مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيسى: الاحتلال الاسرائيلي من أهم المعيقات التي تواجه نمو القطاع السياحي في القدس

عيسى: الاحتلال الاسرائيلي من أهم المعيقات التي تواجه نمو القطاع السياحي في القدس

تاريخ النشر: 2018-10-18 | 11:08

أمد / رام الله: طالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بإنعاش قطاع السياحة في مدينة القدس المحتلة ودعمه، وذلك جراء سياسات الاحتلال وسلطاته ومخططاته التهويدية ضد المدينة المقدسة، محذرا ان المدينة اصبحت شبه مغلقة لا يدخلها الا من ارادت له "اسرائيل" الدخول. وقال، "استمرار الاحتلال من أهم المعيقات التي تواجه نمو القطاع السياحي في القدس والأراضي الفلسطينية عموما؛ فهي تحول دون استغلال الموارد السياحية في القدس، ولذلك فإن زوال الاحتلال هو شرط أساسي لربط القطاع السياحي بتنمية اقتصاية مستدامة".

وأضاف عيسى " القطاع السياحي في القدس مصدر رزق لعدد كبير من التجار المقدسيين، لاعتماد تجارتهم على نوعين من السياحة، سياحة داخلية بحيث يتوافد للمدينة الزوار من جميع القرى والمدن المحيطة، وتعتمد عليهم المدينة كقوى شرائية منعشة للاقتصاد فيها، وسياحة خارجية بشقها التاريخي لأهمية المدينة على مر العصور، والديني وهو الأهم كون المدينة تعتبر مهدٌ للديانات السماوية الثلاث، وقد بقي هذان النوعان من السياحة يثلجان قلب التجار المقدسيين حتى عام 1967 واحتلال المدينة المقدسة".

وتابع عيسى، "تعتبر مدينة القدس المحتلة إرثاً دينياً وحضارياً وتاريخياً، تحفل حاراتها وشوارعها وازقتها بالاماكن الدينية من كنائس ومساجد واديرة وتكايا، اضافة للعديد من المقامات والمزارات والمتاحف والمكتبات، حيث يوجد فيها حوالي 742 موقعًا، بما في ذلك 60 موقعًا أثريًّا رئيسا، وحوالي 682 معلمًا تراثيا كالقبور والكهوف والقنوات وبرك المياه والمنشآت الصناعية، إضافة إلى ما يربو عن 700 مبنى تاريخي، جعل منها قبلة للسياح من شتى بقاع الارض، للوقوف على حضارات تعاقبت، وامم تلاحقت للسكن في هذه البقعة المقدسة من الارض".

وأوضح عيسى ان المحتل الاسرائيلي الغاشم باحتلاله وما اقامه من تجمعات وبؤر استيطانية، وما بناه من جدران اسمنتية احاطات القدس وكبلتها، شوه هدوء المدينة وروعتها، وحجب جمالها عن العالم بأسره لتكون مدينة حصرية لليهود، حيث يعملون ليل نهار على سرقة تاريخها العربي وحضارتها الاسلامية، وتزوير حقائقها ومعالمها لتصبح القدس كما يتمنون ويحلمون، حاضنة لكنسهم وحدائقهم التلمودية".

وأشار عيسى"عزل الاحتلال للمدينة المقدسة عن محيطها عقب توقيع اتفاقية اوسلو عام 1993، الذي أجل قضية القدس للمفاوضات الأخيرة، تسبب باغلاق نحو 37 متجرا، واضعاف نحو 50 ٪ من قوتها الشرائية، لتسطر حكاية معاناة القطاع السياحي في مدينة القدس. وأضاف، " الأن الاحتلال يسيطر على جزء مهم من الموارد السياحية في القدس كسور المدينة وقلعة القدس ومتحف الآثار الفلسطيني والأنفاق الأرضية ومغارة سليمان وقنوات المياه، كما انه يرفض منح التراخيص لإنشاء أو توسعة الفنادق للمقدسيين وعدم منحهم التسهيلات المالية من البنوك، ثم منح الأفضلية التنافسية لقطاع السياحة الصهيوني كالقروض طويلة الأجل والإعفاءات الضريبية".

ونوه عيسى ، أنه قبل حرب 1967 كان أدلاء السياحة العرب حوالي مائة وخمسين دليل سياحي في القدس، الا انه بعد عشرات السنين من الاحتلال فقد تراجع العدد بشكل كبير جراء السياسات الاسرائيلية ضد السياح العرب وما تمارسه عليهم من ضغوطات ومعيقات، يقابلها دعم أدلاء السياحة اليهود لنشر افكارهم ومزاعمهم في عقول السياح عن احقيتهم التاريخية في الارض المقدسة.

وأضاف عيسى "عملت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على منح آلاف الرخص لأدلاء يهود، وحرصت حرصاً شديداً على إعدادهم حسب توجهات السلطة الإسرائيلية. وبالمقابل فقد حرمت مئات بل آلاف الأدلاء العرب الذين تقدموا للحصول على رخصة دليل سياحي دون مبررات مقبولة، مما دفع عشرات منهم الى العمل بدون رخص كأدلاء سياحة متجولين، رغم ما لهذا العمل من صعوبات لأن الشركات الرسمية لا تتعامل معهم ولا يحق لهم قيادة مجموعات سياحية سوى بعض الأفراد الذين يفدون وحدهم. حيث عملت وزارة السياحة الاسرائيلية على زيادة أعداد الأدلاء السياحيين اليهود مقابل تقليص أعداد العرب منهم، الذين وصل عددهم مؤخراً إلى (500) دليل مقابل (9000) دليل سياحي اسرائيلي".

وحذر عيسى من مهمة الأدلاء السياحيين اليهود، مشيرا انها تقوم على نشر الأفكار الصهيونية حول وضع القدس والبلدة القديمة وتاريخها وفق الرؤية الإسرائيلية، إضافة للترويج بين السياح بأن التسوق من البلدة القديمة بشكل خاص وشرقي القدس بشكل عام في غير صالح السياح لأن الأسعار في القدس العربية كما يدعون غالية جداً ويطلبون منهم التسوق في غربي القدس، هذا وعلاوة على دورهم في اثارة الفزع بين السياح حول خطورة زيارة البلدة القديمة في المساء لأنها مليئة بقطاع الطرق العرب، وإن البقاء في غربي القدس أضمن لهم".

وتحدث عيسى حول الفنادق ومكاتب السياحة العربية في مدينة القدس المحتلة، واوضح انها تواجه الكثير من المشاكل، تمثلت بتناقص عددها في المدينة منذ عام 1967 من 40 فندقاً إلى 22، لكنه ما لبث أن انتعش بعض الشيء ليرتفع عددها إلى 30 بعد أن تم إعادة فتح عدد منها. وقال عيسى، "لكن ما زالت سلطات الاحتلال تعمل على توجيه السياح الأجانب للفنادق الاسرائيلية التي أقيمت في الشيخ جراح وباب الخليل، كما أنها أوقفت حركة السياحة المحلية، هذا إضافة لعدم منح بلدية الاحتلال تراخيص بناء لفنادق جديدة فخمة، وارتفاع تكلفة تشغيلها بالتوازي مع ارتفاع الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال وبالتالي يصعب عليها تمويل ذاتها".

وذكر عيسى ان التراث الثقافي يعتبر أحد ساحات الصراع الكبرى في المدينة المقدسة، حيث تبذل سلطات الاحتلال جهودا متواصلة لإنتاج رواية تاريخية أحادية جديدة تخدم مشروعها الاستيطاني في المدينة، تقوم على نفي التعددية والحقائق الموضوعية المتصلة بالوجود التاريخي الفلسطيني في هذه المدينة.

ونوه عيسى "جرى توظيف مباشر لعلم الآثار في إنتاج الرواية الصهيونية المختلقة حول تاريخ القدس، حيث تسهم المؤسسة الأثرية الرسمية وهي سلطة الآثار والمؤسسات الأكاديمية الصهيونية والجمعيات الاستيطانية في إنتاج هذه الرواية وتكريسها والترويج لها. وتقدمها للسائح المحلي والأجنبي من خلال شبكة واسعة من المؤسسات والمكاتب السياحية".

وناشد عيسى بتشجيع السياحة العربية للقدس لانعاش السياحة فيها من خلال التعامل مع الفنادق والمكاتب السياحية العربية، واستثمار رجال الاعمال العرب لاموالهم في القدس لدعم قطاع السياحة فيها. ومن خلال إعداد برشورات وكتيبات حول القدس ومعالمها واثارها تروي الحقائق التاريخية للمدينة وتوزيعها على السياح، لكشف الرواية الصحيحة للمدينة المقدسة لمواجهة الاكاذيب والمزاعم الصهيونية حول احقيتهم وتاريخهم في المدينة.

 

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط