مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيسى يطالب بانعاش السياحة في القدس في ظل اعياد الميلاد

عيسى يطالب بانعاش السياحة في القدس في ظل اعياد الميلاد

تاريخ النشر: 2014-12-08 | 13:12

امد/ رام الله – احمد ابو سلمى: طالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، في ظل أعياد الميلاد المجيدة، بإنعاش قطاع السياحة في مدينة القدس المحتلة ودعمه، وذلك جراء سياسات الاحتلال وسلطاته ومخططاته التهويدية ضد المدينة المقدسة، محذرا ان المدينة اصبحت شبه مغلقة لا يدخلها الا من ارادت له "اسرائيل" الدخول. وقال، "استمرار الاحتلال من أهم المعيقات التي تواجه نمو القطاع السياحي في القدس والأراضي الفلسطينية عموما؛ فهي تحول دون استغلال الموارد السياحية في القدس، ولذلك فإن زوال الاحتلال هو شرط أساسي لربط القطاع السياحي بتنمية اقتصاية مستدامة".

وأضاف امين العام الهيئة، " القطاع السياحي في القدس مصدر رزق لعدد كبير من التجار المقدسيين، لاعتماد تجارتهم على نوعين من السياحة، سياحة داخلية بحيث يتوافد للمدينة الزوار من جميع القرى والمدن المحيطة، وتعتمد عليهم المدينة كقوى شرائية منعشة للاقتصاد فيها، وسياحة خارجية بشقها التاريخي لأهمية المدينة على مر العصور، والديني وهو الأهم كون المدينة تعتبر مهدٌ للديانات السماوية الثلاث، وقد بقي هذان النوعان من السياحة يثلجان قلب التجار المقدسيين حتى عام 1967 واحتلال المدينة المقدسة".

وتابع عيسى، "تعتبر مدينة القدس المحتلة إرثاً دينياً وحضارياً وتاريخياً، تحفل حاراتها وشوارعها وازقتها بالاماكن الدينية من كنائس ومساجد واديرة وتكايا، اضافة للعديد من المقامات والمزارات والمتاحف والمكتبات، حيث يوجد فيها حوالي 742 موقعًا، بما في ذلك 60 موقعًا أثريًّا رئيسا، وحوالي 682 معلمًا تراثيا كالقبور والكهوف والقنوات وبرك المياه والمنشآت الصناعية، إضافة إلى ما يربو عن 700  مبنى تاريخي، جعل منها قبلة للسياح من شتى بقاع الارض، للوقوف على حضارات تعاقبت، وامم تلاحقت للسكن في هذه البقعة المقدسة من الارض".

وأوضح الدكتور حنا عيسى، وهو الأستاذ في القانون الدولي، ان المحتل الاسرائيلي الغاشم باحتلاله وما اقامه من تجمعات وبؤر استيطانية، وما بناه من جدران اسمنتية احاطات القدس وكبلتها، شوه هدوء المدينة وروعتها، وحجب جمالها عن العالم بأسره لتكون مدينة حصرية لليهود، حيث يعملون ليل نهار على سرقة تاريخها العربي وحضارتها الاسلامية، وتزوير حقائقها ومعالمها لتصبح القدس كما يتمنون ويحلمون، حاضنة لكنسهم وحدائقهم التلمودية".

وأشار القانوني حنا، "عزل الاحتلال للمدينة المقدسة عن محيطها عقب توقيع اتفاقية اوسلو عام 1993، الذي أجل قضية القدس للمفاوضات الأخيرة، تسبب باغلاق نحو 37 متجرا، واضعاف نحو 50 ٪ من قوتها الشرائية، لتسطر حكاية معاناة القطاع السياحي في مدينة القدس. وأضاف، " الأن الاحتلال يسيطر على جزء مهم من الموارد السياحية في القدس كسور المدينة وقلعة القدس ومتحف الآثار الفلسطيني والأنفاق الأرضية ومغارة سليمان وقنوات المياه، كما انه يرفض منح التراخيص لإنشاء أو توسعة الفنادق للمقدسيين وعدم منحهم التسهيلات المالية من البنوك، ثم منح الأفضلية التنافسية لقطاع السياحة الصهيوني كالقروض طويلة الأجل والإعفاءات الضريبية".

ونوه خبير القانون حنا، أنه قبل حرب 1967 كان أدلاء السياحة العرب حوالي مائة وخمسين دليل سياحي في القدس، الا انه بعد عشرات السنين من الاحتلال فقد تراجع العدد بشكل كبير جراء السياسات الاسرائيلية ضد السياح العرب وما تمارسه عليهم من ضغوطات ومعيقات، يقابلها دعم أدلاء السياحة اليهود لنشر افكارهم ومزاعمهم في عقول السياح عن احقيتهم التاريخية في الارض المقدسة.

وأضاف الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، "عملت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على منح آلاف الرخص لأدلاء يهود، وحرصت حرصاً شديداً على إعدادهم حسب توجهات السلطة الإسرائيلية. وبالمقابل فقد حرمت مئات بل آلاف الأدلاء العرب الذين تقدموا للحصول على رخصة دليل سياحي دون مبررات مقبولة، مما دفع عشرات منهم الى العمل بدون رخص كأدلاء سياحة متجولين، رغم ما لهذا العمل من صعوبات لأن الشركات الرسمية لا تتعامل معهم ولا يحق لهم قيادة مجموعات سياحية سوى بعض الأفراد الذين يفدون وحدهم. حيث عملت وزارة السياحة الاسرائيلية على زيادة أعداد الأدلاء السياحيين اليهود مقابل تقليص أعداد العرب منهم، الذين وصل عددهم مؤخراً إلى (500) دليل مقابل (9000)  دليل سياحي اسرائيلي".

وحذر عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، من مهمة الأدلاء السياحيين اليهود، مشيرا انها تقوم على نشر الأفكار الصهيونية حول وضع القدس والبلدة القديمة وتاريخها وفق الرؤية الإسرائيلية، إضافة للترويج بين السياح بأن التسوق من البلدة القديمة بشكل خاص وشرقي القدس بشكل عام في غير صالح السياح لأن الأسعار في القدس العربية كما يدعون غالية جداً ويطلبون منهم التسوق في غربي القدس، هذا وعلاوة على دورهم في اثارة الفزع بين السياح حول خطورة زيارة البلدة القديمة في المساء لأنها مليئة بقطاع الطرق العرب، وإن البقاء في غربي القدس أضمن لهم".

وتحدث الدبلوماسي عيسى حول الفنادق ومكاتب السياحة العربية في مدينة القدس المحتلة، واوضح انها تواجه الكثير من المشاكل، تمثلت بتناقص عددها في المدينة منذ عام 1967 من 40 فندقاً إلى 22، لكنه ما لبث أن انتعش بعض الشيء ليرتفع عددها إلى 30 بعد أن تم إعادة فتح عدد منها. وقال عيسى، "لكن ما زالت سلطات الاحتلال تعمل على توجيه السياح الأجانب للفنادق الاسرائيلية التي أقيمت في الشيخ جراح وباب الخليل، كما أنها أوقفت حركة السياحة المحلية، هذا إضافة لعدم منح بلدية الاحتلال تراخيص بناء لفنادق جديدة فخمة، وارتفاع تكلفة تشغيلها بالتوازي مع ارتفاع الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال وبالتالي يصعب عليها تمويل ذاتها".

وذكر القانوني الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، ان التراث الثقافي يعتبر أحد ساحات الصراع الكبرى في المدينة المقدسة، حيث تبذل سلطات الاحتلال جهودا متواصلة لإنتاج رواية تاريخية أحادية جديدة تخدم مشروعها الاستيطاني في المدينة، تقوم على نفي التعددية والحقائق الموضوعية المتصلة بالوجود التاريخي الفلسطيني في هذه المدينة.

ونوه الأمين العام القانوني حنا، "جرى توظيف مباشر لعلم الآثار في إنتاج الرواية الصهيونية المختلقة حول تاريخ القدس، حيث تسهم المؤسسة الأثرية الرسمية وهي سلطة الآثار والمؤسسات الأكاديمية الصهيونية والجمعيات الاستيطانية في إنتاج هذه الرواية وتكريسها والترويج لها. وتقدمها للسائح المحلي والأجنبي من خلال شبكة واسعة من المؤسسات والمكاتب السياحية".

وناشد د. حنا، بتشجيع السياحة العربية للقدس لانعاش السياحة فيها من خلال التعامل مع الفنادق والمكاتب السياحية العربية، واستثمار رجال الاعمال العرب لاموالهم في القدس لدعم قطاع السياحة فيها. ومن خلال إعداد برشورات وكتيبات حول القدس ومعالمها واثارها تروي الحقائق التاريخية للمدينة وتوزيعها على السياح، لكشف الرواية الصحيحة للمدينة المقدسة لمواجهة الاكاذيب والمزاعم الصهيونية حول احقيتهم وتاريخهم في المدينة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط