مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غاب المسار السياسي الداخلي عن الرئاسة الفلسطينية وحضر "لطمها"!

غاب المسار السياسي الداخلي عن الرئاسة الفلسطينية وحضر "لطمها"!

تاريخ النشر: 2016-07-14 | 05:02

كتب حسن عصفور/ في حركة سياسية خاصة، تصدى المحرر السياسي لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" للرد على وجهة نظر رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، النائب د.سلام فياض، والتي عرضها للنقاش العام يوم 11 يوليو (تموز) 2016، ردا تجاوز في بعض جوانبه "الحقيقة السياسية" التي أكدها فياض، بل تجرأ المحرر لصياغة موقف افتراضي ثم قام برد ناري عليه..

تلك ليست الحكاية، فالرد والسجال السياسي مطلوب جدا، وهو الغائب الأهم عن المشهد الفلسطيني، لكن المفاجئ أن تتحول الوكالة الرسمية لتصبح ناطقا باسم جهة ما، وتفقد بوصلتها الرسمية، وكان لها الحق كله لو أنها أعلنت صفتها الجديدة منذ تغيير الرئيس محمود عباس لمكون مسؤولية ومسؤولي الوكالة..

 ربما كان حق للوكالة، أن ترد على مقال لصحفي عربي رأت أنه تجاوز في حق الرئيس عباس، سواء كان تقديرها صوابا أم غير ذلك، ولكن ما ليس لها حق فيه هو أن تستخدم صفتها العامة لتصبح طرفا خاصا، وتلك سمة خطيرة جدا، بل ومؤشر على أن هناك أطراف في المشهد الرسمي تقود الى صناعة إنقلاب يمكن تسميته بـ"فئوية الرئاسة ومؤسسات السلطة - المنظمة"، وذلك مسار إنقلابي يوازي مسار الانقلاب الحمساوي عام 2007..

كان الأجدر، بالرئاسة الفلسطينية، بدلا من "الأمر السري" بالرد غير "الموفق" ، بل وغير "الصائب" في مضمونه على رؤية د.فياض، أن تسارع الى الاستفادة من جوهر تلك الرؤية وتعلن إنطلاق "حملة سياسية موسعة" في الداخل الفلسطيني أولا، والخارج إن أمكنا، للبحث في كل ما يمكنه بلورة "تصورا سياسيا مشتركا" للمرحلة المقبلة..

فبعد فشل خيار "الدردشات القطبية لطرفي النكبة الانقسامية"، فشلا يمكن له أن يصبح رقما إعجازيا تدخل به حركتي المصيبة فتح وحماس موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية"، كان على الرئاسة الفلسطينية بحكم مكانتها الرسمية أن تسارع للتفكير في بحث ما يمكن أن يحصن "الداخل الوطني" في مواجهة أخطر مرحلة سياسية على الكيانية - القضية الفلسطينية، وهذه ليست تكرار لما يقال دوما، بل هي منتج ملموس أمام تطورات داخلية وإقليمية ودولية، ولا يحتاج المرء للتفكير كثيرا ليدرك أن خطر التقاسم والتقسيم للمكون الفلسطيني يتنامي بالتوازي مع نمو المشروع الاستعماري في التهويد والاستيطان، وتشويه الهوية والتمثيل..

الرئاسة الفلسطينية، وردا على مظاهر الفلتان الأمني في الضفة الغربية، سواء المنظم منه بقرار معلوم، أو الفردي القبلي، أطلقت حملة أمنية موسعة للتصدي لهذا "الخطر المجتمعي"، او ما يمكن له أن يصل استخداما من أطراف عدة، ولن نقف أمام المشهد الأمني كثيرا، فذلك تقدير قد يراه البعض من زوايا مختلفة، وأن له مسبباته غير المعلنة..

الحق للرئاسة في التصدي لأي مظهر فلتان أمني أو فوضى أمنية، ولكن ألا ترى ذات المؤسسة الرئاسية ان "الفلتان السياسي" مترافقا مع "فوضى سياسية" تفوق بخطرها كثيرا ما أصاب الرئيس عباس ذاته، بـ"عصبية" في المسألة الأمنية، أثارت الإستهجان بتصريحات تحدث عن أمره لإجتثاث مرتكبيها..

لماذا تتعمد الرئاسة الفلسطينية تجاهل البحث عن فتح مسار سياسي وطني لنقاش المشهد العام، وهي تعلم يقينا أن هناك مؤامرة كبرى تطال جوهر القضية الوطنية، وأن كل ما هو معروض من "مبادرات سياسية" لن يكون سوى "قضم من الحق الوطني" بحده الأدنى، وفق ما كرسته "الشرعية الدولية" عام 2012 في قرار الجمعية العامة رقم 19/ 67..بما فيها المبادرة الفرنسية التي تتغنى بها الرئاسة وفريقها بشكل مستفز للمشاعر الوطنية..

كان التقدير بعد إعلان "تقرير الرباعية الدولية" الذي شرعن سرقة "الحق الوطني الأدنى"، بشكل غير مسبوق، مستغلين "هوان القيادة الرسمية" واعتمادها سياسة الإبتعاد عن تحصين الذات، تقرير يحمل من الكارثة السياسية ما كان يفرض فورا على الرئيس عباس بصفته الرسمية الدعوة الفورية لفتح مسار نقاش وطني عام، حملة سياسية شاملة..

ولا نظن أن الرئيس عباس وفريقه، او بالأدق بعضه لأن كثيرهم لا يعلمون، قيمة "الهبات السياسية الحوارية" التي كان الخالد ياسر عرفات يطلقها مع أي منعطف خطير، أو منعطف هام..

الحملة السياسية المنظمة داخليا هي الغائب الأبرز عن سلوك الرئاسة الفلسطينية، رغم أنها هي تحديدا الأكثر حاجة له من أي فصيل أو جهة، لأنها أصيبت مؤخرا بضربات سياسية متلاحقة ربما "اصابها ببعض الدوران الخاص"..

بدلا من "اللطم والعويل الاعلامي" وتحويل مسار وظيفة الاعلام الرسمي الى اعلام فئوي حزبي خاص، وجب على الرئيس عباس وفريقه ان يطلق الحملة السياسية الضرورية للتصدى لأكبر حالة فلتان سياسي يهدد أركان المشروع الوطني، كي لا يقال أن الرسمية الفلسطينية باتت جزءا من أدوات الهدم والفلتان، أو عجزت عن القيام بوظيفتها الإولى في حماية المشروع الوطني "لغاية في نفس محمود"..

ملاحظة: مقابلة ممثل الأمم المتحدة حول الصراع في المنطقة تضيف مصائب لمصائب تلك المنظمة..يحاولون تكريس أن الاستيطان التهويدي والتحريض الفلسطيني "عقبتان" متساويتان.. تضليل نادر ولكنه خطر حقيقي يمارس والبعض مصاب بـ"حوٌل سياسي داخلي"..

تنويه خاص: دولة الكيان تمارس هوايتها في السخرية من الرسمية الفلسطينية، فبعد تعيينها حاخام فاشي عنصري، عينت مسؤولا عسكريا فاشيا عنصريا في الضفة..الفضيحة أن هذا الفاشي سيكون عنوانا لـ"التنسيق الأمني الواسع"..هل يخجل البعض أم ..!

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط