مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيد الفطر حين يرتدي العالم وجه طفل

عيد الفطر حين يرتدي العالم وجه طفل

تاريخ النشر: 2026-03-21 | 13:43

ليس العيد مجرد يومٍ تشرق شمسه عقب صيام، بل هو صُبح يستيقظ في ملامح الصغار قبل أن يستيقظ في الأفق. في عيون الأطفال، لا يأتي العيد من التقويم، بل يخرج من بين طيات الثياب الجديدة المخبأة بعناية تحت الوسائد، تلك التي تفوح بعطر الانتظار والشوق.

يقين البراءة الذي لا يشيخ
إن أجمل ما في العيد هو ذلك اليقين الذي يمتلكه الطفل؛ يقين بأن الفرح حق مشروع، وأن العالم في هذا اليوم قد غسل شرفاته بماء الحنان خصيصاً له.

 تبدأ الحكاية بضجيج الفجر، حين يكسر ضوء التكبيرات زجاج العتمة، ليعلن أن وقت الصلاة قد حان، وأن دروب الغبطة قد فُتحت للأقدام الصغيرة التي تعثرت للتو بحذائها الجديد.

خيول الحبور في دماء الصغار
إذا راقبت طفلاً صبيحة العيد، ستلمح في وجهه خيول الحبور وهي تحمحم بصهيل الفرح. هم لا يمشون بل يركضون، وكأن في دمائهم عصافير لهفة تبني أعشاشها في كل زاوية من زوايا الحي. العيد بالنسبة لهم هو نبع الدفء الذي تنمو على ضفافه أزهار الطمأنينة، حيث لا مكان لرتابة العمر أو ذهول الحزن، بل هي لحظة مطلقة من الدهشة التي تثمر في مآقيهم.

العيد.. حلوى في يد يتيم ومأوى لغريب
تتجلى بلاغة العيد حين نرى أثره في القلوب المنكسرة؛ فهو كحلوى في يد يتيم استعاد مأواه. هو الجسر الذي يعبر بنا من عثرات السنين إلى رحابة الأمل. في العيد، تصبح ملامح الأهل كؤوساً من الفرح والحنان، يرتشف منها الصغار الأمان، ويحلقون في فضاءات الابتسامات الباسمة التي تُرسم على وجوه الكبار.

 العيد الذي لا يعرف الأفول
إن العيد في عيون الأطفال هو البدر الذي يحرس بحور الوجد من الغرق. هو الحالة التي يصوم فيها الوجع دهراً، ويهجع فيها الحزن في سرير النسيان. إننا، ونحن نراقب فرحهم، لا نرى مجرد احتفال عابر، بل نرى ائتلاق حريق الشوق للحياة في أنقى تجلياتها.

فليكن عيدنا كعيدهم: بسيطاً كحذاء جديد، وعميقاً كدعاءٍ سماوي، ومشرقاً كوجه صبيٍّ أبصر للتو هلال الفرح.

1. في الدول العربية (أصالة الروابط)
تتمحور الطقوس حول العائلة والجيران. تبدأ بصلاة العيد في المصليات المفتوحة، تليها العدية (المال الذي يُعطى للأطفال).

المشرق والمغرب العربي: يشتهر كعك العيد و المعمول في بلاد الشام ومصر، بينما يتميز المغرب العربي بـ الحلويات التقليدية ككعب الغزال والكسكسي في الغداء العائلي.

الخليج العربي: تبرز الفوالة (مائدة استقبال الضيوف) و المباخر والعود، مع حرص شديد على الزيارات العائلية الموسعة وارتداء الثوب والبشت.

2. في الدول الإسلامية (تنوع الهوية)
هنا تندمج الشعائر الدينية بالفلكلور الشعبي الخاص بكل قومية:

تركيا: يُعرف بـعيد السكر (Şeker Bayramı)، حيث يحرص الصغار على تقبيل أيدي الكبار والحصول على الحلوى، وتُضاء المآذن بالـ "محيا" (عبارات ضوئية).

إندونيسيا وماليزيا: يُسمى ليباران، ومن أهم طقوسه "موديك" (الهجرة العكسية من المدن للقرى)، وطلب السماح من الوالدين في طقس يسمى "سونغكيمان".

باكستان والهند: تزدحم الأسواق في ليلة القمر (ليلة العيد)، وتتزين النساء بالحناء الملونة، ويُعد طبق "شير خورما" (شعرية بالحليب) الطبق الرئيسي.

3. في الدول الأوروبية (روحانية في المغترب)
رغم غياب المظاهر العامة في الشوارع، إلا أن المسلمين هناك يخلقون جزرًا من الفرح:

المراكز الإسلامية: تتحول المساجد والمراكز الثقافية إلى خلايا نحل، حيث تُقام صلاة العيد وتُنظم مآدب إفطار جماعية تجمع جنسيات مختلفة (إفطار عابر للقارات).

الحدائق العامة: في دول مثل بريطانيا وألمانيا، تستأجر الجاليات مساحات في المنتزهات لإقامة "مهرجانات العيد" التي تشمل ألعابًا للأطفال وأكشاك طعام عالمية.

التواصل الرقمي: يبرز دور التكنولوجيا بشكل أكبر لتهنئة الأهل في الأوطان الأم، مما يخلق جسرًا عاطفيًا يعوض إحساس الغربة.

العيد في غزة هو إصرار على الحياة. رغم فقدان البيوت والرفاق، يصنع الأطفال فرحهم من العدم

ودول لا يُقاس العيد بكثرة اللعب أو جودة الثياب، بل يُقاس بـالبقاء؛ فكل طفل يبتسم في وجه الدمار أو المرض هو بحد ذاته معجزة العيد التي لا تقهر.
يارب ارفع البلاء عن عالمنا واجعلنا في أمان وسلام
                         

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط