مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن شروط الاتحاد الأوروبي..من نصدق اشتية أم المالكي؟!

عن شروط الاتحاد الأوروبي..من نصدق اشتية أم المالكي؟!

تاريخ النشر: 2022-03-22 | 04:38

كتب حسن عصفور/ منذ عدة أشهر ومسألة دعم دول الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية، تحتل جزءا هاما من "النقاش الوطني"، نظرا لقيمتها في الموازنة العامة وتأثيرها على رواتب موظفي "القطاع الحكومي"، وبالتالي على الوضع الاقتصادي العام.

منذ عام 2020، والاتحاد الأوروبي عالق أمام موقف المجر وممثلها أوليفر فاريلي، الذي يشترط تمرير الدعم المالي (يقارب 300 مليون يورو) بتغيير المنهاج التعليمي الفلسطيني، بما يتوافق ورؤيتهم، تحت شعار "تنظيفه من التحريض والكراهية"، ولغياب الإجماع غاب الدعم، الى حين حسم أحد الأمرين، الرضوخ الرسمي الفلسطيني لتمرير الدعم، أو وقفه لعدم الاستجابة للإملاء "الاستعماري الجديد.

موقف الاتحاد الأوروبي ليس سرا ابدا، فالإعلام العبري لا يتأخر في نشر كل تفاصيله، رغم محاولات ممثليهم في القدس وفلسطين تخفيف وقع "الصدمة" عن ذلك الإجراء، والذي يبدو أنه لن يتم حله دون رضوخ رسمي فلسطيني.

المفاجأة الأهم، لم تكن في رفض تقديم الدعم المقرر وفقا لثمن دور أوروبي بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ 1993، ما يعرف إعلاميا بـ "اتفاق أوسلو"، بل جاءت وفي نفس اليوم 21 مارس 2022، بل ما أعلنه وزير الخارجية رياض المالكي في تصريح للإذاعة الرسمية أن "الاتحاد الأوروبي يواصل إصراره على موقفه المتعلق بتعديل المناهج الدراسية الفلسطينية قبل استئناف الدعم المالي المتوقف منذ عامين“.

وفي ذات اليوم، بعد فترة وجيزة، حيا رئيس الحكومة الفلسطينية د.محمد اشتية خلال اجتماع المجلس الوزاري "موقف دول الاتحاد الأوروبي التي صوتت ضد مقترح ربط مساعدات الاتحاد الأوربي إلى فلسطين بشروط، شاكرا الاتحاد الأوروبي الذي يؤكد استمرار دعمه السياسي والمالي لفلسطين."

الرسالة هنا تكشف عن مأساة سياسية بالمعنى الكامل، تشير الى أن هناك مراكز تعمل بعيدا عن الحكومة، وأن رئيس الوزراء فاقد الاتصالات معها، فليس منطقيا أبدا أن يعلن وزير في الحكومة كلاما هو نقيض كامل لما أشار له رئيس تلك الحكومة، وليس تصريحا ملتبسا لكي نجد عذرا للتناقض فيما قال كل منهما.

موضوعيا، ما قاله المالكي هو الأدق، وهو ما يجب العمل وفقا له، وترويج غير ذلك لا يخدم أبدا الموقف الفلسطيني، وأيضا دون الذهاب الى فتح "جبهة مواجهة علنية" مع دول الاتحاد الأوروبي، مقابل عدم الإيحاء بأي إشارة يمكن أن تشير الى إمكانية دراسة ما تلك التعديلات العدائية لفلسطين، شعبا وكفاحا وتاريخا.

الاتحاد الأوروبي عندما قرر تقديم تلك الأموال، كجزء من دعم اتفاق السلام لم يشترط مثل تلك الشروط، بل كانوا "على استعداد دوما بحث تعزيز أشكال التعاون المالي – الاقتصادي في فلسطين"، كل ما كان لهم حديثا متعلق بمبدأ "الشفافية وعدم الفساد"، أما أن تبرز تلك المسألة بعد عام 2020 فتلك نقيصة سياسية من السلطة ذاتها، والتي حاولت بعض أطراف منها الإيحاء بإمكانية دراسة المطلب الذي أصله أمريكي، خاصة ما يتعلق برواتب الأسرى، ما شجع بعض مراكز القوى الموالية لدولة الكيان، وضع ذلك الربط العدائي.

المفارقة، أن تبدأ دول الاتحاد الأوروبي فرض شروطها المعادية لفلسطين، في وقت تنامي العنصرية بحدها الأعلى في إسرائيل، بحيث باتت آخر "دولة أبرتها يد" على الكوكب الأرضي، عبر قوانينها ومن خلال ممارسات أجهزة احتلالها في فلسطين، والتي يراها ممثلو تلك الدول يوميا في الشيخ جراح وسلوان والضفة وجرائم حرب في قطاع غزة، ونمو الحركة الإرهابية الاستيطانية.

التناقض في المعلومات بين رئيس الحكومة ووزير فيها، يجب أن ينتهي والبدء بتجهيز موقف موحد استباقا لحضور الممثل المجري الى فلسطين، كي لا يصبح الارباك الداخلي فرصة مضادة بيد الباحثين عن خطة التسليم السياسي الفلسطيني بالمشروع التهويدي عبر أثواب مختلفة.

يجب تشكيل "خلية عمل" من المكونات ذات الصلة، وتبدأ وضع رؤيتها بشكل شمولي وعدم انتظار وصول المجري، وأيضا عدم السماح بلقاءات منفردة معه لبحث تلك المسألة، كي لا يجد ثغرات تساعده على موقفه الكريه، لو أريد حقا عدم الرضوخ.

المسألة ليست "عقدة أدويب" بل هي إجراء وظيفي سهل جدا لمن يريد موقفا غير ملتبسا.

ملاحظة: محزن أن لا تقف غالبية فصائل "الثورة الفلسطينية" ومنظمة التحرير أمام استخلاص عبر "معركة الكرامة" 1968، التي فتحت باب الانطلاقة الثانية للعصر الفلسطيني...غياب أكد أن "الضمور الفكري" بتلك المسميات يتعمق..!

تنويه خاص: مشهد "غزوة العمال" على مكاتب الحصول على تصاريح عمل داخل الكيان..وغزوة البحث عن 100 دولار في رابط المنحة القطرية، تكشفان حال أهل قطاع غزة بعد 15 عاما من حكم خارج النص السياسي...!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط