مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن واشنطن و«السر الإسرائيلي» المعروف

هل أنقذ باراك أوباما إسرائيل من تحت عجلات القطار؟
ها هي إدارة أوباما تسيج بسياج من العناية والرعاية الخاصة لنووي إسرائيل وتظهر من جديد ازدواجيتها وتكشف عن أوجهها السبعة المتباينة في التعاطي مع قضية إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية.
هل لنا أن نصدق أية نيات أميركية حقيقية لإخلاء الشرق الأوسط من تلك الأسلحة؟ ما بين الوضع القائم والمشهد القادم يوقن المرء أننا أمام واحدة من أكثر مشاهد الخديعة الأميركية الكبرى. يخفق مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في نيويورك، بعد أن رفضت واشنطن جزءًا من مشروع البيان الختامي يحدد الأول من مارس (آذار) 2016 موعدًا نهائيًا لإقامة المؤتمر.. ما السبب؟
تحاجج روز جوبتيمولر، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية، بأن عدم التوصل إلى اتفاق سببه «الشروط غير العملية التي ذهبت مصر والمجموعة العربية لفرضها».
الموازين المختلة بلغت حد أن دبلوماسيًا غربيًا رفيعًا اتهم مصر صراحة بتدمير المؤتمر، مضيفًا أن القاهرة تجاوزت الحد وحالت دون اقتراب المنطقة من أن تصبح خالية من أسلحة الدمار الشامل.
الوضع الشرق أوسطي القائم جلي للعيان، وبرامج وأسلحة إسرائيل النووية باتت معروفة بخرائطها للقاصي والداني، لكن هناك حالة أميركية مقصودة من التعامي عنها والسكوت بشأنها، لا سيما أن حكومة نتنياهو تعلم أن «الوضع القادم» لجهة نووي الشرق الأوسط، يفتح الباب لشريك آخر هو إيران، التي ستجد طريقها لهذا النادي النووي طال الزمان أم قصر، رغم محاولات أوباما «رش السكر على الفطيرة النووية الأميركية الإيرانية المرة».
لم يكن مؤتمر نيويورك الأخير المرة الأولى التي تلتزم فيها واشنطن بالحفاظ على الغموض النووي الإسرائيلي بل وتشجيعه، فقبل بضعة أعوام تحاشى أوباما التعليق على موضوع امتلاك إسرائيل أسلحة نووية وعندما سئل مباشرة في هذا الشأن أجاب: «في ما يتصل بإسرائيل لا أريد التعليق على برنامجهم، لقد شجعنا كل الدول أن تكون أعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي.. إذن لا تناقض».
من جديد، تبين واشنطن أنها المسؤول الأول عن تهديد السلم العالمي، وإبطال مفاعيل القرارات والتوجهات الأممية، وما جرى في نيويورك موقف غير مبرر ضد قرارات مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار الموقعة عام 1995، التي تقضي بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والغريب هو التبعية الواضحة لبريطانيا وكندا للموقف الأميركي، في حين ظلت موسكو على مواقفها التاريخية المعتادة.
هل من سيف مسلط على رقبة كل من يقترب من مسألة النووي الإسرائيلي؟
شيء ما مثير ومقلق في هذه المنطقة، لا سيما حال النظر إلى المصير الذي آل إليه جون فيتزجيرالد كيندي الذي هدد إسرائيل في شخص غولدا مائير بفتح هذا الملف، وعلى النحو نفسه ما جرى مع إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل الأسبق الذي تم قذفه خارج مقعده بعد تلميحات عن «السر الإسرائيلي المعروف»، ومؤخرًا تم الحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ.
هل هي فرصة تصالحية بين نتنياهو وأوباما؟
المشهد يبين لنا الحقيقة المؤكدة وهي أنه لا يوجد خصام فعلي بين أكبر شريكين استراتيجيين حول العالم، وأن ما يطفو على السطح بين الفينة والأخرى من خلافات لا يتجاوز مسألة تقسيم الأدوار.
نتنياهو يوجه رسالة شكر لوزير الخارجية الأميركي كيري، يطلب فيها أن يعبر عن تقديره لأوباما وللولايات المتحدة التي حافظت على التزامها تجاه إسرائيل من خلال منع قرار منع التسلح النووي في الشرق الأوسط.. مصالحة على ظهر الشرق الأوسط الذي انثنى من أحمال الخيانة الأميركية – الإسرائيلية المعتادة لشعوب المنطقة.
وجه أوباما الآخر، ضمن الوجوه المتلونة، يتضح لنا من خلال حديثه إلى مجلة «ذي أتلانتك» الأميركية ذائعة الصيت، ففي ثنايا حديثه عن الصفقة الإيرانية – الأميركية النووية المرتقبة، نرى اللغة غير المريحة، المبطنة والمزدوجة، التي تظهر نيات كامنة للعرب حال فكروا في إدارة ملف نووي عربي مستقل، ليكون أداة دفاعية لا بد منها في مواجهة خطرين: قائم إسرائيلي، وقادم إيراني، وذريعة أوباما الواهية أن أية مساعٍ عربية أو خليجية على نحو خاص ستؤدي إلى المزيد من التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة.. هل بعد من يصدق الرئيس الأميركي؟
في مقال أخير له يفضح إيلي بارنافي، الكاتب والمؤرخ والسفير الإسرائيلي السابق، ازدواجية أوباما حتى تجاه الإسرائيليين أنفسهم، ففي حين يرتدي أوباما قلنسوة بيضاء أمام جميع يهود واشنطن معبرًا عن «التزامه الأمني لصالح إسرائيل الذي لا يمكن زعزعته»... لا يزال يدافع عن حل الدولتين.
«أن تتجادل بالمنطق مع من تخلى عن المنطق، تكون كمن يصف الدواء لميت».. هكذا تحدث المفكر والفيلسوف الإنجليزي توماس بن ذات مرة..... هل هذا هو وقت الحوار العربي – العربي بالمنطق والعقلانية في مواجهة عبث المثلث الأميركي الإسرائيلي الإيراني المشترك؟
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط