مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عودة الجميع الى الرشد

حسنا فعل الرئيس ابو مازن، بالاستجابة الى الانتفاضة السياسية الفصائلية ومن الشحصيات الوطنية والمزاج الشعبي، لتأجيل انعقاد المجلس الوطني، الذي قرر وفقا للبعض، انطلاقا من حسابات خاصة، جعلت الرئيس يتورط في الطلب، لولا حكمة الاخ ابو الاديب، الذي تعامل بحرفة قانونية واخلاقية وطنية عالية مع الطلب، حيث اوضح المسارات القانونية، مما جعل الكثيرون يعيدون حساباتهم، بما فيهم الرئيس.

قد يقول البعض ان استجابة الرئيس جاءت وفقا لطلب وزير الخارجية الامريكية، الذي اراد ان لا يكون هناك برنامجا وقرارات من المجلس يحملها الرئيس الى الجمعية العمومية، تشكل مطلبا فلسطينيا لا تستطيع تحمله امريكا باعتبارها داعم الكيان الاحتلالي اسرائيل.

والبعض يقول ان حدة الانقسام التي احدثها الطلب، جعلت الرئيس ينتبه الى ميزان الربح والخسارة، ففضل التراجع، بعد ان تراجع معظم من استقالوا وشجعوا على الخطوة.

وايضا هناك من هم خارج اطار المنظمة، وجدوا في الطلب منصة لاطلاق صواريخهم الفراغية على الرئيس والمنظمة معا، وايضا من حاول ان يظهر بمظهر المخلص، ليس بفعله، بل اعتمادا على ما كان سيحصل من خطا تاريخي فادح.

باي حال من الاحوال، لا تكرهوا شيئا عسى ان يكون خيرا لكم، فالحديث عن الانعقاد، افضى الى عصف سياسي، وبازار، لم يبق احد دون ان يدلو بدلوه، منهم من كان محقا، ومنهم لعب لعبة الحق الذي يراد به باطلا.

هنا على الرئيس ابو مازن ان يلتقط اللحظة السياسية الراهنة، وان يعمل على اعادة البيت الفتحاوي اولا،من خلال اجراء مراجعة لكل ما حصل من اجراءات، سياسية كانت ام تنظيمية، لان في وحدة فتح وقوتها رافعة رئيسية في النضال الفلسطيني، وثم منظمة التحرير الفلسطينية البيت الفلسطيني الجامع، الذي اعترف الجميع الان بأن منظمة التحرير هي الهوية والكيان، لا يمكن القفز عنها، شرط اعادة تفعيلها وفق الانظمة والقوانين، وهذا مكسب اذا كانت الارادات صادقة، وليست مناورة لعبت على اوتار العصف الذي ساد.

وبما انه وجد قاسما مشتركا هو الاطار القيادي الموحد، فلا ضير لعقده بسرعة، قبل الذهاب الى الجمعية العامة، حتى نحمل برنامجا سياسيا، يمثل الكل الفلسطيني، يتضمن اعلان دولة فلسطين، والطلب الى تنفيذ قرار الجمعية19/67 الذي صدر العام 2012، واعتبار الدولة تقع تحت الاحتلال، ولا بد من تنفيذ سيادتها وفق البند السابع من ميثاق الامم المتحدة.

حسنا، ان اقترب البعض من الحق، ولامسه في طرحه السياسي، وهنا اقصد الخطاب الحمساوي الذي اطلقه حالد مشعل من قطر، لكن كم نود ان يكون هذا الطرح نابعا من مراجعة نقدية لسياسة الحركة، وعودتها الى الحضن الفلسطيني، والالتزام بالبرنامج الوطني، بعيدا عن انتماء الايدلوجية، اي تغليب مصلحة الوطن. لا ان يكون ذلك منطلقا ان القيادة الرسمية كادت ان تقع في خطأ ووجب استثماره، لانه هنا مع التراجع عن انعقاد المجلس سقط هذا الرهان.

ولا بد من الاشارة، انه ظهر باهمية من مكان، ضرورة عقد المجلس الوطني، وتجديد الهيئات ، وتفعيل المؤسسات والبرنامج، وهذا يتطلب التحضير الجيد، الذي يسبقه حوار وطني شامل، يضم كل مكونات الشعب الفلسطيني، القديم والمستحدث من فصائل وقوى وشخصيات، لان كثيرا من الفوارق السياسية قد سقطت عمليا، والسياسات عمليات اصبحت واحدة، ولو في مسارات محتلفة، مع خسائر اكبر، مثل مشروع بلير في غزة، او عدم التصدي الجاد للاستيطان والتهويد، ناهيك ان الجميع اصبح سقفه الاعلى تسوية في حدود العام1967.

نحن امام منعطف تاريخي، يسبق استحقاقات كبيرة، اما فعلا تكفر القيادات عن خطاياها، وتعود الى الشعب، مدافعة عنه وعن حقوقه، وتستعيد الثقة المفقودة، ام يأتي الغد ليكشف المستور، بأن كل ما قيل لم يكن سوى بازار سياسي، يضع شعبنا وجبة على مائدة اللئام. وان غدا لناظره قريب.الشعب يتمنى ان يكون كل ما سمعه، هو عودة الابناء الضالين الى الرشد.

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط