مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عيد بطعم النصر والحزن والألم

يأتي هذا العيد في ظل حرب عدوانية همجية يشنها الإحتلال الصهيوني على شعبنا واهلنا في قطاع غزة...عيد سقط فيه مئات الضحايا من الشهداء أطفالاً ونساءاً وشيوخاً ومقاتلين ومقاومين حتى الصحفيين والمسعفين والأطباء لم ينجو من القصف والموت..والآلاف من الجرحى  ومثلهم من المنازل المدمرة،حتى المساجد والمشافى ومدارس الأمم المتحدة لن تنجو من القصف والقتل...في ابشع مجازر ترتكب في العصر الحديث وبمباركة  ومشاركة وتواطؤ من رأس المؤسسة الدولية،التي تفترض أن تكون في مقدمة من تدين العدوان وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والمدنيين،وكذلك هم من يتشدقون بقيم ومبادىء الحرية والديمقراطية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن الشرعية الدولية ومواثيقها واتفاقياتها،وكذلك فعلت فعلهم وحذت حذوهم عربان ومشيخات النفط  والكاز المنهارة قياداتها الفاقدة لكرامتها ولقرارها السياسي،ومن هم يختزلون القضية الفلسطينية والمقاومة في خلافاتهم مع حركة حماس بحماس ووضعهم الداخلي.

ورغم كل الألم والحزن في هذا العيد...لكنهه ولأول مرة في تاريخنا بطعم النصر والحرية...نعم  غزة انتصرت بصمودها وبمقاومتها وبإلتحام شعبها مع مقاومتها وبوحدتها الميدانية...وكذلك هي انتصرت بإسناد كل جماهير شعبنا في القدس أولاَ ،شعلة الإنتفاضات دائماً  وصانعة الحدث هي والداخل الفلسطيني الذي راهن العدو بأنه قد استطاع اسرلتهم وتهويدهم واخراجهم من دائرة الفعل والحركة الوطنية،وليكتشف انهم رأس الحربة في الدعم والإسناد والمقاومة...فهم صنعوا الحدث بإمتياز وعن جدارة واستحقاق،وهم اوصلوا رسالة ليس للعدو فقط..بل للمنهارين والمتخاذلين والقائلين بثقافة النعاج واستدخال الهزائم بانهم عرب فلسطنيون اقحاح منتمين لقضيتهم ولوطنهم ولعروبتهم...وكذلك هم اهلنا وشعبنا في الضفة الغربية..وقفوا ليقولوا آن الاوان لإسقاط التنيسق الأمني..ان الآوان لكنس مشروع اوسلو الذي دمر شعبنا وقيمنا ونسيجنا المجتمعي...وقتل فينا روح المقاومة والعزة والنخوة...آن الاوان لمغادرة نهج المفاوضات العبثية التي جعلتنا فقط ندور كحمير الساقية حول انفسنا...مفاوضات عمقت جراحنا وأزمتنا وإنقسامنا وزادت من ضعفنا..وكانت مظلة وغطاءا للعدو لكي يستكمل خططه ومشاريعه في زرع وتكثيف الإستيطان على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية.

نعم شعب يشعر بالعزة والفخر وترد له كرامته...فرغم كل الألم والحزن على شهداء مجزرة الشجاعية...وجدنا اهالي الشهداء يحتفلون بأسر المقاومة لجندي من جنود الإحتلال ويوزعون الحلوى ومنهم من فقد عائلة بأكملها،هذا هو شعب الجبارين،شعب ابا علي اياد\"نموت واقفين ولن نركع\"....وما انجزته المقاومة في  غزة وانتفاضة شعبنا في القدس والداخل والضفة لم تنجح المفاوضات العبثية في إنجازه خلال عشرين عاماً،بل هي اذلتنا ومرغت في كرامتنا الأرض وأصبح المناضل يشعر بإغتراب في وطنه ويعيش حالة من القهر الداخلي...يتلقى الصفعة تلو الصفعة وغير قادر على الرد..إحتلال يستبيح كل شبر وزقة وزاوية في أرضنا ،يغتال،يعتقل،يدمر،يهدم ويغلق ومطلوب منا عدم الرد....مرجل كان يغلي وينبىء ان الانفجار قادم لا محالة...فكان العدوان على شعبنا الفلسطيني بدايته من الخليل تحت يافطة وذريعة خطف  حماس ثلاثة مستوطنين وقتلهم،لا زالت قضية اختفائهم وقتلهم مريبة،إستغلها الإحتلال لكي يشن عدوانه على قوى المقاومة في الضفة الغربية،ليس هدفها امني فقط إعادة المستوطنين المخطوفين،بل فرض مشروع سياسي على شعبنا بعد ان يتم تطويع وكسر إرادة المقاومة،وكان واضحاً بأن ذلك يتطلب كسر وتصفية قوى المقاومة الفلسطينية واجنحتها العسكرية،حتى يستطيع المخطط والمشروع السياسي ان يمرا،معتقداً الإحتلال ومتوهماً بان ما يتعرض له شعبنا هناك ومقاومته من حصار،قد أضعف من المقاومة،وهي ليست قادرة على الصمود والمواجهة،ولكن العدو وجد انه دخل في مستنقع،وأن لديه فشل استخباراتي وعسكري كبيرين،حيث أن قدرات المقاومة العسكرية شهدت تطوراً نوعياً،ليس فقط على صعيد خلق معادلة توازن الرعب من خلال الصواريخ التي طالت معظم مدن العدو في الداخل الفلسطيني،وما نتج عنها من خلخلة وتآكل في جبهة العدو الداخلية،حيث الهلع والخوف من صواريخ المقاومة،ووقوع اكثر من ثلاثة ملايين مستوطن ومحتل في مرمى الصواريخ الفلسطينية وبقائهم في الملاجىء،وأبعد من ذلك فلم تعد غزة هي المحاصرة،بل المقاومة أصبحت قادرة على محاصرة دولة الإحتلال من خلال شل حركة مطار اللد،وما نتج عن ذلك من خسائر اقتصادية كبيرة للعدو،وخصوصاً في قطاع السياحة والفندقة والمطاعم وغيرها،ناهيك عن التخبط والخلاف  والإتهامات على المستويين السياسي والعسكري،ويضاف الى ذلك الكفاءة العالية للمقاومين الفلسطينيين،وقدرتهم على تنفيذ عمليات نوعية خارج حدود قطاع غزة،وليصل الأمر حد إطلاق طائرات بدون طيار.

والإحتلال الذي كان دائماً يمارس عدوانه ويفرض شروطه،في هذا العدوان فقد هذه الميزة،حيث ان من يمسك بالدفة هو المقاومة التي رفضت التهدئة إلا بشروطها،مما زاد من غضب الإحتلال وتخبطه،ولجا الى ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر بحق المدنيين مستهدفاً مدرسة للأنروا احتمى فيها المدنيين من اجل الضغط على المقاومة للقبول بالتهدئة،ولكن الجماهير واهالي الشهداء والجرحى والمهدمة بيوتهم يقولون بصوت واحد،لا تهدئة بدون شروط المقاومة،ولا تهدئة بدون رفع الحصار عن قطاع غزة.

نعم عيد يحمل بشائر النصر،ولأول مرة أشعر بنشوة النصر وبان شعبنا يقترب من تحقيق اهدافه والإنعتاق من الإحتلال،وما حدث في قطاع غزة إنجاز ونصر بإمتياز يبني عليه مستقبلاً،وسيغير في الكثير من المعادلات والتحالفات،وإبداع المقاومة وصمودها علم يجب ان يدرس لكل حركات التحرر والثوريين في العالم،ليس على الصعيد الفلسطيني،بل على الصعيد العربي،وهذا النصر رسالة للعرب العاربة والمستعربة،بإن من يمتلك الإرادة والخيار،قادر على صنع الإنتصار،ومن لا يمتلك لا إرادة ولا قرار،ومهما اقتنى وابتاع من اسلحة متطورة،فهو لن يصنع نصراً،بل مزيداً من الذل والإستجداء،فالصمود والنصر بحاجة الى ثقة بالذات وإرادة وقرار مستقل ورؤيا واستراتيجية واضحة،ومن يرهن قراره وحمايته للخارج،فلن يكون حرا في يوم من الأيام،بل سيبقى عبداً ذليلاً.

مقاومتنا في القطاع وانتفاضتنا في الضفة والقدس والداخل،رفعت من معنوياتنا حتى أصبحت تعانق السماء،إعادت لشعبنا وبثت فيه روح المقاومة،بعد ان قتلها أوسلو والقائمين عليه عشرين عاماً،حاولوا كي وعي شعبنا وتقزيمه وتطويعه،ولكن ها هو شعبنا يهزمهم ويهزم مشاريعهم،وعيد رغم الحزن والألم بطعم الإنتصار.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط