مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عين على المصالحة الفلسطينية

بعد عقد اتفاق الشاطئ بين حركتي فتح وحماس والخروج الاعلامي للوفدين للإعلان عن انهاء الانقسام الفلسطيني ، تبارى الكتاب الفلسطينيين والعرب حتى الاسرائيليين في كتابة عشرات المقالات عن المصالحة ، البعض منهم متفائل والبعض الاخر متشائم ، تناول الكتاب في العديد من مقالاتهم خطوات المصالحة الفلسطينية ، وآلية اصلاح الأجهزة الامنية ، القليل منهم تحدث عن موضوع المصالحة المجتمعية ، بعد يومين تقريبا من لقاء الوفدين وإبرام المصالحة ، صرح القائد في حركة حماس موسى ابو مرزوق بأنه لن يكون هناك أي تغير في مهمة الاجهزة الامنية في قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، خلال الساعات الماضية صرح موسى ابو مرزوق بأن الحكومة التوافقية المزمع تشكيلها هي حكومة خدماتية فقط ، ليس لها علاقة بالبرنامج السياسي ، ايضاً تصريحات الدكتور / محمود الزهار تكشف نوايا حماس ورغبتها في بقاء الاجهزة الامنية التابعه لها في السيطرة على قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات ، من ثم تم موافقة حماس على عودة 3 آلاف رجل امن لعملهم في قطاع غزة ، بالتأكيد ليس رغبة من حماس في عودة الامن الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية للعمل مرة اخرى في قطاع غزة ، انما تلبية للمطلب المصري بوجود عناصر من السلطة الفلسطينية التابعة للرئاسة الفلسطينية لإدارة معبر رفح البري من المعلوم للجميع ان هناك متغيرات اقليمية ودولية في المنطقة ادت الى تراجع موقف حماس وتشددها وقبولها المؤقت بالمصالحة الفلسطينية ، خاصة بعد سقوط الاخوان في مصر والتي تعتبر الشريان الحيوي لقطاع غزة ، شعور حركة حماس بأنها اصبحت قاب قوسين أو ادنى من الانهيار في قطاع غزة ، بالرغم من ذلك حركة حماس حتى الان لم تعي ولم تتعلم من الدروس السابقة ، الشعب الفلسطيني لديه من الوعي السياسي ما يفوق الكثير من شعوب العالم ، ذلك بحكم تجاربه مع الاحتلال الاسرائيلي انقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية تعلم منه الشعب الفلسطيني الكثير ، بالعودة الى احداث انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية بتاريخ 14/6/2007 ، حماس هي التي بادرت بالخروج الى الشوارع بأسلحتها ومعداتها وبرجال حاملين عقيدة وفكر تكفيري ، تقاتل من اجل السيطرة على قطاع غزة ، قتل في احداث غزة ما يقارب من 500 فلسطيني ، اغلبهم من ابناء السلطة الفلسطينية ومنهم من اعدم بدم بارد ، قتل ايضا عناصر من حماس ، السؤال هنا موجه لقيادة حركة حماس هل تم قتل عناصركم في بيوتهم و تم تفجير منازلهم على رؤوسهم هم وذويهم ، أم قتلوا اثناء حملهم السلاح وخروجهم الى الشوارع بنية قتل الكفار من حركة فتح ، كما علمتموهم في مساجدكم وندواتكم ، القاعدة الفقهية هنا تقول من خرج بنية قتل المسلمين يقتل ، انتم خرجتم بنية القتل والخراب ، اتذكر هنا السيد اسماعيل هنية وخطابة التاريخي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة ، بعد عمليات قتل مروعة وبتر اطراف وخلافة من الجرائم التي لا تمت للدين بصلة ، لقد كان فرحاً بالنصر الكبير الذي حققه هو وجماعته على كفار فتح ، طبعا التكفير من وجهة نظرهم ان من شاهد التلفار لحظة توقيع اتفاق الشاطئ للمصالحة الفلسطينية ، يرى علامات عدم الرضا على وجه هنية والوفد المرافق له ويرى انها المصالح المؤقتة وليس المصالحة الوطنية النابعة من الاعتراف بالخطأ سوف اذكر هنا السيد / اسماعيل هنية بحادثة قتل لشاب صغير يبلغ من العمر آنذاك 17 عاما وهو في طريق عودته الى منزله ، تم اختطافه من قبل عناصر حماس وبالرغم من فحصهم لسلاحه والتأكد بان سلاحه لم يستخدمه في الاحداث ، ألا انهم قاموا بقتله والتمثيل بجثته ، روى لي والدة ان والدة المغدور عندما تعد وجبات الطعام ما زالت تضع طبق ابنها على مائدة الطعام اليس من الاولى يا قيادة حماس ان يكون هناك مراجعة لأخطائكم الدموية والتاريخية اليس من الاولى ان تخرج قيادة حركة حماس امام وسائل الاعلام وتعلن انها اخطأت في حق الشعب الفلسطيني ، ان الشعب الفلسطيني ينتظر من حركة حماس الاعتذار عما بدر منها ، على حركة حماس ان تعلن بأنها جزء من المشروع الوطني الفلسطيني وليس انها جزء من مشروع الاخوان في المنطقة ، اما استمرار حماس في المكابرة والمعاندة والحديث عن كل ما يؤدي الى تخفيف ازماتها السياسية والمالية وفتح معبر رفح ، فهو مؤقت لن يثمر في نهاية المطاف في الوصول الى مصالحة وطنية ، ان التخوف الحقيقي لحركة حماس وأحد أهم اسباب موافقتها على اتفاق الشاطئ ، هو تخوفها من الجيش المصري بعد تولي المشير السيسي الحكم في مصر من الانتقام من حركة حماس ، حيث تتهم مصر حركة حماس بالمشاركة في العديد من الاحداث وعمليات قتل للجنود المصريين وتقديم الدعم اللوجستي لجماعة الاخوان المسلمين في مصر ، ان المصالحة الوطنية يجب ان تكون نابعة من الرغبة الحقيقية في المصالحة والاعتراف بالأخطاء السابقة ، ان سياسة المصالح الحزبية التي تقدم على مصالح الشعب والوطن ، هي سياسة فاشلة سوف تؤدي في نهاية المطاف للهلاك والدمار ، ان فشل اتفاق المصالحة سوف يؤدي الى كارثة ، سوف يزيد من التعنت الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني سيؤدي الى المزيد من الحصار والإغلاق لمعبر رفح ، سيؤدي الى فقدان الثقة لشعبنا الفلسطيني بالجميع ، ان فلسطين أكبر من المصالح الحزبية لفصيل سياسي بعينه ، ان شعبنا الفلسطيني بحاجة الى مصالحة وطنية وليس اتفاق مصالح مؤقت تتوقف نتائجه ومستقبله على المتغيرات الاقليمية والدولية .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط