مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن فك الحصار بدون ثمن سياسي !

اسرائيل لا تقدم هدايا للشعب الفلسطيني، هي ليست "بابا نويل"، إنها دولة إحتلال تسعى للإستفادة من كل الظروف إلى أقصى الدرجات.

حديث حماس عن فك الحصار بدون ثمن سياسي عملية تضليل كبيرة وخطيرة تمارسها تحت طائلة الضغط الإقتصادي والإجتماعي الذي يعصف بالفلسطينيين في غزة، هو تمهيد لإنفاذ المقترح الألماني " الأمن مقابل التنمية الإقتصادية" حتى هذا المقترح ينطوى على قدر هائل من التضليل، فالتنمية في ظل الإحتلال المباشر وغير المباشر غير ممكنة، وتوفير الأمن للإحتلال في ظل الإحتلال بحاجة أمر كذّبه الواقع وأثبت فشله.

إذا ما صدق قادة حماس فيما أعلنوا، ستكون إسرائيل نجحت في فرض عدة قضايا على جزء من الشعب الفلسطيني:

أولا/ فرض حل جزئي يختص بقطاع غزة مع قيادة تحكم القطاع منحتها إسرائيل صلاحية التفاوض وإبرام الصفقات، بما يعنيه ذلك من ضرب لشرعية التمثيل ونسف لفكرة وحدة الشعب والأرض والقضية والنضال.

ثانياً/ فرض نظريتها الأمنية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتثبيت رواية أن المسألة الفلسطينية في جوهرها أمني ولا علاقة لها بالأرض والحدود والمقدسات واللاجئين والإستيطان وجدار الفصل العنصري "حدود متنازع عليها"، وهذا ما سعت إسرائيل لتحقيقه منذ إنطلاق فكرة المفاوضات مروراً بوثيقة المبعوث الأمني الأمريكي "جورج تينت" والإشتراطات والإتفاقات الأمنية اللاحقة ويبدوا أنها نجحت أيضاً في فعل ذلك.

ثالثاً/ فتح المجال لاحقاً أمام أي سلطة محلية أو هيئة أو حزب سياسي أو عائلة لإبرام صفقات مشابهة وتحت نفس الظروف، تجربة روابط القرى الفاشلة يمكن أن يعاد إنتاجها بطريقة أو بأخرى في الضفة الغربية نتيجة مغامرات عباس وفقدان مصداقيته وعدم قدرته على لم شمل الحركة الوطنية بل سعيه الدؤوب من أجل تفكيكها وإسقاط برنامجها السياسي والكفاحي.

ما يجري في المجتمع الفلسطيني جنون كبير يشترك في صناعته الإحتلال وفرعي السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة وقوى إقليمية ودولية، بعد أن جرى ويجري تهيئة الظروف الإقتصادية والإجتماعية لإغراق الفلسطينيين في متاهة ضياع الحلم وفي غمرة الوجع من الألم وضنك العيش.

لا يمكن لأي وطني فلسطيني القبول بهذا الواقع تحت طائلة ظروف الفقر والبطالة والإبتزاز المالي في الوظيفية العمومية، فهي ظروف صنعها الإحتلال واشترك معه في فعل ذلك جماعات البزنس السياسي من أجل تمرير ما كان يعتبر خيانة وطنية.

الشعب الفلسطيني الذي أفشل مشروع جونتسون في سيناء عام 1955، وكانت ظروفه أصعب عشرات المرات في الظروف الحالية، وكانت المغريات أفضل بكثير من خطة الأمن مقابل التنمية، وسينتفض في أي وقت ضد كل المشاريع التي تستهدف تصفية قضيته الوطنية وتجعله حارساً أميناً لدولة الإحتلال.

 

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط