مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عودة المعلمين والعود أحمد

عودة المعلمين والعود أحمد

تاريخ النشر: 2016-03-14 | 09:34

وعاد المعلمون الى حيث نحب جميعا، بين طلابهم ولمملكتهم "المدرسة"، بعد أربعة أسابيع صعبة، وقفنا فيها جميعا على رؤوس أصابعنا.

عاد المعلمون بعد انتهاء إضرابهم المطلبي، بتدخل حكيم من الرئيس أبو مازن، وتقدير منهم، وبعد أن تحقق لهم جزء مما طالبوا به، ورسم الرئيس لهم وفق ما قرره، خارطة طريق ستمكنهم من التحصل على باقي مطالبهم.

تجربة حراك المعلمين، كانت استثنائية بكل المقاييس، سواء من حيث التنظيم لها، ومن حيث المعالجة لازمتهم، ومن حيث التخوفات التي كانت تحيط بها، الأمر الذي يستدعي، اليوم، جبراً قراءتها بتمعن، واستخلاص العبر منها، إذا كانت النية التحصين، وعدم الوقوع في ذات الحفرة مرة أخرى، وندعي أننا تفاجأنا.

أولها العبر تفيد بان المعلمين شريحة لا يجب الاستهانة بها، وبأنهم ليسوا مجرد موظفين، فقد استطاعوا دون إطار نقابي إن يخلقوا حالة استحوذت على تعاطف ودعم الكل الفلسطيني، بإدارة ذاتية، وان يجمعوا من الآلاف ما فشلت به الفصائل والأحزاب على مدار العقد الأخير، وان يضربوا على الطاولة بقوة، ويسمعوا صوتهم، دون أن يكسروا الطاولة.

وثاني العبر، أن الأزمات تحتاج منذ نشوئها الى خلية متخصصة، تتعامل برشد، وتسارع الى إعمال العقل، وتقرأ الخارطة بوعي، بعيدا عن ردات الفعل، وان تسارع الى الحوار المسؤول بتواضع، ففي ذلك تقصير لعمر الأزمة، وقطع للطريق على الراغبين باستمرارها.

وثالث العبر، ان اي بداية لفوضى او ثغرة تؤدي لها، ستجد من يستغلها، لتمرير مشروعه، مما يستوجب الاهتمام العالي، والرشيد، لافشالها ومواجهتها بحكمة، وهنا برز بوضوح اهمية تدخل الرئيس ابو مازن، كقائد لشعبه، رغم كل المشاغل والهموم والتحديات السياسية، كما برز التقدير العالي من قبل المعلمين، والتعاطي بايجابية مع مبادرته.

ورابعها، فان الثابت علميا ان الهزات ليس بالضرورة هي ما تتسبب بالخطر والكارثة، بل في كثير من الاحيان تكون الارتدادات هي الاكثر ضررا، حيث ان الانتباه ضرورة، أن قرار المعلمين بالعودة للدوام، استجابة لمبادرة الرئاسة، لم يعجب من كان يرى في استمرار الإضراب لمجرد الإضراب، فرصة لهم للتمسح أو المتاجرة أو لغرض في نفس يعقوب، ولهذا سيواصلون جهدهم التحريضي لاستدعاء الوقيعة، ولهذا من واجب كل الحريصين حماية المسيرة التعليمية من العابثين.

كما يستدعي مواجهة اي عبث بالمسيرة التعليمية الاهتمام بترميم اي خدش حدث في العلاقة السامية، سواء بين المعلم والطالب، او بين المعلم والحكومة، لتبقى كما كانت، وكما ينبغي ان تكون، قائمة على قيم المحبة والاحترام والقدسية لرسالتهم، وحتى يكون الجميع على نور بأن المتربصين بالوطن كثر، وان بالمرصاد من كان يسهر الليالي لإشعال الفتنة، وللتحريض ضد الوطن، والمشروع الوطني.

والخامسه، ان شعبنا بكل قواه، ومؤسساته الحريصة، يستحقون التقدير والاحترام على جهدهم الذي لم يتوقف طيلة فترة الازمة، سعيا منهم للوصول الى حل يوقف نزيفها، ويخرج المتنازعين من عنق الزجاجة، دون كسر لاي منهم.

ان ما تحقق من عودة للمعلمين، والتزام تام بدعوة الرئيس، كانت خير رد على الاصوات التي كانت تسعى جاهدة لاطالة امد الازمة، واستمرار الاضراب، وعدم الالتزام بما جاء بخطاب الرئيس، بل اكثر من ذلك ان الرد كان يحمل تغليبا واضحا لمصلحة الوطن على مصلحة الذات، وكأن لسان حالهم يقول، الخير بالخير، والبادي أكرم.

وليس اكثر انتصارا للمعلم مما حققت المعلمة "حنان الحروب"، كافضل معلمة في العالم، وما ابرقت من رسالة قالت فيها إن هذا العام هو عام المعلم الفلسطيني لتحقيق الامل للمعلمين الفلسطينيين، الذين يزرعون الامل في عقول ابنائنا "وبأن على هذه الارض ما يستحق الحياة".

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط