مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عويضة يكتب عن غزة والعبث "الحمساوي"!

عويضة يكتب عن غزة والعبث "الحمساوي"!

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 00:02

أمد/ لندن – كتب بكر عويضة*: أيُعقل أن يدعو عاقل أي طرف لاحتلال أي جزء من بلده؟ بلا جدال: كلا. إنما، إذا وصل التناحر بين أطراف تتحكم في مصير البلد ذاته، ويزعم كلٌ منها ولاءً للوطن أقوى إخلاصاً من ولاء الآخرين، فماذا نفعل؟ إذ أننا نرى أن تصارع تلك القوى يؤدي، ضمن ما يؤدي إليه، إلى بؤس متعدد الأوجه والأبعاد، يعانيه وحدهم العِباد المغلوبون على أمرهم، من نار مآسي الانقسام، ويضع الحد القاضي نهائياً على صراعات قادة تنظيماته، وبالتالي يعيد الصواب إلى رؤوس قيادات فلسطينية أضاعته، وتكاد تضيِّع معه ما بقي من جذوة أمل ترفض أن تنطفئ في كل قلب فلسطيني يرفض أن ينبض بأي ولاء يتقدم على حب فلسطين.

إذا لم يفق هؤلاء القائمون على القطاع فإنه لا محالة مقبل على كارثة، فوفق تقرير نشرته "الشرق الأوسط"، (الاثنين)، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن "المجلس الوزاري المصغّر لشؤون الأمن والسياسة في الحكومة الإسرائيليّة (الكابينت) بحضور جميع قادة الأجهزة الأمنية، تباحث مؤخراً في خطّة لاحتلال قطاع غزة في أي حرب مقبلة".

المصادر ذاتها تنقل عن "مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي»، وفق التقرير، أن "الخطّة التي بلورها (الكابينت) تتضمّن، بالإضافة إلى احتلال القطاع في حال نشوب حرب، إلحاق ضرر شديد بحركة (حماس)، وبقدرتها على التعافي من آثار الضربة، والاحتفاظ باحتلال القطاع إلى حين التوصّل إلى حلّ سياسي مستقرّ ومتوافق عليه".

إذا صح ما أفصح عنه كلام مصادر تل أبيب هذا، فالأرجح أن يصح فيه كذلك القول إنه كلام أناس فقدوا هم أيضاً صوابهم.

يعرف جنرالات إسرائيل، أكثر من غيرهم، أن حروبهم كافة، التي خاضوها في قطاع غزة، منذ غادره جيشهم، لكنه بقي متحفزاً على أطرافه، ما كان أي منها مجرد نزهة.

مع ذلك، يبقى سؤال جدير أن يُثار: ما مبرر أن يعيد جنرالات إسرائيل، بين وقت وآخر، التلويح بالعودة إلى احتلال القطاع؟ الجواب، بلا كثير تردد، يجب أن يُحال، في تقدير كثيرين، على قيادات حركتي "حماس" و"فتح"، حاملتي لواء انقسام سوف يُسألون جميعهم، تاريخياً، عما فعلوه كي ينهوه لحظة وقوعه، بدل تركه يتمدد كل تلك السنين كما خلايا سرطانية تفتك بجسم عليل.

بالطبع، من المحتمل أن هذا الحديث عن تباحث إسرائيلي بشأن إعادة احتلال القطاع، إنما يثار ضمن سوق التنافس بين زعامات إسرائيل السياسية، خصوصاً في حمى سباق انتخابات الشهر المقبل.

لكن ليس الغريب أن واقع حاضر غزة، ومستقبل أهلها، إضافة إلى مستقبل فلسطين كلها، حاضرٌ ضمن المزيدات السياسية للأحزاب في تل أبيب، بل الأغرب هو أن يواصل أغلب ساسة الشعب الفلسطيني ممارسة اللعب السياسي بلا أي اكتراث لعامل الزمن، وبلا أي التفات لما جرَّ، وسيظل يجُر، ذلك الانقسام البغيض من ويلات على أحوال الناس، وعلى مصير الأرض، كأنهم سياسيون في كوكب آخر، وكأن مجرد تكرار كلامهم بشأن "ضرورات التفاهم": "وحتمية المصالحة"، على نحو يعيد تدوير "مانشيتات" الصحف، لا أكثر ولا أقل، سوف يسهم في الوصول إلى الحل الذي يطالب به كل الفلسطينيين.

وما ذاك الحل؟ ببساطة، ما هو اقتطاع شبر من كوكب القمر، أو المريخ، إنه باختصار، إعادة قطاع غزة إلى الوضع الطبيعي... جزء من أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، التي نشأت بموجب اتفاق أوسلو المُوقع في البيت الأبيض بواشنطن يوم 13 - 9 - 1993 بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

قبل أكثر من ربع قرن مضى، راود الفلسطينيين أملُ قيام دولة تجمعهم. ها هم يأملون أن يكف أغلب ساستهم عن عبث اللعب في ملاعب أطراف غير معنية بوحدتهم ولا بمصالحهم.

لو حصل هذا، لما بحث «الكابينت» تل أبيب إعادة احتلال غزة، ولما اضطرت "حماس" للتعامل بعنف مع مظاهرات تطالب بمرتبات ترفض دفعها أجهزة حكومية في رام الله.

حقاً، أي عبث هذا بأحوال الناس، وإلى متى؟ أليس من الواضح للقيادات في "حماس" و"فتح" أن مرارة ما في القلوب بلغت الحناجر، فما العجب إذا انفجر غضب بالصدور مكظوم، وخرجت جموع من الشعب إلى الشارع، تقول بفمٍ ملآن: كفى؟

*عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط