

وسؤال لكل الصهاينة من الفهم إلى يائهم، مع من وافقتم ووقعتم على اتفاقيات اوسلو عام 1993؟ هل وقعتم الاتفاقيات مع أداة من ادواتكم، ام مع منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟ ومن تكون المنظمة من وجهة نظركم؟ هل اعتقدتم انها يمكن ان تكون رهن اشارتكم، ومطية لمشروعكم الصهيوني، او شريكا لكم في استباحة حقوق ومصالح شعبها، الذي تمثله، وتدافع عن حقوقه وثوابته؟ ومن الذي كان يحاربكم، ويقاتلكم على مدار التاريخ السابق قبل واثناء وبعد النكبة 1948، وقبل نشوء الثورة الفلسطينية المعاصرة وتأسيس منظمة التحرير وبعدها، ومازالت تحاربكم بادواتها الكفاحية دفاعا عن تلك المصالح والحقوق الوطنية؟ هل وقع الفلسطينيون صك استسلام لكم، واعلنوا تخليهم عن حق الدفاع المشروع عن قضيتهم وحقوقهم الوطنية، وبناء دولتهم الوطنية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؟ الا تعلموا ان الرغبة الفلسطينية بصناعة السلام، لم ولن تعنِ التنازل عن حق وثابت من الثوابت الوطنية، ولم تعنِ ابدا انكم امسيتم اصدقاء، انتم كنتم ومازالتم اعداء للشعب العربي الفلسطيني، ولن يكون هناك تعايش او تسامح مطلقا طلما تواصلون فجوركم وإجرامكم الوحشي، ومواصلة سياسة الإستيطان الإستعماري في الأرض الفلسطينية، ومواصلة قرصنتكم للآبار الجوفية وللاغوار وللبحر الميت وللمياة الإقليمية في البحر المتوسط ولحدود ومعابر واجواء دولة فلسطين المحتلة. لا تحلموا يوما ان يرفع مناضلا او طفلا فلسطينيا راية الإستسلام امامكم، لا بل سيرفع راية الكفاح الوطني التحرري، وسيقاتلكم باظافره وسواعده وصدره العاري وبارادته الصلبة حتى تحرير كل بقعة من ارض فلسطين من دنسكم ووحولكم.

ابناء الشعب الفلسطيني في معتقلاتكم، هم نموذج للطفل والزهرة الفلسطينيين، هم عنوان من عناوين الكفاح الوطني التحرري، وسيدافع الشعب عنهم بكل قطاعاته دون تردد، وسيحمي حقوقهم، وحقوق عائلاتهم في العيش الكريم والآمن، ولن يسمح قائد فلسطيني إذلالهم، او إمتهان كرامة اي منهم، لا بل العكس صحيح، سيدافع عنهم جميعا لتبقى كراماتهم ومكانتهم مرفوعة وعالية، وستدفعون كل اموال المقاصة رغما عنكم او بخاطركم. لإنكم لن تقووا على ثني الشعب عن الكفاح، ولن يقبل اي فلسطيني بالمساومة الرخيصة على حقوقه وحقوق شعبه في الحرية والسلام والعدالة الممكنة والمقبولة. لذا عودوا إلى جادة السلام، إن كنتم ترغبون العيش والتعايش مع الشعب العربي الفلسطيني. لإنه لا سلام، ولا استقرار، ولا امن لكم ولا لغيركم دون حقوق اسرى الحرية وعائلات الشهداء الأكرم منا جميعا.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط