مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عيسى: المستوطنات أخطر أساليب تفريغ القدس

عيسى: المستوطنات أخطر أساليب تفريغ القدس

تاريخ النشر: 2019-12-31 | 08:26

رام الله: قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، د. حنا عيسى "إن كيان الاحتلال يعمل جاهدا على تفريغ المدينة من سكانها الاصليين المقدسيين واستبدالهم باليهود بخمس وسائل، اولها مصادرة الأراضي والعقارات من أهلها لا سيما الغائبين، إضافة لتهجيرهم خارج المدينة، وذلك بسنّ قوانين تخدم مشروعهم، وفي نهاية المطاف منح هذه الأراضي لليهود من خلال اقامة مستوطنات في القدس ومحيطها".

وأوضح، "كيان الاحتلال الاسرائيلي يهود المدينة المقدسة المحتلة ويسيطر عليها بوسائل شتى، من حيث القرارات الدولية، وسن القوانين الداخلية، والتغيير الديمغرافي والجغرافي، وفرض الأمر الواقع".

وأضاف: أن الوسيلة الثانية التي تعمل بها سلطات الاحتلال بهدف تفريغ المدينة هو عزل أحياء مقدسيّة بجدار الفصل العنصري على غرار العيزرية وأبو ديس والرام وضاحية البريد وغيرها، واعتبارها خارج المدينة المقدسة، وبالتالي سحب الهويات المقدسية من أهلها ومنعهم من دخول المدينة والإقامة بها، لافتا أنه منذ احتلال المدينة في عام 1967 وحتى عام 2018، سحبت سلطات الاحتلال الهوية من 14،643فلسطينياً من القدس الشرقية المحتلة. وشدد أن سلطات كيان الاحتلال تتبع ايضا وسيلة اخرى هي تضييق الخناق على المقدسيين، وتقليل فرص العمل لديهم ليضطروهم إلى الهجرة خارجها.

وحذر عيسى، أن أخطر الوسائل التي تتبع من قبل كيان الاحتلال الاسرائيلي لتفريغ المدينة من سكانها الاصليين المقدسيين هو بناء المستوطنات الصهيونية حول مدينة القدس المحتلة بشكل دائري، وضمها إلى المدينة لتكثيف الوجود اليهودي ولإعطاء صبغة يهودية للمنطقة، منوها ان هذا الطوق يشمل كل من المستوطنات "هار حوما" جبل أبو غنيم، و "معاليه أدوميم" – أراضي أبو ديس، و "بزغات زئيف" أراضي حزما وبيت حنينا، و "نفي يعقوب" على أراضي بيت حنينا وضاحية البريد، و "جبعات زئيف" على أراضي الجيب وبدّو، و "ريخيس شفاط" على أراضي شعفاط.

وشدد أن "اسرائيل" تقوم بمحاولات مستمرة لنزع الهوية العربية الإسلامية التاريخية من مدينة القدس المحتلة وفرض طابع مستحدث جديد وهو الطابع اليهودي، منواها ان هذا هو هدف المشروع الصهيوني، بجعل القدس عاصمة لدولتهم اليهودية وبناء الهيكل على أنقاض الأقصى، بجعل محيط الأقصى يهودياً صرفاً، أو ذا أغلبية يهودية ساحقة للسيطرة على المدينة والمسجد بالاستيلاء على ممتلكات فلسطينية وتحويلها الى بؤر استيطانية ومدارس دينية، وبتغيير أسماء الشوارع والأماكن العربية الإسلامية إلى أسماء عبريّة تلموديّة، كتسمية القدس ذاتها يورشلايم أو أورشليم.

ونوه، "من وسائل التهويد تحويل المعالم الإسلامية والمسيحية إلى معالم يهودية، كتحويل المدارس الإسلامية القديمة التاريخية، أو المصليات إلى كنس، أو هدمها وبناء مباني مكانها. وبتكريس الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، وذلك بالصلاة فيه يومياً، وباقتحام باحاته في وضح النهار وأيام أعيادهم وبحماية من الشرطة الاسرائيلية أو ما يسمى حرس الحدود، لتثبيت مبدأ أن الأحقية لهم في الأقصى. وبالتدخل في صلاحيات الأوقاف الاسلامية المشرفة على المسجد، ومنعها من القيام بأعمالها لا سيما ترميم المسجد وأبنيته وساحاته، حتى كادت جدران بعض أماكنه أن تسقط، وذلك بسبب الحفريات التي تجري تحته أيضا. وبمنع المصلين الآتين من الأراضي المحتلة عام 48، أو أهل قطاع غزة، أو الضفة الغربيّة، أو حتى المقدسيين أنفسهم من الدخول إلى المسجد، مع وضع عراقيل وشروط لذلك.

وتحدث عيسى ان سلطات الاحتلال تقوم بحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، الأمر الذي يهدد المسجد بحيث هناك احتمال لسقوطه عند وجود هزة أرضية، أو بافتعال تفجيرات أسفل منه، لافتا ان مجموع الأنفاق التي تم حفرها تحت المسجد وفي محيطه يصل الى 30 حفرية موزعة بالاتجاهات الثلاثة: الجنوب، الشمال، الغرب، وبناء مدينة داود المزعومة تحت المسجد في منطقة سلوان العربية وفي محيطه وفق الوصف التلمودي.

وتناول عيسى الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، وقال، " اتبـعت "اســـرائيل" ســــلسلة قوانين وأنظمــة لتجســـيد الاســتيطان في القدس وتهويدها، ومن هذه القوانين والأنظمة الفاشية قوانين مصادرة الأراضي وقوانين التنظيم والبناء وقانون الغائبين والأسرلة، والوضع القانوني للفلسطينيين المقدسيين، علما أن إسرائيل تنظر إلى المواطنين الفلسطينيين في القدس على أنهم مواطنون أردنيون يعيشون في إسرائيل، وذلك طبقاً للقوانين التي فرضتها على المدينة، حيث أعلنت في الأيام الأولى للاحتلال سنة 1967 منع التجول وأجرت إحصاء للفلسطينيين هناك في 26/6/1967، واعتبرت أن جداول هذا الإحصاء هي الحكم على الأساس لإعطاء بطاقة الإقامة للفلسطينيين في القدس.

وأضاف: "ومن يوجد من المقدسيين لأسباب خارج القدس، سواء أكان ذلك خارج فلسطين أم خارج المدينة (لا يحق له العودة إليها) وطبقت على الفلسطينيين قانون الإقامة لسنة 1952 وتعديلاته لسنة 1974 بما فيها الأمر رقم 11 لأنظمة الدخول والذي يقضي بشروط وتعليمات خاصة متعلقة بالإقامة لكل من يدخل إلى إسرائيل، وبذلك اعتبرت جميع الفلسطينيين المقيمين في القدس قد دخلوا بطريقة غير شرعية في الخامس من حزيران، ثم سمح لهم بالإقامة في إسرائيل، وبذلك فهم ليسوا مواطنين وإنما أجانب يقيمون إقامة دائمة داخل إسرائيل، هذا هو الوضع القانوني للفلسطينيين في القدس".

وتابع، "بموجب الأمر رقم 11 من تعليمات وأنظمة الدخول إلى إسرائيل، كل من يغير مكان الإقامة يفقد حق العودة إلى القدس، وتغيير مكان الإقامة ليس إلى خارج فلسطين (إسرائيل) فقط وإنما خارج حدود البلدية، وبالتالي يتم سحب حق الإقامة وإخراجه خارج البلاد، كل ذلك من أجل إعادة التوازن الديمغرافي لصالح الإسرائيليين وجعل السكان العرب أقلية في المدينة".

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط