مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عون يغلق الفراغ الرئاسي

عون يغلق الفراغ الرئاسي

تاريخ النشر: 2025-01-12 | 16:48

بعد 13 جولة انتخابات لرئيس الجمهورية اللبنانية، بعدما انتهت ولاية ميشال عون، الرئيس السابق في 17 تشرين اول / أكتوبر 2022، تم يوم الخميس 9 كانون ثاني / يناير الحالي انتخاب قائد الجيش اللبناني، جوزيف عون رئيسا جديدا للبنان بأغلبية 99 صوتا من أصل 128 في الجولة الثانية، وبذلك طوى صفحة الفراغ الرئاسي، وفتح آفاق مرحلة جديدة من تاريخ لبنان الحديث في بلد تعصف به الازمات من كل حدب وصوب، أزمات سياسية واقتصادية مالية واجتماعية وامنية وبيئية. ولم تكن الولادة لانتخاب رئيس للبلاد سهلة، وانما جاءت بعد مخاض صعب وتحولات داخلية وعربية واقليمية ودولية، من أبرز التحولات التي سبقت انتخاب الرئيس الجديد:
أولا تراجع مكانة حزب الله في المشهد اللبناني في اعقاب عملية البيجرز واغتيال إسرائيل لعدد كبير من قيادات وكوادر الحزب التنظيمية والسياسية والعسكرية وفي مقدمتهم السيد حسن نصرالله، الأمين العام السابق للحزب، وخليفته المفترض هاشم صفي الدين وفؤاد شكر وقيادة قوة الرضوان وفي مقدمتهم إبراهيم عقيل، مما سحب من يد الحزب الفيتو في ملف الرئاسة وغيرها من الملفات الداخلية؛ ثانيا الحد من مكانة الدور الإيراني في الساحة اللبنانية بعد تراجع مكانة جزب الله؛ ثالثا سقوط نظام الأسد الابن وتأثيره على لبنان؛ رابعا انسحاب مرشح الثنائي الشيعي النائب سليمان فرنجية، وكذا زياد بارود من المنافسة على كرسي الرئاسة اللبناني؛ رابعا التوافق السعودي الأميركي وضمنا الفرنسي على دعم قائد الجيش جوزيف عون، وهو ما مهد الطريق لانتخابه رئيسا للبنان، الذي انهى مرحلة صعبة زادت عن عامين و3 شهور من الشغور الرئاسي، وعدم وجود حكومة منتخبة من مجلس النواب، حيث بقيت حكومة تصريف الاعمال بقيادة نجيب ميقاتي حتى الان.
وكما يعلم المتابعون للوضع اللبناني، ان تعطيل الهيئات الرسمية اللبنانية لم تكن المحطة الأولى، لا سيما وان لبنان شهد ارباكا وازمات متواصلة منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق، الشهيد رفيق الحريري عام 2005، وزادت الازمة تفاقما بعد اتفاق الدوحة عام 2008، حيث عطل حزب الله إعادة ترتيب شؤون البيت اللبناني، نتاج استخدامه حق النقض الفيتو طيلة المرحلة الماضية الممتدة على مساحة 16 عاما. لكن المعطيات والتحولات الذاتية والموضوعية، وبفعل تكامل الحاجة الداخلية للخروج من نفق الشغور الرئاسي، والعربي والإقليمي والدولي من خلال ضغوط واشنطن وباريس والرياض فتح الأبواب المغلقة أمام الرئيس عون.
وكان لانتخاب عون رئيسا أثر إيجابي على قطاعات الشعب اللبناني المختلفة، لاسيما وان خطابه الأول حمل في طياته تفاؤلا في اوساطهم، حيث أكد ان السلاح الوحيد في لبنان، هو سلاح الجيش اللبناني، ولن يسمح بازدواجية السلطة، ولا بالثلث المعطل، وتأكيده على انه سيعمل على انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مع أن دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية مازالت حتى الحظة الراهنة تمارس البلطجة والاعتداء على الأراضي اللبنانية في الجنوب بذرائع شتى، كما حصل في طير دبا وغيرها من القرى والبلدات اللبنانية، وكأنها ارادت القول، أنها مازالت صاحبة اليد الطولى في الجنوب اللبناني، وردا على خطاب الرئيس الجديد. مع أن هوكشتاين أكد للثلاثي الرئيس الجديد ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، أن إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية في 26 كانون ثاني / يناير الحالي.
وبدا واضحا ان خطاب ما بعد القسم للرئيس عون، رسم من خلاله خطة عمله القادمة، وأهمها سيادة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، وإعادة الاعتبار للسلم الأهلي اللبناني، وللقضاء اللبناني، ونزع فتيل المحاصصة في هذا الشأن من خلال تعديل قانون القضاء، ومحاربة مظاهر تشوه المنظومة اللبنانية وخاصة الفساد، ومعالجة قضية أصحاب الودائع في البنوك، وإيجاد حلول للازمة المالية الاقتصادية، وخاصة تمكين الدولة من سد العجز في تسديد الديون المتراكمة على لبنان، والتي بلغت نحو 30 مليار دولار أميركي، وفتح باب الاستثمار العربي والدولي، وتحسين العلاقات اللبنانية العربية والإقليمية والدولية، وإطلاق ورشات عمل للإيجاد حلول للازمات اللبنانية المختلفة، ولفت الانتباه في خطابه الى التحولات الجديدة والنوعية في خارطة الشرق الأوسط، التي ستحمل تغييرات في حدود عدد من الدول في الإقليم.
اتسم خطاب الرئيس جوزيف عون بالمسؤولية، وأظهر من اللحظة الأولى لولايته، انه رجل دولة، بيد ان حجم الازمات العميقة والتحديات الملقاة على عاتقه كبيرة ومتشعبة، ولن تكون مسيرته سهلة نتيجة التشبيكات الداخلية والخارجية، وللشروع بخطته حدد يوم غد الاثنين موعدا للاستشارات مع الكتل اللبنانية لاختيار رئيس حكومة جديد، وتفعيل مؤسسات الحكومة والدولة عموما، لإعادة الاعتبار لدورها في حياة اللبنانيين عموما.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط