مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"عيسى" يطالب بتصميم إستراتيجية طويلة المدى للإسكان في القدس

"عيسى" يطالب بتصميم إستراتيجية طويلة المدى للإسكان في القدس

تاريخ النشر: 2018-10-07 | 15:51

 أمد/  رام الله: طالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الجهات الرسمية الفلسطينية والمستوى العربي والدولي بمواجهة قضية الإسكان للفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، جراء قوانين الاحتلال المتطرفة التي تبيح مصادرة الاراضي وهدم البيوت والمنازل العربية، إضافة لمنع عمليات الترميم والاصلاح، يقابلها قوانين تشرع البناء الاستيطاني المتزايد لفرض الأمر الواقع وجلب مزيد من المغتصبين للمدينة المقدسة تطبيقا لسياسة التهويد التي تتبعها الحكومات الإسرائيلية المتتالية.

 وتابع  "المقدسي اليوم أصبح غير قادر على التوسع في أرضه، فالمستوطنات والبؤر الإستيطانية صادرت معظم الأراضي لصالح المستوطنين، وما تبقى من ارض خصص كمناطق خضراء، ليجد المقدسي نفسه في منطقة صغيرة لا تلبي احتياجاته للتكاثر والزيادة ليبقى الحل الوحيد بالرحيل والهجرة عن المدينة، كما أن معاناة أهالي القدس المحتلة لا تكمن فقط في ضيق السكن والمنع من البناء، بل حتى في إكمال أو ترميم البيوت القائمة، ما دفع عشرات الآلاف منهم إلى البحث عن مساكن بديلة والمغادرة إلى أطراف المدينة خارج الجدار العازل".

 وأضاف، "الآن أصبحت تعاني مدينة القدس من انهيار شبه كامل في الاسكان، وهو هدف رئيس تعمل حكومات الاحتلال المتعاقبة على تحقيقه من خلال إضعاف المدينة وخدماتها بالنسبة للمقدسيين، وبالتالي تهجير المقدسيين لتوطين قطعان المستوطنين، فالعقبات والمصاعب والقوانين التي وضعتها بلدية الاحتلال بالقدس والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة جعلت المقدسيون يحصلون على اقل من رخصة بناء واحدة لكل ألف مسكن، وهو ما يعني وجود آلاف المساكن غير المرخصة والمعرضة للهدم في اي لحظة، وجعلت من حصول المقدسي على سكن تتوافر فيه المواصفات الصحية وغير مهدد بالهدم، حلم صعب المنال".

 ونوه الدكتور حنا، "منذ احتلال اسرائيل للقدس عام 1967م لم تبد أي اهتمام بأي مشروع لإسكان الفلسطينيين، وكان كل اهتمامهم بمشاريع إسكان مخصصة فقط لليهود، وذلك من أجل استقطاب واجتذاب اكبر عدد من اليهود للسكن في القدس، وإحاطة القدس الشرقية بمستوطنات و أحياء جديدة تحد من إمكانية الفلسطينيين بالتوسع الطبيعي وإقامة مساكن لهم، وذلك عن طريق تحديد الرقعة المتاحة للفلسطينيين كي يبنوا عليها أحياء جديدة، أو يقيموا مشاريع إسكانية عليها."

 وأشار  عيسى "اسرائيل لم تقم بعمل بنية تحتية لأية أراض تناسب إقامة مشاريع إسكانية للفلسطينيين، ولذلك كان على أي فلسطيني يريد إقامة مشروع إسكاني أن يقوم بإعداد مخطط تنظيمي للقطعة أو مجموعة قطع أراض، يتقدم به للبلدية، التي تقوم بوضع كل العراقيل والتعقيدات والمماطلة لإقراره، مما حذى بالعديد منهم الى اليأس من ان توافق البلدية عليهم، وهذا قادهم للبناء غير المرخص، إذا ما أضفنا إلى ذلك ارتفاع كلفة الحصول على رخصة بناء وطول مدة الحصول عليها".

 وذكر  عيسى "أول مشروع إسكاني أقيم في مدينة القدس، كان عمارات نسيبة في بيت حنينا وفي أوائل التسعينات من القرن المنصرم، وكانت تكاليف استصدار رخصة بناء لا تتجاوز 3 آلاف دولار، ، لكن الوضع اليوم بات مختلفا، فتكلفة رخصة بناء لمنزل لا تتجاوز مساحته 120 متراً مربعا، أصبحت تزيد عن 40 ألف دولار، وأسعار الشقق المرخصة الآن في القدس، أصبحت تتراوح بين 300-500 ألف دولار، وهذا ما لا يطيقه 99% من السكان، ومدة التسليم الآن تتراوح بين 6-8 سنوات نظرا لتعقيدات الترخيص".

 وتابع، "بذلك بات الاستثمار بقطاع الاسكان في مدينة القدس المحتلة هو استثمار طويل الأمد وموجه لقلة قليلة جدا من السكان يمكنها دفع الثمن، ذلك أن أمور شراء بيت بالتقسيط، ليست قائمة في القدس، لعدم وجود نظام إقراض مصرفي يساعد الناس على التملك، وعلى ذلك فإن مثل هذه المشاريع لن تخدم الطبقة المتوسطة ولا الفقيرة من السكان، أو حتى الأزواج الشابة الذين يشكل أمر إسكانهم المعضلة الكبرى" .

قال عيسى، "تعتبر الخريطة الهيكلية المسماة (القدس 2000) التي تتبعها سلطات الإحتلال بتهويد القدس وطمس معالمها العربية وتهجير وطرد سكانها، من أبرز القوانين والخرائط التي تدمر القدس وتحد من توسع المقدسيين وتدفعهم الى الهجرة وترك المدينة المقدسة، حيث تزيد العقبات والمعوقات التي تواجه المقدسيين فيما يخص البناء في القدس المحتلة، حيث إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي عملت على تخصيص مساحات واسعة من أراضي المدينة لبناء المستوطنات ومساحات مشابهة تم تصنيفها كمناطق خضراء، يُمنع الفلسطينيون من البناء عليها، وبالتالي جعل إمكانية التوسع السكاني الفلسطيني الطبيعي معدومة تماماً".

وأضاف، "هناك ما يسمى بـ "قانون التنظيم والتخطيط"، وهو قانون الهدف من وراءه تهجير المقدسيين وطردهم من مدينتهم، حيث أدى الى تحويل ما يزيد على 40% من مساحة القدس إلى مناطق خضراء يمنع البناء للفلسطينيين عليها، وتستخدم كاحتياط لبناء المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم، وقد دفعت هذه الإجراءات إلى هجرة سكانية عربية من القدس إلى الأحياء المحيطة بالمدينة نظرًا إلى سهولة البناء والتكاليف".

 أوضح عيسى "إن حل مشكلة الإسكان في القدس يكمن في إيجاد آلية تمول وتدعم حصول أصحاب المنازل على الرخص، وعلى صناديقنا العربية، إن أرادت خدمة القدس، وإبقاء المقدسيين فيها، أن تتوجه لهذا المنحى اولأ، ودعم المقدسيين بالصوت والصورة وفضح ممارسات الاحتلال وغطرسته، من خلال تسليط الضوء على كل ما تتعرض له المدينة المقدسة وسكانها وعدم اغفال تفاصيل حياتهم اليومية وهذا واجب يقع على كل اعلامي ومسؤول ومثقف، اضافة لتفعيل مشكلة الاسكان وما يتعرض له المقدسيين من هدم لبيوتهم في المحافل والمؤتمرات الدولية لادانة الاحتلال واحقاق حق المقدسيين".

كما ناشد عيسى بتعزيز آليات وعمليات التمويل لمدينة القدس ولسكانها من أبناء الشعب الفلسطيني، وإقامة مركز للتخطيط البديل وتشكيل لجنة إعلامية مساندة لعملية تمويل المشاريع الحيوية في المدينة، وإعادة بناء المنازل التي تم هدمها، وتوفير أجرة سكن للأسر التي تتعرض منازلهم للهدم لحين إسكانهم.

 وأضاف عيسى "المستويات العربية والدولية مطالبة بالحد من تقتير الدعم لمدينة القدس، والكف عن بطء التمويل من قبل المانحين العرب خاصةً وكافة المانحين بشكل عام، وعليها تصميم استراتيجية طويلة المدى للإسكان في القدس، استغلال كافة الموارد المتوفرة من الأراضي في المدينة".

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط