مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غادروا المنصة فكلكم فاشلون مهزومون

غادروا المنصة فكلكم فاشلون مهزومون

تاريخ النشر: 2020-05-08 | 04:27

ليس فتح فقط وقيادتها هي المهزومة وفي حالة إنهيار أمام المشروع الصهيوني، بل الخارطة السياسية معارضة ومؤيدين وهياكل تمثيلية وسياسيين ومثقفين وكتاب وإتحادات مهنية ومنظمات شعبية، هم أيضا مهزومون وفي حالة إنهيار، لو قيست الأمور بمقياس العلم، وليس بمقياس البلطجة، وتعطيل تدافع الإجيال المتعمد، والمستقوي عليه بالحديد والنار منكم جميعا، فكل من مارس العمل السياسي ولم ينجز بعد جولات، وجولات يعيدون فيها لوك الهواء، والتصاغر للبقاء قرب نبع الماء، خوفا من العطش، حيث لا عمل لهم، ولا يجيدون أي مهنة طيلة وقتهم، وهم جميعا نصبوا من أنفسهم قادة للتحرير، مرة مقاتلين. ومرة سياسيين، ومرة مثقفين، يديرون قرصهم أينما سطعت شمس الدولار، ولم يجيدوا قيادة الوطن والشعب للتحرير، بل قادوه للتمرير والتدمير.

الهزيمة تعني كل النظام، بهياكله، وسياسييه، ومثقفيه، وتوابعه، وتوابع التوابع، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وكل من شارك في الهزائم التي أودت بالقضية الوطنية بعد كل جولاتهم، وترقطهم السياسي، وحتى الفكري، بتغيير جلودهم، وولاءاتهم، ومواقفهم، بما يمكنهم من إمتصاص درة البقرة الحلوب.

تحولات كبيرة، وتراجعات عديدة، وأحداث أكثر حدة منذ قيام الثورة ومن ثم السلطة، قد أصابت شعبنا الفلسطيني، ونظامنا السياسي، في إقليم، وعالم متغير ،حيوي، من حولنا، لم تستطيعوا نقل مجتمعنا، ولا قضيتنا شبرا للأمام، ولا إنجازا يدكر، والآن لا حراك إيجابي يلوح في أفقنا السياسي، بل جمود، توقف عند كراسيكم ومواقعكم، تنقلونا من هزيمة لأخرى، ونحن على شفا حفرة من الهزيمة الكبرى وأنتم لا تفعلون شيئا، يعني خربتوها وقعدتوا على تلها.

متغيرات تحدث فينا، ومن حولنا، ولها بالتأكيد أثر علينا، شعبا، وقضية، والنتيجة بإدارتكم ضياع الشعب والقضية، ولا تغيير إيجابي في الواقع الفلسطيني، بل هناك فقدان أوراق قوة، وهناك توالد أزمات مستعصية، وتتابع ظواهر مجتمعية خطرة تجتاحنا نحن الفلسطينيين، بشكل مباشر، وغير مباشر.

حروب عدة وخسائر في كل شيء، في العدة والعتاد والمعدود، اشتباكات حزبية ذاتية وبينية، إنقسام وطني كارثي، وحل وتذويب لمؤسسات التمثيل. وتفرد بالقرار، وتعطيل قرارات جماعية كانت في حدها الأدنى ، وإنفلات، وسرقات، وتجاوزات، واعتقالات، وقمع، وسحل للمواطنين والمعارضين، وضياع حقوق، وإنتهاك حرمات، وكانت هناك فرص، ولكنكم جعلتموها تهديدات أكبر من نجاح الفرص، فضاعت الفرص، ولاحقا لطمتنا وإياكم الصفقة فكنتم باهتين، ساكتين، حد التمرير، وخرجت إلى العلن مؤامرات تصفية القضية، ومصادرة مستقبل لشعب كان قبلكم أفعل، ، وسمحتم لتدخلات خارجية، قلبت الموازين والمفاهيم وشوهت النضال التاريخي والتضحيات، كل هذا أدى لتحولات سلبية وتعميقها في الشخصية الفلسطينية، وأدت لتفسخ مكونات المجتمع ونسيجه، فتراجعت قيم المروءة و التضحية، وإنكار الذات والوطنية الخالصة، بسببكم، وتدهورت العلاقات المجتمعية البينية، ولا حزب جديد قام، ولا حزب قديم نهض، ولا ثورة للتصحيح إندلعت فأنتجت منقذين بسبب صلافتكم وقمعكم.

لا كاتب غادر موقعه المكرور جهالة، وجبنا من عصى الجلاد، ولا سياسي تخلى عن موقعه المهترئ في نظر شعبنا، واستمر المنظرون المهزومون قديما وجديدا، ينظرون بعقلية الحاوي ونتاجهم المكرر الذي هزم مرارا، يضللون الناس والجمهور، ويتلاعبون بالكلمات، والتصبير على المأساة، وتجديد الوعود فتفاجئنا هزيمة أكبر.

ليس السياسي وحده المسؤول عن الهزيمة، بل الجميع مسؤول. ويجب أن يغادر الجميع المسرح، هذه الطبقة التي إدعت الثقافة ورسبت في أي إنجاز إلا الإنجاز المالي الخاص وهذا القائد المهزوم يجب إن يغادر ، وهذا المنظر الذي رسب في جميع صفوف المواجهة يجب أن يغادر، وهذا الضابط والجندي المهزوم تباعا يجب أن يغادر، هذا الوزير الفاشل يجب أن يغادر، وهذا النائب الذي لم يفعل ولم يغير شيء سوى تقاضي الراتب والبدلات يجب أن يغادر، وهذا المستقوي بعصاه الغليظة على شعبنا الصابر يجب أن يغادر، وهذا الذي أثرى من موقعه دون حساب يجب أن يحاسب ويغادر، فليس عباس وحده الذي يجب أن يغادر، فكل هذه المنظومة التي دمرت الوطن، ومعهم معارضيها أيضا الذين لم ينجحوا في التصدي وإيقاف القيادة الفاشلة يجب أن تغادر ، فلا فرق بين من قاد إلى الهزيمة، وبين من كان عارض ولم يوقف القائد، أو ينجح في عزله، قبل الهزيمة، يجب أن يغادر، فجميعكم شكلتم النظام السياسي وإدعيتم. التحرير وجلب الرفاه للشعب، مارستم العمل والسياسة والثقافة ولم تنتصروا مرة ، بل هزمتم وهزمتمونا معكم شر الهزائم، فكيف لكم البقاء، وكيف لكم الإستمرار، فليس لديكم إمكانيات إنقاذ شعبنا وقضيته.

أقول ماذا جرى للمجتمع الفلسطيني، والنظام السياسي، والأحزاب، والأجسام السياسية، والإجتماعية، وحتى الأجسام المهنية، والمنظمات الشعبية. وأهمها ومركزها، ماذا جرى للشخصية الفلسطينية؟؟!!

ما هذا الجمود؟ وما هذا الذي لا يشبه الشعوب الأخرى؟ من قبول؟ وتكيف؟ وانبطاح لكل عاصفة؟ وكل ديكتاتور؟ وكل ظالم؟

هل تغير الفلسطيني لمخلوق ليس كباقي المخاليق؟ وماذا ينقصه كبشر من صفات ؟ وماذا جرى له؟ وكيف رضي الدنية؟ وتأقلم مع الذل؟ وفقدان الكرامة؟

بالتأكيد هناك خلل، هناك عطب، هناك خطأ، في الغالب، إما جهل قيادي خلخل بنى المجتمع، وغير الشخصية الفلسطينية، أو، خيانة عظمى ساعدت في مخطط تدمير هذا الشعب، للخلاص منه، والإستيلاء على أرضه، ومقدراته، والواقع أن كل ما جرى ويجري، ليس عبثاً.

الأهم، لماذا بقيتم أيها الفلسطينيون طوال هذا الوقت ملتصقون في حيزكم الحزبي ، أو، الحركي، المهزوم تباعا دون بلورة أجسام سياسية جديدة ومثقفين وكتاب وقادة، فاعلين، وقادرين على التجديد؟

الطبيعي أن هناك مع كل جديد، إجتماعي، أو، سياسي، أو، ثقافي في مسيرتنا، أن يحدث عصف ذهني وخلاف وإختلاف، في الثقافة، والمفاهيم، والقناعات، وحتى بالمصالح، وهناك مع كل حدث كبير، وما أكثرها، كما عددناها أعلاه، كان من الطبيعي أن تحدث موجات من التفاعل، تؤدي لقيام أجسام منافسة تحمل قضاياها، ورؤاها وآليات عمل ناجعة، خاصة بعد تحارب كل هذه السنوات الطوال، تلك الأجسام كان يجب أن تكون أحزابا جديدة فتية، أو، جماعات ذات توجهات تحررية ، تسعى للإبتعاد عن أخطاء وهزائم الماضي لتصنع حاضرا سياسيا، أو، ثقافيا جديدا، وتحدث بسخوصها وسياسييها ومثقفيها الجديد، الذي يطرد القديم الذي إنتهت صلاحية عمله وتحجر فكره وأعضائه.

الولادة الجديدة، والإشتباك السياسي، وحتى الإنشقاق الحزبي، والصراع والتنافس على العمل وليس المكاسب ، والتكتل، والإئتلاف، والتجمع، هي حراكات حيويه تعبر عن أحياء. وكلها علامات على صحة المجتمع، وجماعاته السياسية، أما ما حدث في أحزابنا وحركاتنا ونظامنا السياسي من سكون، وتماهي، وخنوع، أدى إلى إستمرار الحال على ما هو عليه لسنوات من الجمود، دون تحقيق الأهداف الوطنية وفرق شمل المجتمع وعمق صراعات على مصالح فئوية وشخصية، فتراجع كل شيء وهي ليست إلا علامات الموت.

فهل أصبحت أحزابنا وهياكلنا وأجسامنا السياسية والثقافية على مشارف الموت؟
المهزوم مرة يغادر المسرح، فما بال هؤلاء ينقلونا من هزيمة إلى أخرى حتى أوصلونا لضياع القضية، فما بالهم جالسون لا يغادرون؟
... غادروا المنصة فكلكم فاشلون مهزومون، وكفانا هزائم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط