مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عيدنا هذا العام بدل الواحد اثنان

عيدنا هذا العام بدل الواحد اثنان

تاريخ النشر: 2017-06-23 | 09:32

عيد الفطر وعيد الفرحة باجتماع شمل الأحبة فتح وحماس...

فيما الشهر الفضيل يوشك على الوداع بطيِّ آخر أيامه المباركة، وفيما نحن على أعتاب مناسبة عيد الفطر السعيد، والذي يحمل معه هذا العام الكثير من بشريات التفاؤل والأمل، حيث إننا لن نتغنى – على الأقل هذه المرة - بتلك الأبيات التي تعودنا على ترديدها بقلق ووجع لعشرات السنين في مثل هذه المناسبة: "عيدٌ بأي حالٍ عُدت يا عيد؟!".. إذ أننا في هذا العيد نشهد أن هناك جديداً؛ إطلالة واعدة باتجاه علاقة من التآخي والتصافي، واستعداد للتغافر وبناء الثقة بين الحركتين الأكبر على ساحة قطاع غزة؛ فتح وحماس من ناحية، وانفراج العلاقة مع الإخوة في مصر الحبيبة، في خطوة نقول فيها لمن يتربصون بنا الدوائر: "موتوا بغيظكم".

أتمنى ألا تكون حسابات الضرورة هي فقط من جاء بنا إلى هذا الاتفاق، وأن تكون الأطراف - فعلاً - قد عقدت العزم الأكيد على إنهاء خلافاتها السياسية، من أجل المصلحة الوطنية العليا، وإنقاذ قطاع غزة من كارثته الوطنية.

لا شك بأننا إذا نجحنا في إدارة تقاسم وظيفي لشئون القطاع، فإن هناك الكثير مما يمكن أن نؤمله في الشهور والسنوات القادمة، ولعل أول هذه الأمور هو كسر الحصار، ووضع حد لتغول دولة الاحتلال، حيث سيتحرر اقتصاد قطاع غزة من قبضة الإسرائيليين عبر الانفتاح على مصر، وأيضاً في الاستثمار في حقول الغاز التي تقع  في مرمى النظر عن شاطئ بحر غزة، والتي يمكن أن تلعب مصر دوراً أساسياً في تسويق هذه الثروة المعطلة، والتي تبلغ حساباتها الأولية أكثر من ثمانية مليار دولار، تكفي لإخراجنا من حالة الفقر والجوع لعقود طويلة قادمة. 

إن ما ينتظرنا في قادم الأسابيع والشهور هو تعزيز إجراءات بناء الثقة مع كل من مصر والقيادي الفتحاوي محمد دحلان، والرهان على أن تلك العلاقة هي في السياق الاستراتيجي، وليس مجرد حسبة قصيرة الأمد، بانتظار معطيات تأتي لنعاود معها إعادة التموقع والتطلعات.

إن علينا أن نؤكد لكل من مصر والنائب محمد دحلان بأن هذا المسار هو اتجاه البوصلة في أجندة ما نتطلع إليه سياسياً، وأن ما نخطط له في هذه المرحلة هو كيف يمكننا إقامة شراكة سياسية حقيقية تخدم مشروعنا الوطني، وتعزز من إمكانياتنا وقدرات وشعبنا على الثبات والصمود في وجه كل مخططات الاحتلال.

إن هناك نقطتين يتوجب تثبيتهما في ذهنية كل من يقرر طبيعة المستقبل الذي نتطلع إليه، وهما:

أولاً؛ على المستوى الوطني، حيث إن علينا النظر لدحلان وهذا التيار الفتحاوي الواسع الذي يقف خلفه كشريك سياسي حقيقي، والعمل معاً من أحل استنهاض الكل الوطني، لنتحرك جميعاً لطي صفحة خلافاتنا، والاتفاق على رؤية وطنية لتحقيق حلم وطموحات شعبنا في التحرير والعودة.

ثانياً؛ على المستوى القومي والعلاقة مع مصر، البرهنة على أن أمن مصر القومي هو أمن قومي أيضاً لنا، وأننا سنعمل بكل الطرق لتبديد الشكوك حول هذه المسألة، والتأكيد على أن خط الحدود بيننا ليس "ثغرة مفتوحة"، قد يستغلها البعض على الجانبين بقصد الإساءة الأمنية لهذا البلد الحبيب، وأن جاهزيتنا لقطع دابر كل من يفكر بالعمل عبر الحدود بغرض استهداف مصر أو التواطؤ مع أي مجموعات إرهابية هدفها إضعاف الحالة الأمنية في سيناء.

نأمل أن يكون ما جرى - مؤخراً - في القاهرة من اتفاقات أو تفاهمات بين قيادة حركة حماس وتيار فتح الإصلاحي هو البداية لتدشين عهد جديدة، وعلاقة تأخذ بأيدينا جميعاً باتجاه الشراكة السياسية والوحدة الوطنية.

 تحياتي وكل عام وأنتم بخير. دمتم

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط