مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عودة سوريا للحضن العربي.. واقع ينفي التوقعات

عودة سوريا للحضن العربي.. واقع ينفي التوقعات

تاريخ النشر: 2023-07-29 | 14:16

بعد أن طوت الدول العربية صفحة الخلاف التي استمرت لسنوات طويلة مع النظام السوري، تكللت بعودتها إلى الجامعة العربية، في خطوة محورية، نحو إعادة تأهيله إقليميا، لم تتخطى هذه العودة أثقل الملفات التي لطالما ناقشتها هذه الدول مع بشار الأسد قبل الموافقة على إعادته إلى مصافها.

الكبتاغون أو ما يعرف بالمخدر المعجزة وهو دواء مشترك من الأمفيتامين والتوفيلين، منبه شديد الإدمان يمكن أن يسبب الإدمان، فخلال عشر سنوات من حرب مدمرة، تغيّرت خارطة سوريا، فرُسمت معابر  جديدة داخلية تفصل بين المناطق، لكن شيئاً واحداً بدا وكأنه عابر للتقسيم ولخطوط التماس فتحوّل إلى تجارة مربحة تفوق قيمتها عشر مليارات دولار: الكبتاغون،  ليغزوا بعدها هذا المخدر دول الشرق الأوسط التي أصبحت تعاني من هذا العقار فالمسألة أكثر تعقيداً من كون الكبتاغون مجرد حبوب سحرية ارتبط اسمها بتنظيم الدولة الإسلامية، فهذا المخدر يدرّ مدخولاً هائلاً على أطراف متنوعة في بلد أنهكت الحرب اقتصاده لتتحول سوريا بزعامة الأسد لدولة مخدرات بامتياز.

منذ حضور بشار الأسد القمة العربية في جدّة وما تلا ذلك من سلسلة تحركات للسعودية في دمشق واصلت العديد من الدول العربية ومنها السعودية والعراق الإعلان عن ضبط شحنات كبيرة من المخدرات و"الكبتاغون"، وكذلك الأمر بالنسبة للأردن نقطة العبور الأولى، إذ واصلت خوض "حربها" على الحدود، معترضة دخول هذه الحبوب في شحنات مخبأة داخل صناديق الخضراوات والفواكه ومعلبات المواد الغذائية وحتى في بطون الماشية، وحتى عبر طائرات الدرون.

هذا المشهد الذي أثبت أن تخلي نظام الأسد عن تجارة الكبتاغون مقابل عودته إلى الحضن العربي لن يتم خاصة أن هذه العودة لن تعوضه عن ملايين الدولارات التي يجنيها عن طريق تجارة هذه المادة، حيث تُعد حبوب الكبتاغون اليوم أبرز الصادرات السورية، وتفوق قيمتها كل قيمة صادرات البلاد القانونية، وفق تقديرات مبنية على إحصاءات جمعتها العديد من الهيئات الدولية، خلال العامين الماضية، لتطرح بعها العديد من التساؤلات بشأن مآلات "القضية الكبرى" بين الدول العربية والنظام السوري، وما إذا كان الأخير يمتلك القدرة في تقديم "خطوات مقابل خطوة"، وهي المقاربة المتبعة في عملية إعادته إلى الحضن العربي، بعد سنوات من القطيعة.

التخوف من استفحال ظاهرة تهريب المخدرات من سوريا دفع إلى عقد اجتماع عاجل بين الجيش والمخابرات في الأردن وسوريا الأحد الماضي لمناقشة مكافحة تجارة المخدرات المتنامية عبر الحدود المشتركة، التي شهدت مناوشات دامية ألقي بالمسؤولية عنها بشكل أساسي على ميليشيات موالية لإيران لها نفوذ في جنوب سوريا.

من جهتها تحارب السعودية وبقية دول الخليج في جبهة واسعة لضرب مخابئ شبكات المخدرات، وهي تدرك أن الأمر أوسع من مجرد إيقاف ملايين حبوب الكبتاغون التي تتقاطر من كل حدب وصوب، وأن حقيقتها تتلخص في محاولات يائسة لضرب المصادر الرئيسية التي أغرقت شوارعها بالكبتاغون.

دول الخليج متخوفة من فشل مقاربة خطوة بخطوة التي أعلنت عنها بشأن جهود مكافحة الكبتاغون، فالملف أثقل من احتوائه ضمن اتفاقيات، فهو لم يعد يختصر بعمليات تهريب، بل بوجود شبكات مستوطنة منذ سنوات طويلة لن يكون القضاء عليها بالبساطة التي توقعتها هذه الدول في بداية الأمر، فهذه الشبكات "لها حلفاء وشركاء، وأصبحت تشكل ما يسمى بالاقتصاد الموازي في المنطقة، فعودة سوريا إلى الجامعة العربية لم تكن محفزة بالقدر المطلوب الذي يجعلها تتخلى عن تجارة الكبتاغون، ولم تتضمن من جهة اخرى التزامات حقيقية لتجاوز حقبة دولة المخدرات، فمن الخطأ الاعتقاد أنه على المدى القصير ستتخلص من تجارة هذا المخدرة، فالأسد الذي استطاع أن يوفر ملايين الدولارات من تجارة المخدرات والتي سمحت له بالاستمرار بالرغم من العقوبات المسلطة عليه، لن يتخلى عليها بسهولة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط