مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عون لن يضعف بعد 31 تشرين

عون لن يضعف بعد 31 تشرين

تاريخ النشر: 2022-10-18 | 12:41

الذين يعرفون الرئيس عون جيداً يؤكدون أنه لن يسلِّم صلاحيات رئاسة الجمهورية لحكومة تصريف الأعمال، بشكل تلقائي، لمجرد انتهاء ولايته الدستورية. وفي عبارة أخرى، إنّ عون الذي خاض المعارك في وجه خصومه طوال 6 سنوات لن يتيح لعامل الوقت أن يهزمه، أي لن يقبل بخسارة كل أوراقه لمجرد أنّ الروزنامة وصلت إلى يوم 31 تشرين الأول.

ولأن الدستور لم يتطرَّق من قريب أو بعيد إلى التزامن بين الشغور الرئاسي ووضعية تصريف الأعمال الحكومية، فإن أحداً لا يستطيع أن يفرض وجهة نظره في هذا الشأن. وما مِن مرجعية دستورية يمكنها إثبات وجهة نظرها. فالجميع على خطأ والجميع على صواب، الرئيس كما خصومه.

لذلك، رهان خصوم عون على الوقت لتحقيق «هزيمته» ليس في محلّه. فلا الدستور «يُفتي» بتولّي حكومة التصريف صلاحيات الرئاسة، ولا عون متروك سياسياً. وعلى الأرجح، إذا وصل البلد إلى يوم 31 تشرين الأول بلا حكومة ولا رئيس، فستكون هناك أيام صعبة على الجميع… إلى أن يأتي الانفراج من مكان ما.

يقول القريبون من عون: لو كان هناك أي رئيس آخر في الموقع، لكان ممكناً فرض أي وجهة نظر عليه، وتفسير الدستور بطريقة استنسابية بما يخالف صلاحيات الرئاسة. فهذا الرئيس لن يقول «لا» لحكومة التصريف، لأنه سيكون راضخاً لاعتبارات سياسية معينة ومحور سياسي واسع.

ويضم هذا المحور الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ورئيس «التقدمي» وليد جنبلاط ورئيس «المردة» سليمان فرنجية، ولكن أيضاً يَتضامن معه المعارِضون والمستقلون و»التغييريون» الذين يتقاطعون حول نقطة واحدة: إزاحة عون وإضعاف فريقه السياسي، ثم يختلفون على الباقي.

لكن هذه الجبهة، على رغم اتساعها، تبقى عاجزة عن إضعاف عون وعَزله، ما دام يحظى بتغطية قوية من حليفه «حزب الله». فهذه التغطية وحدها كفيلة بـ»ضمان مستقبل» فريق عون السياسي، أيّاً كانت التقلبات، وحتى إشعار آخر.

بالنسبة إلى «حزب الله»، لا بديل من «التيار الوطني الحرّ» كحليف مسيحي أساسي. وبمعزل عن الرصيد الثابت والمؤكد الذي يتمتع به فرنجية لدى «الحزب»، فإنه لا يلبّي حاجته إلى حليف مسيحي شامل التغطية سياسياً وشعبياً، يستطيع به أن يواجه الخصوم المسيحيين الأقوياء والذين أيضاً يتمتعون بتغطية تمثيلية شاملة، كـ»القوات اللبنانية»، على مدى 6 سنوات.

إذا جاء إلى موقع الرئاسة أي حليف آخر لـ»حزب الله»، من خارج فريق عون، فـ»الحزب» سيضمن أن يكون هذا الموقع حليفه. لكنه لن يضمن التغطية المسيحية الكاملة في الحكم. وفي هذه الحال، سيكون «التيار» حليفاً سياسياً لـ»الحزب»، ولكنه سيكون قادراً على المناورة والتغريد أحياناً في شكل مستقل.

لذلك، ليس في مصلحة «حزب الله» أن يستغني عن عون وفريقه السياسي كحليف مسيحي أساسي. ومقتضيات اللعبة تفرض أن يُبقي باسيل مرشحه الأفضل للرئاسة. وفي هذا الشأن، ثمة دلالات سياسية بارزة تحملها كلمة عون التي أعلن فيها موافقة لبنان على اتفاق ترسيم الحدود.

فمن الواضح أنّ عون الذي نَسّق الخطى مع «الحزب» في ملف الترسيم، نسّق أيضاً عملية الإعلان عن الاتفاق ليقطف ثمارها السياسية في نهاية العهد، ويجير الثمار السياسية إلى رصيد النائب جبران باسيل شخصياً. وضبط ساعة هذا الإعلان على رمزية 13 تشرين، بما تتضمنه من شدّ عصب.

طبعاً، هذا التكريم لعون وباسيل لا يريح الرئيس بري، الذي يعتبر أنه هو صاحب الفضل في وضع اتفاق الإطار لمفاوضات الترسيم. كما لا تريحه استعانة عون برمزية 13 تشرين في هذه الظروف، وهو الذي تقصَّد تجاوز هذه الرمزية عندما اختار هذا اليوم محطة أخرى لـ»بروفا» انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ومن الواضح أن «حزب الله» يتعاطى مع الحليفين بطريقة تتيح لكلّ منهما هامشاً من الشعور بالقوة والانتصار، من دون أن يتمكن أحدهما من الحسم في وجه الآخر. وعلى الأرجح هو لن يسمح بإضعاف أي منهما، لكنه سيبقى ممسكاً بالقرار النهائي في الاتجاهين، فيما حكومة ميقاتي ستبقى «عدَّة الشغل»، ويجري تعديلها وفقاً للحاجة.

ولذلك، سيتمسك «الحزب» بباسيل للرئاسة، بمعزل عما إذا كانت الظروف الخارجية ستسمح بإيصاله أم لا. وهذا ما يجعل عون مطمئناً إلى «مستقبل» فريقه السياسي بعد انتهاء الولاية الرئاسية، كما كان مطمئناً خلالها وقبلها.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط