مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عين الحلوة والمصير المجهول

ابناء الشعب العربي الفلسطيني في دول اللجوء والشتات عموما ولبنان وسوريا خصوصا، يقعون بين نارين، نار الصراعات الداخلية في البلدان، التي يعيشون بين ظهرانية شعوبها، ونار تقليصات وعجز موازنات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية، وكلاها عميقة الصلة بتصفية قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ودفعهم دفعا للجوء وهجرة جديدة للدول الاسكندنافية وكندا واميركا، ومن لا يستطيع سيكون وقود للصراعات الجهنمية في داخل مخيماتهم او القوى السياسية حيث يعيشون.

المتابع للتطورات الجارية في الساحة اللبنانية، يلحظ ان خيوط جريمة إقتلاع مخيم عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، المجاور لمدينة صيدا، حيث ترتع وتنمو الجماعات الاسلاموية بمسمياتها المختلفة في نسيج اللاجئين، حتى بات دورها مقررا بمصير السلم الاهلي. ليس هذا فحسب، بل انها تمكنت نتيجة تهاون وتراجع مكانة القوى الوطنية وخاصة قوى منظمة التحرير الفلسطينية، من إختراق القوة المشتركة المعنية بحماية "امن المخيم"، بسبب غياب من يقود تلك القوات عن "الوعي" او الادعاء "عدم العلم"، او بتعبير آخر، بسبب الصمت المريب للبعض تحت حجج وذرائع واهية، تتناقض مع المصلحة الوطنية ومستقبل المخيم. وفي كلا الحالتين المصيبة اعظم. مع ان جميع القوى الوطنية تعلم ان القوى التكفيرية "عصبة الانصار" و"جند الشام" و"فتح الاسلام" و"الحركة الاسلامية المجاهدة" و"القاعدة" ...إلخ  جزء اساسي من اداة تصفية المخيم الاكبر، لانها تشكل إداة مأجورة لمن يدفع، ولا تتورع عن ارتكاب جريمة تصفية المخيم إسوة بما جرى في مخيم نهر البارد.

ومن يعود لعملية إغتيال العقيد طلال بلاونة في وضح النهار وامام مركز الكتيبة الثانية التابعة لحركة فتح في الخامس والعشرين من تموز الماضي من قبل اربعة اشخاص كانوا على دراجتين ناريتين وبوجوه سافرة دون اقنعة، يستنتج، ان الجماعات الاسلاموية التخريبية، وصلت لمرحلة متقدمة من التحدي لارادة منظمة التحرير عموما وحركة فتح خصوصا. ولعل العملية الارهابية المستهدفة لطلال الاردني كما يلقبونة، تمثل نقطة تحول في مسار الاستهداف للمخيم، إذا لم تلتقط حركة فتح انفاسها، وتستعيد دورها المركزي عبر الاطار الوطني الجامع، منظمة التحرير في المخيمات عموما وداخل المخيم الاكبر خصوصا، الذي يضم بين جنباته حوالي ثمانين الفا من اللاجئين الفلسطينيين. لاسيما وان الساحة اللبنانية تعيش لحظة غياب فعلي للنظام السياسي، وتشظي لمؤسساته الرسمية، وعدم تمكن من إنتخاب رئيس للبلاد، رغم إنعقاد عشرين جلسة لمجلس النواب لهذا الهدف، وأمست الاحياء والمناطق تخضع للقوى النافذة هنا او هناك. فضلا عن ارتباط الازمة اللبنانية بالازمة السورية والاقليمية، وعلاقة مجمل الصراعات الدائرة بتصفية القضية الفلسطينيية وتسييد إسرائيل على اقليم الشرق الاوسط الكبير.

المشهد في مخيم عين الحلوة مريب وخطير، وكرة الفلتان الامني والفوضى تتدحرج ككرة اللهب فيه، ولحظة الانفجار للحرب داخله وفي محيطه (المخيم) لم تعد بعيدة. الامر الذي يملي على القوى الوطنية كلها وخاصة حركة فتح، إن كانت معنية باستعادة دورها وعافيتها في الشتات، لاسيما وان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هم العنوان الرئيس لفلسطيني الشتات، ان تنهض من سباتها ومراوحتها في ذات المكان، وإدارة ازماتها، والتغاضي عن الدور التخريبي للقوى الاسلاموية. وما لم تستيقظ من غيبوتها، فإن مصير اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عموما ومخيم عين الحلوة خصوصا يمضي نحو المجهول الاخطر، الذي سيطال الكل الوطني الفلسطيني منظمة وسلطة ومشروع وطني.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط