مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن "مصالحة الترف السياسي".. يتحدثون!

عن "مصالحة الترف السياسي".. يتحدثون!

تاريخ النشر: 2018-01-21 | 06:14

كتب حسن عصفور/ منذ أشهر مضت، وقبل دخول العام الجديد، طغت حالة من "التفاؤل السياسي" المحقة، بأن اتفاق "التصالح الفتحاوي - الحمساوي" بشهود فصائلي ورعاية مصرية سيكون مختلفا عما سبق، وأن ظروف التوقيع، زمانا ومكانا وبعدا يخلق "قوة ذاتية" غير التي كانت لتنفيذ الاتفاق..

وبداية أخذت حماس مع قيادتها الجديدة، تمنح الكثير من الاشارات التي ساهمت في إشاعة أجواء التفاؤل السياسي، خلافا لحركة فتح، رئيسا وحكومة، التي كشفت انها مصابة بهزال سياسي بعد إستدانتها التعبير الإخواني للهيمنة على مقاليد الحكم والحكومة المعروف بـ"التمكين"، ما خلق إنطباعا بأن فتح تبحث عن بناء مطبات صناعية لعرقلة تنفيذ اتفاق التصالح خدمة لهدف سياسي ما (تمرير مشروع ترامب)..

والحقيقة، ان هزالة الموقف الفتحاوي، ساعد سريعا قوى داخل حماس بأن تعيد "ترتيب أوراقها" لتنقض على البعد التصالحي الذي تسارع داخل حركة حماس، وعلها من المرات "النادرة" في تاريخ الحركة الإخوانية، التي تعلن أطرافا منها عن موقفها المتعاكس كليا مع قيادة الحركة فيما يتعلق بالتصالح، حركة رفض ودعوات تحريضية للخلاص من الاتفاق، والعمل على "إستدعاء" كل ما هو عصبوي وفئوي لخلق جو من "الكراهية الحزبية"، وصلت الى مظاهر تمرد لم يكن لها قدرة عن التعبير بتلك العلانية، لولا انها تملك "مخزونا حاقدا" وأطرافا تغذي مالا وتخريبا عربية وإقليمية خدمة لأمريكا ومشروعها وكراهية لمصر ودورها..

هوان القوى الفلسطينينة الأخرى، حضورا وقدرة وأثرا، وتبعية مالية، جعل منها شاهد زور لهذا أو ذاك، تتحدث عن القدرة على الفعل وهي بالحقيقية لا تملك من أمرها شيئا، حتى أنها فقدت "ثقة التواصل" مع أطراف مجتمعية أعلنت حرصها أن لا تعود العجلة الوطنية لزمن "الردة السياسية"، الذي أنتج كل مظاهر الدمار  للمشروع الوطني، وقدم أغنى فترة سياسية لخدمة المشروع الصيهوني في فلسطين، مرحلة لم تكن يوما سوى "حلم للفاشية المعاصرة" في تل أبيب، منذ ما بعد عام 2005، زمن هو الأكثر سوادا منذ إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، رغم كل ما تعرضت له من "مؤامرات" متنوعة الأشكال، لكنها لم تفرض يوما واقعا سياسيا تدميريا للكيانية الفلسطينية، كما هو "زمن ما بعد الخالد عرفات" (زمن عباس - حماس)..

سلوك طرفي النكبة السياسية، وحواريهما الفصائلية، يضع كل السبل المتاحة لكي تقوم دولة الكيان، لتنفيذ مشروعها الإستيطاني - التهويدي في الضفة والقدس، مقدمة للضم السياسي الرسمية لدولة الكيان، وفرض "واقع كياني" للضفة والقدس، بدأت ملامحه تظهر في الخطة الأمريكية الجديدة، التي أعلنت حكومة تل أبيب، ورأسها السام نتنياهو ،ترحيبها بها قبل الاعلان الرسمي لها..

وقطاع غزة، بما هو هدفا لفرض "حركة فصل سياسي" بدأ عمليا يستعد لتنفيذ المشروع، مع"حركة ألسن رافضة بقوة جدا للمشروع الأمريكي - الاسرائيلي"، و"حركة أرجل" تتسابق للتعايش مع المشروع ذاته، بحركات متعددة المفاهيم..

فتح، تتحدث في الضفة أي شيء، لكنها لم تفعل ما يمكنه أن يمثل أي "خطوة تعطيلية للمشروع التدميري"، وسلوكها السياسي، وخاصة منذ الاصرار الهزلي على عقد المركزي، وخطاب رئيسها الذي بات "ندرة"، الذي حاولت أن تصدره كخطاب "مواجهة"، لكن عملية جنين كشفت كم هي خارج أي بعد عملي لرفض القادم، ورئيسها منذ "خطاب هزل المواجهة" يطوف سائحا سياسيا، دون أن يقدم على أي عمل يمكن ان يربك الموقف الأمريكي، حتى لم يكلف ذاته أن يض‘ أسس ما تحدث عنه وما صدر من قرارات في إطار تنفيذي..

حماس، أكدت، في الأيام الأخيرة كل ما كان شكوكا من سلوكها، وأن قوى "الردة السياسية" بداخلها لا زالت تتحكم في صياغة المسار العام، وأحداث قمع الحراك الشعبي و"إعدام الميت برهوم"، كشفت حقيقة الموقف، بأنها لا تزال بعيدة عن السياق التصالحي العام..

الحديث عن المصالحة، أصبح لدى طرفي النكبة حديث ترف سياسي مخصص  لـ "الرحلات السياحية" في هذه البلد أو تلك..

أمريكا بدأت عمليا بتصدير خطتها لتكريس المشروع التهويدي شمال "بقايا الوطن"، وعزل جنوبه وفرض واقع خاص لقطاع غزة، دون أن تجد أي فعل فلسطيني حقيقي لمواجهة حركة التنفيذ تلك، بل العكس تماما تعمقت "حركة الردة" من طرفيها، وكأنهما أدوات مساعدة لخدمة ذلك المشروع المعادي..

فتح وحماس والحواري الفصائلية، سلكوكم ومواقفكم هي خدمة ذاك المشروع المعادي، فهل تحدثون "المعجزة السياسية" لهبة غضب جدية ويعاد قطار التصالح للسير بسرعته القصوى، بل أكثر، كي يمكنه عرقلة ما بدأ تنفيذه، أم يكتفي كل طرف بتصدير الاتهام للطرف الآخر..تكتفون بـ"الشتم المتبادل لتفوز دولة الكيان بالإبل!

ملاحظة: صمت الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح الرسمية عن إدانة قيام قوات الاحتلال بإغتيال أحمد جرار واقتحام جنين المدينة والمخيم، وعدم اعلان أحمد شهيد ورفض الاتصال بأهله هاتفيا من رئيس فتح تؤكد أنها جزء من تنسيق العملية!

تنويه خاص: الزهار اعتبر ترامب غير متزن..بالك يا أبو خالد قادة المصيبة التي يعيشها أهل فلسطين "قمة الإتزان"..شو رأيك نعمل تبادل، نصدركم لأمريكا ونستورد ترامب..أكيد حال البلد حيكون أفضل بما لا يقاس!

 

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط