مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عيد الميلاد والانتفاضة

عيد الميلاد  والانتفاضة

تاريخ النشر: 2017-12-26 | 17:09

فلسطين تنتصر بإرادة الوحدة والشعب والدم وهي تحتفل بالاعياد و تتزيين بيت لحم وكنأس فلسطين والقدس رغم الحزن باشجار عيد الميلاد رغم الاضاءات والنجوم الحزينة ، في زمن هروب بعض الانظمة العربية من مسؤولياتها  اتجاه قرار ترامب او اتجاه دعم القضية الفلسطينية لمواجهة غطرسة الإرهاب الصهيوني المدعوم من الادارة الأميركية ،  نرى أن القدر يحتم على كل واحد منا أن يبقي يده على "زناد قلمه" من اجل دعم الانتفاضة الشعبية وشهدائها الأبرار الذين يسجلون طريق النصر القادم بالشهادة والإستشهاد، جيل فلسطيني يقود نضاله بالحجر والمقلاع دون تزييف أو تزوير، وان انتفاضة فلسطين التي ترسم بدماء ابطالها عنوان العزة والكرامة والشهادة  والإستشهاد هي بحاجة الى كل الجماهير العربية وقواها الحية والى احرار العالم والقوى التقدمية فيها

 فلسطين مهد الديانتين السماويتين، ومهد الديانات والحضارات، ، وقد أدرك الرئيس الفلسطيني الرمز الشهيد ياسر عرفات ذلك في حياته، وأعلن بعد قيام السلطة الفلسطينية أن أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية أعياد دينية ووطنية، تماما مثلها مثل الأعياد الاسلامية، أيّ أنّها أعياد للشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، وهذا دلالة على الأخوّة الاسلامية المسيحية في هذه البلاد، فجميعنا – مسلمون ومسيحيون- أبناء شعب واحد، متساوون في الحقوق والواجبات، والدين لله والوطن للجميع، وايمانا بالتعددية وتعدد المنابع الثقافية والحضارية، علينا ان نعزز ثقافة الوحدة ونحن نواجه اخر المؤامرات الامبريالية والصهيونية والرجعية وفي مقدمتها قرار الرئيس الامريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال او بصفقة القرن .

وفي ظل هذه الظروف نرى الهجمة المعادية على القضية الفلسطينية  ، حيث تزايد وتيرة التقارير الإخباربة التي تتحدث عن وجودِ خطة أمريكية صهيونية لإيجاد قيادة فِلسطينية بديلة وكل ذلك يجري مع صمت من بعض الدول العربية ، الا انهم لا يعلمون بان المارد الفلسطيني وانتفاضته الشعبية ستتصدى لهذه المؤامرة وتسقطها ، وها هي انتفاضة فلسطينية متواصلة

وتكتب بدماء شبابها عنوان القدس عاصمة دولة فلسطين ، وهذه الانتفاضة بحاجة الى انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية لما تمثّله من قاسمٍ فكريٍ وسياسي مشترك بين جميع القوى والفصائل وباعتبارها الكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

ونحن اليوم نقف امام عيد الميلاد المجيد  يمر هذا العيد والدم الطاهر يتدفق من كل أوردة الوطن وشرايينه نزفا لحلمنا في غد يعطينا البشارة التي وعدنا بها السيد المسيح والروح القدس، ونحن نعتبر عيد الميلاد بأنه زمن الميلاد الفلسطيني، وهو زمن بحاجة ايضا أن نكون فيه مميزين كي يقتنع العالم بحقوق الشعب الفلسطيني اي حقه بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية  كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، وحتى لا يكون قيام هذه الدولة العتيدة مجرد حلم أو حتى سراب ، فالشعب ينهض على خطى الشهداء نحو الشمس، نحو الحرية، من اجل امتلاك الروح المبشرة بميلاد نستعيد فيه زمام أمرنا ويستعيد فيه وجه فلسطين والأمة ضيائه وبهائه، ونمسح عن عيون الأمهات دموع اللوعة والحزن، نعيد لهن بسمة الحياة.

وفي ظل هذه الاوضاع  نؤكد بأن الانتفاضة الفلسطينية تتميز مقارنة بسابقتها من خلال المواجهة مع الاحتلال وقطعان مستوطنيه ، بالتالي فقد ادرك ابناء الشعب الفلسطيني ان كل مكسب يتحقق على طريق النضال هو مكسب للجميع في كافة الساحات، وانه يقرب ساعة الحق الفلسطيني، فكيف لا وهو مدعوم من الجماهير العربية التي تعتبر قضية فلسطين قضيتها المركزية ، مما يستدعي من جميع الاحزاب والقوى العربية  اقامة الجبهة العربية للمقاومة من اجل دعم الانتفاضة الفلسطينية وتصعيد وتائرها، ودعم الصمود الشعب الفلسطيني في مقاومة المشاريع التأمرية و الخطر الصهيوني الزاحف تجاه المنطقة العربية برمتها .

ختاما : امام الاعياد المجيدة التي هي أعياد الحرية والاستقلال ستبقى القدس عاصمة فلسطين الابدية، شاء من شاء وأبى من أبى ، رغم انف الطغاة الذين تآمروا على القضية الفلسطينية وذهبوا للتطبيع مع العدو الصهيوني، ونحن نثق ان المستقبل الواعد تحمله سواعد  شعبنا رغم أنف الاحتلال ، فبدماء شهدائنا نرسم حدود فلسطين، ونحقق العودة والحرية والاستقلال .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط