مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عودة ينتصر للوحدة والسلام

عودة ينتصر للوحدة والسلام

تاريخ النشر: 2020-07-05 | 12:06

الحرب الصهيونية على الفلسطيني العربي لم تتوقف يوما مذ بدأت الحملة الإستعمارية في نهايات القرن التاسع عشر. لإن قادة ورواد المشروع الصهيوني ومن خلفهم الغرب الرأسمالي أقاموا وبنوا فكرة المشروع على نظرية الإجلاء والإحلال والنفي لصاحب الأرض والهوية والتاريخ، الشعب العربي الفلسطيني. ومن هنا جاء رفع شعارهم المركزي، والناظم لإستعمارهم لإرض فلسطين التاريخية مرتكزا على القاعدة الأساس المذكورة "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، ومازال هذا الشعار المغرق في الوحشية، مجبولا ومسكونا بروح وسلوك التطهير العرقي العنصري ضد كل ما هو فلسطيني، حتى ضد من والاهم، وغرق في متاهتهم الرجعية من الفلسطينيين العرب، وهذا ما اكده الأمس القريب عندما صادق الكنيست على قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية" في تموز/ يوليو 2018.

ولا تنفصل عما تقدم، ما تشهده الساحة الإسرائيلية من حملة تحريض وترهيب وغطرسة يقودها اليمين الصهيوني المتطرف ضد ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة لمجرد حضوره المؤتمر الصحفي الذي عقده كل من جبريل الرجوب، امين سر حركة فتح، وصالح العاروري، نائب رئيس حركة حماس يوم الخميس الماضي (2/7/2020)، التي أطلقت كل رعاعها وكلابها الضالة وابواقها من زبانية اليمين المتطرف، وفتحت مستنقع الأوغاد الفاشيين الصهاينة لتجييش حملتهم المغرضة على رئيس القائمة المشتركة وإتهامه بدعم "الإرهاب"!؟ ولم يقف الأمر عند حدود ذلك، بل أن الهجوم العنصري الرجعي أخذ منحا أكثر فجورا مع قيام النائب سموتيريتش الفاشي في جمع التواقيع من اعضاء الكنيست لعزل وطرد عودة من المؤسسة التشريعية، وهي ليست السابقة الأولى، ولن تكون الجريمة الأخيرة

هذا ودشن حملة الكلاب المسعورة الإرهابية رئيس الكنيست، ياريف ليفين حسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، الذي إدعى زورا وكذبا، أن "مشاركة عضو الكنيست في حدث دعم للإرهاب، مع اسوأ أعداء إسرائيل، أمر لا يطاق، ولا يمكنني قبوله". وفي السياق، طالبت ميحال شير، المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت بالتحقيق مع عودة، وجاء في طلبها: " شارك عودة في مؤتمر لمنظمتي الإرهاب "فتح" و"حماس"، الذي اعلنتا فيه عمليا إطلاق إنتفاضة ضد دولة إسرائيل. إن مشاركة عضو الكنيست في مثل هذا المؤتمر من دون التعيير عن معارضة واضحة للعنف، هي تحريض حقيقي على الإرهاب." وتابعت "يجب وقف الظاهرة الدنيئة التي يستغل فيها احد الأعضاء حصانته من اجل دعم الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل." ... إلخ من عمليات التشهير والتحريض والكراهية ضد اعضاء القائمة المشتركة، التي تعكس عمق الحقد والعنصرية ضد الفلسطيني كفلسطيني، وضد اللقاء بين ممثلي حركتي فتح وحماس الهادف لترميم الجسور بين الحركتين، كمقدمة للدفاع الميداني المشترك عن الحقوق والثوابت الوطنية، وحماية عملية السلام.

من المؤكد لم ترهب الحملة المتواصلة والمستمرة والمتصاعدة القائد عودة، ولم تثنيه عن مواقفه المبدأية من إلتزامه بهويته الوطنية، ومساندة كل فعل يهدف لتعزيز الوحدة والروابط بين فصائل العمل السياسي الفلسطيني، ولم تنسيه مسؤوليته كرجل تشريع عن دعم خيار السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. لإنها ليست أول عمليات التحريض والترهيب العنصرية على شخصه وعلى اقرانه من اعضاء الكنيست، وعلى كل شخصية أو مؤسسة أو منبر وطني فلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة. فرد بهدوء الواثق على الحملة الشعبوية الفاشية ببيان نشره في صحيفة "معاريف"، خلاصته: انه حضر المؤتمر في رام الله لدعم إجراءات المصالحة الفلسطينية الداخلية، وأكد ان الإنقسام المستمر لا يخدم سوى أولئك الذين يرغبون في إستمرار الإحتلال وإقامة الفصل العنصري." وأضاف "إن اي شخص يدعم حل الدولتين يجب ان يدعم المصالحة" وأكد أن "ما يهمني ليس تحريض المحتلين قط، ولا ان تلصق بي شتائم في الشارع من طرف رعاعهم، ما يهمني هو أمر واحد ووحيد، وهو هذا الأمل بإنهاء الإنقسام المشين، ووحدة كل الشعب الفلسطيني، وكل فصائله حتى الإنتصار على الضم، والإنتصار على الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية حتى يتحقق العدل والسلام على ارض السلام."

حرب اليمين الصهيوني الفاشي على السلام وعلى الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية لن تتوقف، ولن تعود لجادة السلام إلآ بنهوض انصار السلام في إسرائيل لحمل معول الهدم لمواقع الفاشية، التي يقودها الليكود ويمينا ويسرائيل بيتينو وشاس ويهوديت هتوراة وتليم وغيرهم من اعداء السلام، وبوقف التطبيع العربي المجاني مع إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، وبمبادرة دول الإتحاد الأوروبي بالإعتراف بدولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران 1967، ومن خلال فرض العقوبات على دولة الفاشية الصاعدة، المهددة للسلم والأمن الإقليميين، عندئذ يمكن لجم التغول الصهيوني العنصري الفاشي، وردع الإنفلات الإنجليكاني الترامبي في البيت الأبيض.

من المؤكد ان رئيس القائمة المشتركة ليس وحيدا في معركته ضد العنصرية الصهيونية، لإن كل انصار السلام والعدالة من شعبه الفلسطيني العربي وفي إسرائيل والعالم سيقفوا إلى جانبه، وستهزم حملتهم المنفلتة من عقالها.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط