مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن وثيقة حماس السياسية

عن وثيقة حماس السياسية

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 10:42

تاريخيا؛ من لا يواكب زمانه والمراحل التاريخية والمستجدات، ولا يطور نفسه ويغيرها للأفضل، ولا يجيد استخدام الأدوات المتاحة ويطورها، ويفعل الأدوات الغير نشطه؛ يذوب ويتلاشى؛ ومن هنا فان حركة حماس والتي تدرك كل ذلك مسبقا؛ قامت بتطوير أدائها السياسي بالإعلان عن الوثيقة السياسية الجديدة ذات المرونة العالية والموجهة.

أكثر مادة جدلية في وثيقة حماس الجديدة، وأكثرها إثارة في الجانب السياسي هو إشارة الحركة إلى أن إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 هو صيغة وطنية توافقية مشتركة، وتأكيدها أن ذلك لا يعني اعترافاً بالكيان الصهيوني أو التنازل عن أي من حقوقها.

سارع البعض ممن يناكف حركة حماس إلى اعتبار هذه المادة اعترافا ضمنيا بكيان الاحتلال، "وإلا كيف ستتعامل حماس مع تبعيات حل كهذا؛ والذي لن يكون إلا في إطار تفاهمات دولية تشهد عليه الدول الكبرى على الأقل"؛ بحسب خصوم حماس.

الرد على ذلك أسهل من المتوقع؛ فوجود كيان الاحتلال؛ يخالف القانون الدولي وكافة الشرائع والقوانين الدولية، والقوي اليوم لا تدوم قوته، ودولة على أل 67، لا تعني بالضرورة أن يتم الاعتراف بكيان الاحتلال، وإعطائه الشرعية، والضغوط الدولية يمكن تجنبها وتحيدها، عبر سياسة حكيمة، ودون تنازلات كما حصل في "اوسلو".

يلاحظ أن إقامة الدولة على حدود عام 1967 ليست خيار حماس، ولأهميته للآخرين تطرقت إليه، على شكل صيغة توافقية أدنى من سقف حماس المتمثل بكامل الأرض، فحماس ترى أن تحرير أي شبر بسواعد المقاومة هو المطلوب.

مسارعة "نتنياهو" وقادة الاحتلال؛ للهجوم على ميثاق حماس، ووصفه له بأنه لتضليل الرأي العام العالمي لعبور المجتمع الدولي، يرينا أن حماس تجيد المناورة السياسية للالتفاف على الضغوط الدولية الثقيلة، وهو ما يتيح لاحقا للدول العربية والإسلامية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية أن تُنفِّس الضغوط الدولية الواقعة عليها إذا ساندت حماس سياسياً.

يلاحظ حرص الوثيقة السياسية الجديدة؛ على التأكيد على مكانة المنظمة كوعاء جامع، مما يعني خفض حالة التوتر الداخلي الفلسطيني الفلسطيني، واستثنت الشرط الإيديولوجي للانضمام إليها، وهو ما ينسجم مع ما وقعت عليه في العام 2005 في القاهرة.

تختلف الوثيقة السياسية عن الميثاق؛ فكل ما جاء فيها كان مطروحاً قديماً،  وما جرى مجرد ترتيب وتجميع في وثيقة واحدة متطورة ومتقدمة، تراعي المستجدات والمرحلة، وتمت صياغتها بلغة ومفردات سياسية قانونية دستورية واضحة تخاطب بها العالم وأبنائها، وليس بلغة فقهية لتأصيل وجودها وجهادها الشرعي مثل الميثاق؛ فالسياسة بحاجة لمرونة وليس جمود وذلك ضمن إطار الشرع.

وثيقة حماس الجديدة ليست انقلاباً على الميثاق، فالميثاق شيء والوثيقة السياسية شيء آخر؛ وهي وثيقة منسجمة مع خطاب وسلوك الحركة، ولم تُشر إلى العلاقة مع الإخوان، وهي بذلك تعفي نفسها من مواجهة الأنظمة بتهمة الارتباط التنظيمي مع الأخوان، ولا تتحمل وزر إعلان القطيعة بنص صريح أمام أبناء الإخوان؛ فحافظت على الجذور دون إعلان بطريقة سياسية ذكية جدا.

يلاحظ أن حماس حسمت أمرها في الوثيقة بالنسبة لمنظمة التحرير؛ فهي تقبل بالبقاء تحت سقف النظام السياسي الفلسطيني المعروف بمنظمة التحرير الفلسطينية ولكن بعد إعادة بنائها على أسس تضمن الشراكة السياسية، مما يعني تخلي حماس عن البحث عن أطر سياسية تهدف إلى تمثيل الشعب الفلسطيني بعيداً عن منظمة التحرير.

في الإطار الفكري العام؛ أعادت حماس التأكيد على مرجعيتها الإسلامية المعتدلة الوسطية وأنها ليست جزءاً من التيارات المتشددة التي تناقض مجتمعاتها وتجرها إلى الاحتراب الأهلي، بعكس ما يريد أن يثبت ويوصفها "نتنياهو" بأنها مثل داعش.

كما ووصفت حماس نفسها بأنها حركة ديمقراطية تمارسها وتحترم نتائجها، وتحترم التعددية الدينية والمذهبية والعرقية؛ لإيمانها بوحدة الأمة كقيمة عليا تتصدر القيم الأخرى في قائمة الأولويات القِيميّة، كما تعزّز تمايزها برفضها التدخل في شؤون الدول وخصوصياتها؛ حيث دفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا في تدخله في الشؤون العربية سابقا؛ كما حصل من تأييد دخول صدام للكويت.

يستوعب المرء أن يكون الهجوم على الوثيقة من قبل الاحتلال؛ فالاحتلال يبقى احتلال؛ لكن أن ياتي الهجوم من قبل جهات فلسطينية لمجرد المناكفة؛ فهذا أمر لا يصح؛ فالعالم يتقدم ويتطور بسرعة، ووسائل الاعلام صارت متاحة لمعرفة المواقف الحقيقية لكل جهة، والنقد يجب أن يكون نقدا بناءا؛ بهدف تطوير الحالة الفلسطينية، وليس عكس ذلك.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط