مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عيد الضفة.. ضم وكورونا

عيد الضفة.. ضم وكورونا

تاريخ النشر: 2020-05-25 | 11:04

كعادته، وكعادة الجبابرة والطغاة في الارض، يستكثر الاحتلال على الفلسطينيين فرحتهم وبهجتهم بعيد الفطر السعيد، ويحاول في  كل مرة سلبها منهم؛ حيث تميز عيد  الفطر في الضفة الغربية لعام  2020؛ بوقوعه تحت هاجس الضم الفعلي، والذي بات قاب قوسين او ادنى.

حال العيد في الضفة الغربية؛ تنغصه جائحة "كورونا" والاحتلال معا؛ ويحوله إلى عيد منقوص الفرحة والبهجة؛ بممارساته العداونية والاستيطانية؛ وبرغم ذلك ينتزع مواطنو الضفة من حلق الاحتلال؛ فرحة وان بدت منقوصة؛ إلى أن تحين الفرحة الكبرى بكنسه والخلاص منه.

كما ان جائحة "كورونا"  ولاول مرة منذ فجر التاريخ، تجبر الفلسطينيين على الالتزام ببيوتهم خشية انتشار هذا الفيروس الخطير، الا انه جرى وبشكل جزئي الاحتفال بالعيد بالصلاة في بعض المساجد والساحات مع الاحتياطات، في محاولة لانتزاع فرحة العيد رغم الاحتلال و"كورونا".

عيد الفطر في الضفة يختلف عن اي بقعة في العالم؛ فمنظر ومشهد المستوطنات وهي تتربع على قمم جبال وتلال  الضفة كغدد سرطانية؛ يضيف غصة في القلب؛ لما وصل إليه حالنا من هوان وسرقة واستنزاف جهارا نهارا للارض.

قرارات وقف العمل باتفاقية "اوسلو" بعد 25 عاما من التوقيع، ميزت عيد الفطر، والكل ينتظر الخطوات العملية، كونه لا يمكن ان يتعايش صاحب الحق والمظلوم مع مغتصب حقه وارضه، فاصل العلاقة مع الاحتلال لا تكون بالتنسيق معه حتى وان كان هناك اختلال في موازين القوى، بل بمقارعته ومقاومته وطرده وكنسه لمزابل التاريخ غير  مأسوفا عليه، والمسألة تبقى مسألة وقت.

المستوطنون الذين استجلبوا من مختلف دول العالم وزعموا ان هذه ارض الميعاد، وتم زرعهم بقوة السلاح فوق هذه الارض المباركة، لا مكان لهم فوقها حتى وان بدا غير ذلك في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الامة العربية والاسلامية.

خلال عيد الفطر لم تتوقف حملات التجريف الاستيطاني، وحملات الاعتقال والاذلال في الضفة الغربية تحديدا دون غزة؛ كون الاحتلال طرد منها طردا، وما زالت تؤرقه وتشكل له كابوسا مريعا، حتى وان بدت محاصرة ومضيق عليها، فهذا ثمن للحرية مقبولا وعادي جدا.

في الضفة كيف يفرح من هو واقع تحت احتلال ظالم متغطرس؛ وكيف تفرح الضفة ولها  اكثر من  4700 اسير، من بينهم اطفال وفتيات وامهات وكبار السن، يتفنن السجان بعقابهم وزيادة معاناتهم على مدار الساعة، ومنهم من قضى العيد في زنازين انفرادية ولم يسمح له الاحتلال حتى رؤية ذويه خلال العيد بحرمانه من زيارتهم.

في الضفة الغربية وهذا حال الكثيرين تكون الفرحة تصنعا من قبل الكبار وذلك من اجل فرحة الأطفال الصغار, والذي لا يدعهم الاحتلال حتى أن يفرحوا كبقية أطفال العالم؛ فالموت البطيء، والآثار السلبية المميتة للجدار والاستيطان، وحملات الاعتقال المتواصلة؛ مع مرور الوقت؛ تقتل الضفة أكثر فأكثر، وتتركها مقعطة الاوصال حزينة باكية.

خلال عيد الفطر يتجرع  ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ مرارة الوقوف عل الحواجز، التي تذل الإنسان وتجبر الفلسطيني على التعري بحجة التفتيش، والاحتلال يضغط على صدور الفلسطينيين ولا يدعهم يتنفسوا ولا ينعمو احتى بحرية الهواء النقي.

في عيد الفطر يتمنى اهل الضفة ويدعون الله ان تتحقق امانيهم، بذهاب وانهاء جائحة "كورونا"، وان لا يضم الاحتلال الاغوار ومناطق المستوطنات، وان تتوحد جهود القوى خاصة فتح وحماس، في بوتقة انهاء المحتل الغاصب، وان تترجم دعواتهم الى افعال على الارض.

يريد الاحتلال ومعه جائحة "كورونا" قنص فرحة الفلسطينيين بعيدهم، الا ان الفلسطيني يحاول جاهدا ان يعيش اللحظة، وان يفرح بالعيد كونه شعيرة دينية، وكون الفرح حق لكل انسان، وسينتصر الفلسطيني في نهاية الامر لسبب بسيط وهو انه صاحب حق.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط